طالب عضو اللجنة المركزية العامة للجبهة ومسئول إعلامها في غزة الرفيق هاني الثوابتة الرئيس الفلسطيني محمود عباس بالتراجع عن قرار فرض الخصومات على رواتب الموظفين العموميين، مؤكداً على أن هذا التغول على حقوق الموظفين سيفاقم من أزمات القطاع ومن معاناة مواطنيه.
ولفت خلال كلمة ألقاها في المؤتمر الوطني "بكفي حصار" الذي نظمته "هيئة الحراك الوطني لكسر الحصار وإعادة الإعمار" بمناسبة اليوم العالمي لنصرة غزة إلى أن هذه الخطوة باتت تهدد السلم والأمن المجتمعي متسائلاً "من المستفيد من هذه الخطوة؟؟ وما هو الهدف منها ؟ وما هي أبعادها؟، من المفترض أن تكون القيادة الفلسطينية وقوى المجتمع والفصائل كافة في مواجهتها والتصدي لها".
ووجه الثوابتة تحية العز والشموخ لأسرانا الأبطال الصامدون بكل عز وإباء خلف متراس المجابهة الأول، الذين يخوضون معركة الأمعاء الخاوية والذين كلما فقدت البوصلة اتجاهها أعادوا ضبطها نحو فلسطين نحو وجهتها الأصلية وأعادوا للصراع ذروته مع هذا المحتل حيثما يجب أن تكون معادلة احتدامه .
على صعيد آخر أشار الثوابتة إلى أن تسارع الأحداث والتطورات السياسية وتداخلاتها تؤكد في جوهرها حقيقة أهداف المشروع الصهيوني في فلسطين والمنطقة العربية التي تهدف للسيطرة والهيمنة عليها وعزلها وتفتيتها ونهب ثرواتها واحتجاز تقدمها وإدامة تخلفها عبر التوسع والاستيطان والفصل العنصري والتطهير العرقي وتجاوز حق شعبنا في الحرية والاستقلال بما يفرض وقائع ترسيم ما يسمى الدولة اليهودية على الأرض الفلسطينية .
وحول فرض الحصار المطبق على القطاع أكد الثوابتة على أن الحصار جريمة عدوان تخالف كل المواثيق والأعراف الدولية وأنها محاولة صهيونية لخنق هذه المدينة الصامدة وعزلها عن العالم .
كما تطرق الثوابتة إلى عشرات الجرائم الأخرى التي يرتكبها العدو الصهيوني مديراً ظهره للقانون الدولي، ومن بينها جريمة التجويع حيث يعاني أكثر من 72% من عائلات القطاع من انعدام الأمن الغذائي، وجريمة التشريد حيث آلاف العائلات بلا مسكن أو مأوى في ظل تلكؤ عرقل سير عجلة إعادة الإعمار لإيواء من دمرت آلة حرب العدو مساكنهم فوق رؤوسهم.
وأوضح الثوابتة بأن هذه الأوضاع التي تهدف لتذويب قضيتنا الفلسطينية وتصفية مشروعنا الوطني باتت تتطلب منا الاصطفاف بخندق واحد أمام المشروع الصهيوني الإمبريالي وباتت تحتم علينا ضرورة استعادة وحدتنا الوطنية .
وفي ختام كلمته وجه الثوابتة التحية لشعبنا الصامد في وجه كل التحديات ولكل مناصري قضيتنا الفلسطينية وإلى مجموعات المقاطعة التي ساهمت وتساهم في عزل دولة الاحتلال وفضح جرائمه أمام العالم أجمع.
