نظمت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين محافظة خان يونس حفل تكريمي لأسر الشهداء وللرفيقات المناضلات وذلك بمناسبة ذكرى يوم الشهيد الجبهاوي ويوم المرأة العالمي، بمشاركة قيادات وكوادر وأعضاء الجبهة وذوي الشهداء والأسرى وكوكبة من الرفيقات المناضلات، والأسيرات المحررات.
بدوره رحب عريف الحفل الرفيق محمود شتات بالحضور الكرام داعياً إياهم للوقوف دقيقة صمت على أرواح الشهداء تلاها السلام الوطني الفلسطيني.
وفي كلمة للجبهة الشعبية نقل عضو اللجنة المركزية العامة للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين ومسئولها بالمحافظة الرفيق نصر الله جرغون تحيات الأمين العام الرفيق أحمد سعدات وجميع الرفاق في سجون الاحتلال أبطال معارك الإرادات والمواجهة، مؤكداً على القيم والمعاني التي تحملها هذه المناسبات الهامة في وجدان شعبنا وطريقه المملوء بالأشواك والتحديات الجسام، والمعبدّ بتضحيات آلاف الشهداء والجرحى والأسرى، وبنضالات مستمرة ومتواصلة لهذا الشعب نسائه وشبابه رجاله وشيوخه.
وقال جرغون " نحتفي اليوم واياكم بذكرى يوم الشهيد الجبهاوي، ذكرى استشهاد القائد العسكري لقوات الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في قطاع غزة محمد الأسود "جيفارا غزة"ورفيقيه عبد الهادي الحايك وكامل العمصي في معركة بطولية رفضوا فيها الاستسلام وخاضوا معركة امتدت لساعات، ارتقى الرفيق القائد جيفارا غزة شهيداً وهو يقول "قسما سنحيل حبات رمال قطاع غزة نارا تحرق وجه الأعداء" فكان خياره المقاومة والصمود والتضحية ".
وأضاف جرغون : " من خلال هذه المناسبة العزيزة ودلالاتها اسمحوا لنا أن نوجه تحياتنا إلى أهالي الشهداء الذين تشرفنا بحضورهم جميعاً، والذين قدّموا فلذات أكبادهم على مذبح الحرية... ليظلوا أمناء على سيرتهم العطّرة، وأن يبقوا في الوجدان والضمير ومهماز لانطلاق الروح المتوثبة المقاتلة، والهاماً لروح التمرد والبطولة والتضحية في أجيال فلسطين المتعاقبة، والتي مثلها خير تمثيل بثقافته ووعيه وبدمه الشاب المثقف الثوري باسل الأعرج الذي عرف جيداً كيف يستثمر ثقافته وشخصيته في خدمة وطنه والحفاظ على الثوابت، من خلال ثقافة " المثقف المشتبك"، أي المثقف الذي يلتحم مع المقاومة، والمقاومة التي تسكن وجدانه، مجسداً على أرض الواقع الجملة الشهيرة " المثقف أول من يقاوم وآخر من ينكسر"، فهنيئاً لك يا باسل الشهادة".
كما هنأ جرغون المرأة الفلسطينية بمناسبة يوم المرأة العالمي، مشيراً إلى دورها الأساسي في مسيرة شعبنا النضالية، مؤكداً أنها خلدت التضحيات العظيمة عبر مشوارها النضالي الطويل ضد الاحتلال، وضد كافة أشكال القهر والتمييز والاضطهاد والتخلف الاجتماعي، كما ساهمت بشكل فاعل في قضية التحرر الوطني والاجتماعي من أجل إرساء قيم العدالة الاجتماعية والمساواة والديمقراطية والحرية والتنمية .
واستذكر جرغون المناضلات الثائرات خاصة الشهيدات اللواتي قدمن أرواحهن في سبيل الهدف نذكر منهم وليس على سبيل الحصر الشهيدات شادية أبو غزالة، تغريد البطمة، مها نصار، دلال المغربي وقائمة طويلة من الشهيدات المناضلات..
كما أكد جرغون على أن النضال مستمر إلى أن يحقق الشعب الفلسطيني أمنيته في العودة والحرية والاستقلال وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس.
ودعا إلى ضرورة توحيد الحركة النسوية الفلسطينية وتفعيل دورها بما يؤدي إلى اتساع نطاق تأثيرها في القرار والمجتمع الفلسطيني ، بالإضافة إلى تطبيق الاتفاقات الدولية التي من شأنها إلغاء كافة أشكال التمييز بحق المرأة، والاستناد لهذه الاتفاقات في إعداد التشريعات والقوانين الفلسطينية.
وفي الموضوع السياسي، شدد جرغون على أن التحديات الجسام التي يتعرض لها شعبنا الفلسطيني تتطلب من الجميع الالتحام مع جماهير شعبنا التي اختارت طريق المقاومة والانتفاضة سبيلاً لطرد الاحتلال ومواجهة كل جرائمه، وأن استعادة الوحدة الوطنية يتطلب الحفاظ على دورية اجتماعات اللجنة التحضيرية لإجراء انتخابات المجلس الوطني، بما يمكننا من الوصول لحل توافقي على إجراؤها، وبما يعيد ترتيب منظمة التحرير على أسس وطنية سليمة، ويتزامن معه خطوات جدية على أرض الواقع من أجل إنهاء الانقسام واستعادة الوحدة وتنفيذ اتفاق المصالحة.
وفي ختام كلمته أكد جرغون أن ذكرى يوم الشهيد يجب أن تحفز فينا ضرورة التمسك بالثوابت والمقاومة التي استشهد من أجلها الشهداء، معتبراً تكريم كوكبة من أهالي الشهداء هو وفاء وتقدير لهذه التضحيات، وتجديد العهد لهم على الاستمرار بالمقاومة حتى تحقيق كل الأهداف التي قضوا من أجلها.
وفي كلمة لاتحاد لجان المرأة الفلسطينية قالت مسؤولة الاتحاد بالمحافظة الرفيقة حنان شاهين (أم جهاد): " لقد أولى حزبنا الثوري أهمية خاصة للمرأة ودورها حيث فتح لها المجال لتقود المراكز القيادية وأخذ دورها في النضال الوطني وأن تحظى بالاحترام والتقدير على الصعيد الاقليمي والدولي".
وأضافت " إن ثقة حزبنا العالية بنا تدفعنا للعمل والجد والنشاط أكثر فأكثر من أجل تحقيق أهدافنا الوطنية في الحرية والاستقلال وإقامة الدولة الفلسطينية وتحقيق العدالة الاجتماعية".
كما توجهت الرفيقة شاهين بالتحية للأمين العام أحمد سعدات ورفاقه الأسرى وإلى أرواح شهدائنا الأبطال الذين قضوا على درب الحرية والمقاومة، مؤكدة على السير على نهجهم حتى تحقيق الأهداف المشروعة التي استشهدوا من أجلها.
وفي كلمة لأهالي الشهداء قال شقيق الشهيدين أحمد ونضال سلامة الرفيق هشام سلامة" الشهداء الأبطال هم عزنا وفخرنا ونور أحداقنا ونبض وقلوبنا، سلاماً يا صناع المجد والتاريخ، سلاماً عليكم أيها الفرسان، سلام عليكم أيها الشهداء يوم أنجبتكم امهاتكم ويوم استشهدتم".
وأكد سلامة على أن عهد ودم الشهداء يجمع الفلسطينيين دائماً، مشيراً إلى أن يوم الشهيد الجبهاوي له دلالات نضالية وكفاحية جسدها الرفاق بالدم والبارود، مضيفاً"حين نتحدث عن الشهداء تعجز الكلمات وتتوقف الحروف عن صياغتها لأنهم صاغوا عقد الوطن، ونقشوا عبارات الفداء الأسمى وأصبحوا هامات عالية تعانق السماء، كما أن الكلمات تقف عاجزة أمام تضحيات ذوي الشهداء لأنهم أعطوا ولا زالوا دروساً في العزيمة التي أنتجت بطولات ونضالات ونذرت ابنائها وأرواحها فداء لفلسطين".
وفي ختام كلمته وجه سلامة تحية شكر للرفاق في الجبهة الشعبية على تنظيم هذا المهرجان التكريمي.
تخلل الحفل عروض دبكة تراثية قدمتها فرقة طلائع الأمل، بالإضافة إلى فقرة فنية للفنان يوسف عواد قدم من خلالها أغاني وطنية مهداة لأرواح الشهداء.
وفي ختام الحفل قامت لجنة التكريم المكونة من أعضاء اللجنة المركزية وقيادة محافظة خان يونس بتقديم دروع الوفاء لذوي الشهداء وتكريمهم، كما وكرمت اللجنة عدد من الرفيقات المناضلات في المحافظة .
































































