نظمت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين "منظمة الشهيد وديع حداد – رابطة الشهيد نجيب بريص" في خان يونس مهرجاناً جماهيرياً حاشداً على شرف ذكرى يوم الشهيد الجبهاوى، بمشاركة قيادة الجبهة، ممثلة في عضو المكتب السياسي الرفيق جميل مزهر بالإضافة إلى أعضاء اللجنة المركزية العامة وأعضاء اللجنة المركزية الفرعية للجبهة وجمع غفير من وجهاء ومخاتير وممثلي الفصائل والقوى الوطنية والإسلامية وعدد كبير من أسر وعوائل الشهداء .
بدوره، رحب عريف الحفل الرفيق علي الشنا بالحضور داعياً إياهم للوقوف دقيقة صمت على أرواح الشهداء تلاها السلام الوطني الفلسطيني.
وفى كلمة للجبهة الشعبية قال عضو اللجنة المركزية للجبهة ومسئول منظمة الشهيد وديع حداد الرفيق أسامة شكشك "أن يصادف ذكرى استشهاد القادة العظماء، محمد الأسود "جيفارا غزة" والشهيد كامل العمصى والشهيد عبد الهادي الحايك, التاسع من آذار فهذا يعنى لنا في الجبهة الكثير فهو يوم سجل فيه رفاقنا ملحمة بطولية وتاريخية تصدى خلالها الكف الفلسطيني للمخرز الصهيوني, لذا سمى يوم الشهيد الجبهاوى".
وأضاف "نقف بكل الإجلال والخشوع إكراماً لذكرى شهداء الجبهة والثورة الفلسطينية وحركات التحرر العربية والعالمية, الذين نستلهم منهم العزم والإصرار والإرادة على التغيير ومواصلة النضال والمقاومة حتى دحر الاحتلال والاستيطان وتحرير أسرانا والاستقلال والعودة" .
كما وجه شكشك التحية لأرواح الشهداء القادة المؤسسين "جورج حبش، ياسر عرفات، أحمد ياسين، فتحي الشقاقى، عمر القاسم، سليمان النجاب، أبو العباس ،وديع حداد ، أبو على مصطفى، غسان، جيفارا غزة، وعمر النايف" وإلى قافلة طويلة من الشهداء.
كما عاهد شكشك عائلات الشهداء وذويهم فرداً فرداً بمواصلة السيرعلى درب الشهداء وخطاهم حتى تحقيق كل الأهداف، مشيراً إلى أن هذا الأمر يتطلب الإرتقاء لمستوى التحديات وجبال التضحيات التي قُدمت على مذبح الحرية وتقرير المصير بالخروج من دوائر الرهان والحلول والمفاوضات العبثية.
وشدد شكشك على ضرورة تنفيذ اتفاق المصالحة بلا تردد والعودة بملف الصراع إلى الأمم المتحدة، وبناء جبهة مقاومة موحدة، وترتيب البيت الفلسطيني على أسس ديمقراطية، واستعادة مكانة منظمة التحرير الفلسطينية ممثلاً شرعيا للكل الفلسطيني على أساس استراتيجية وطنية وكفاحية واجتماعية تصون الثوابت وتحقق الأهداف الوطنية، كما ويجب علينا مواجهة كل محاولات التهميش واختطاف دورها من قبل السلطة المتنفذة من جانب ومن جانب أخر مواجهة كل المحاولات المشبوهة الهادفة لإيجاد بديل عنها.
وأضاف "ومن هذه الزاوية فإننا نرى ما يطرح من مشروع دولة غزة الموسعة هو مشروع مشبوه خلفه الاحتلال والإدارة الأمريكية وبعض الأنظمة العربية وهو ما يشكل خطراً حقيقياً على مشروعنا الوطني ويعد تصفية لحقوقنا الثابتة ويجب التصدي له بكل قوة".
وأوضح شكشك أن معركتنا ذات الأولوية الأولى هي مع الاحتلال وأن سلاحنا لم ولن يوجه إلا ضد الاحتلال مدللاً بمقولة الرفيق الحكيم:"إن الاقتتال الفلسطيني خط أحمر".
وفى ختام كلمته أكد شكشك على أن الوفاء لدماء الشهداء يتطلب من كل القوى الفلسطينية أن تلتقي وتضع إستراتيجية وطنية تهدف إلى تحقيق أهداف شعبنا مع مراجعة للمرحلة السابقة واستبعاد كافة الظروف والمؤثرات الدولية والإقليمية .
وفى كلمة للقوى الوطنية والإسلامية توجه القيادي في المبادرة الوطنية الفلسطينية محمد صوالى بالتحية للحضور وللشهداء الذين يقام المهرجان على شرف ذكرى استشهادهم.
وأضاف صوالي" شهداؤنا هم وجه ثورتنا الشامخة وقناديل السماء المسرجة بالدماء الطاهرة والأنفس الزكية، إنه يوم الشهيد الجبهاوى الذي ترسخ باستشهاد جيفارا غزة قبل 40 عاما واستشهاد حكيم الثورة جورج حبش وأبو ماهر اليماني وفارس الانتفاضة أبو على مصطفى ووديع وغسان وذكرى استشهاد أبو عمار وأبو جهاد والياسين وحيدر عبد الشافي والنجاب وعمر القاسم , الذين ضحوا بحياتهم من أجل حريتنا وحريتهم الذين لا تضاهى شجاعتهم شجاع ولا بكرمهم كريم".
وأشار صوالي إلى أن الشعب الفلسطيني قادر على صنع المعجزات لأن بوصلته لن تتغير إلا بتحرير الأرض والإنسان، مؤكداً على صمود الفلسطينيين في أرض الوطن وبقائهم كما كانوا شوكة في حلق المضطهدين, جاثمين على صدورهم وصابرين في مواجهة غطرستهم وقابضين على الجمر من أجل الحفاظ على حقوق وتاريخ وهوية الشعب الفلسطيني.
في سياق متصل أوضح صوالي أن طرح ما يُسمى حل الدولتين وإنشاء الوطن البديل وغيره من الأفكار يؤدي إلى قتل فكرة الدولة الفلسطينية، مؤكداً أنهم سيجدون أنفسهم عاجزين عن إكراه الشعب الفلسطيني على الرضوخ لنظام العبودية والاستغلال.
وأضاف صوالي "نحن نقول إذا أردنا اختصار المشهد الفلسطيني نؤكد على أن الخروج من هذا المأزق يقتضى أن نقرأ الواقع قراءة صحيحة وأن نضع البرامج والخطط المطلوبة ونرفض المشاريع الأمريكية الصهيونية وآخرها قانون اللصوصية الذي شرع فيه الكنيست الصهيوني الاستيطان ويهودية الدولة".
وأشار صوالي إلى أن بناء العلاقات التطبيعية بين العرب ودولة الكيان يستدعى رسم استراتيجية مواجهة وطنية موحدة تؤكد على التمسك والالتزام بممارسة النضال بكافة أشكاله السياسية والكفاحية والدبلوماسية ضد العدو الصهيوني, مؤكداً على أن الشعب الذي قدم ألاف الشهداء يتطلع في هذا اليوم إلى تعزيز الوحدة وإنهاء الانقسام وتفعيل وتطوير منظمة التحرير الفلسطينية فهذا يمثل قمة الوفاء لدماء الشهداء الأبطال.
وفى كلمة لعوائل الشهداء هنئ شقيق الشهيد الرفيق وسام محارب أحمد محارب شهداء الجبهة, وشهداء الوطن والكرامة بالشهادة التي أثبتوا فيها بأنهم جزء من تاريخ هذا الوطن، مؤكداً على أن دمائهم ستبقى وقوداً لمشاعل الضياء وأجسادهم سداً لمعاول الفناء وان كل قطرة من دماؤهم الزكية سوف تصب في طوفان الغضب الزاحف نحو الفجر القادم.
وأضاف" لكم منا أيها الشهداء سلام، لكم أيها العظماء سلام فبدمائكم وحدتم الأمة ووحدتم المصير وقدسية الهدف فأنتم من وقفتم في وجه غرور دولة بني صهيون وغطرستها فلكل منكم لحظة فارقة في تاريخ النضال إنها لحظة الاستشهاد والتضحية من أجل أن يحيا الوطن على الرغم من أنها لحظة قاسية ودامية إلا أنها لحظات حاسمة وخالدة في عقولنا وقلوبنا, سنبقى نذكركم لنشتم روائح الخلود فأنتم أدركتم الحقيقة العليا فربطتم وجودكم المحدود بالوجود المطلق".
كما وجه التحية إلى الأسرى البواسل على رأسهم الأمين العام الرفيق أحمد سعدات وإلى أرواح الشهداء" نضال سلامة وصامد أبو شنب وعمر أبو ستة ونجيب بريص وحامد أبو سحلول وزكى أبو زرقة"، وقائمة طويلة من شهداء خان يونس.
وفى ختام المهرجان كرمت لجنة مكونة من قيادة الجبهة في محافظة خان يونس بالإضافة إلى الرفيق جميل مزهر، أسر وعوائل الشهداء.
بدورهم عبروا اهالي الشهداء وذويهم عن امتنانهم للجبهة ولقيادتها على السعي دوماً للتواصل مع أسر الشهداء ومتابعة أحوالهم وتكريم أبنائهم في مثل هذه المناسبات.





























































































