علي سمودي
كشف مركز "حريات " النقاب عن قيام ادارة السجون الاسرائيلية باجراء فحص الحمض النووي لعدد من الاسرى بالقوة ، بينما نفذت عملية اجراء لفحص لاكثر من 60 اسيرا دون علمهم . وفي تقرير عنه اثر زيارة محاميته ابتسام العناتي لسجن "هداريم "، نقلت عن الاسير وجدي جودة القياديي في الجبهة الديمقراطية ، ان الادارة اجبرت مؤخرا 23 اسيرا على الخضوع للفحص عن طريق القوة ودون موافقتهم ، كما اكد انه في السابق كان هناك عملية سرقة للفحص لعدد من الاسرى الذين اجريت لهم الفحو ص لهم بدون علمهم ، مؤكدا ان اجواء من الغضب والسخط تسود اوساط المعتقلين بسبب هذه السياسة التي اعلن الاسرى رفضهم لها .
اضراب نضالي مضربي
وبخصوص المرحلة القادمة،افاد جودة ان الحركة الاسيرة من كافة الفصائل استكملت صياغة مشروع نضالي مطلبي يقود الى اضراب مفتوح عن الطعام " تحت شعار "اما حياة كريمة او الموت دونها" ، وجرى ارسال المشروع الى مختلف السجون ومازال النقاش حوله لاقراره وتنفيذه بشكل موحد وجماعي كبرنامج نضالي مطلبي موحد الاهداف وبقيادة واحدة،موضحا ان مطالب الاضراب تتمثل وقف العزل الانفرادي ، السماح لاسرى غزة بالزيارة،استعادة التعليم الجامعي والتوجيهي ،الغاء المنع الامني ،توفير الاتصال الهاتفي ، السماح للاسرى الامنين العمل في المطابخ بالاضافة الى عدد من القضايا العامة والخاصة لكل سجن على حدى . وذكر جودة،ان الحركة الاسيرة اتفقت على تشكيل لجنة من كافة السجون تمثل جميع الفصائل وفق مبدأ التمثيل النسبي .ودعا الاسير الى تكثيف زيارات السجون وتعزيز التواصل مع الاسرى لمنع الاستفراد بهم وتحقيق حالة تفاعل وضغط شعبي متواصل لدعم معركة الامعاء الخاوية . وافاد جودة ، ان الاسرى يواصلون دعم ومؤازرة الاسيرة المضربة عن الطعام هناء شلبي ، ويوم الاحد الماضي تم ارجاع ثلاث وجبات تضامنا معها وسيتم ارجاع وجبات اخرى مطلع الاسبوع القادم .
كفاح حطاب
وحول الاسير كفاح حطاب المحكوم بالسجن المؤبد مرتين ، افاد جودة انه ما زال مستمر في الاضراب، وعزلته ادارة السجون في الزنازين وفرضت بحقه عدة اجراءات تعسفية ، مناشدا كافة القوى والمؤسسات الوقوف لجانبه ودعم مطلبه باعتباره اسير حرب ، منشددا على ضرور توفير اهتمام اعلامي جاد لابراز قضيته.
اثارة قضية الفحوصات
وقابلت محامية "حريات "، الاسير ناصر عويس الذي طالب باثارة وبحث قضية اخذ فحص الحمض النووي عنوة من الاسرى ، وقضبة اجراء الفحص لاخرين دون علمهم ، وقال " انها قضية خطيرة والمطلوب التحرك لبحثها سواء على المستوى القانوني او الانساني . وشدد الاسير على اهمية دور القوى والفصائل خارج السجون في دعم المنشروع النضالي للاسرى واصداها قرار بالزام كافة اسرى الفصائل بالبرنامج لان هذه هي الخطوة الاخيرة التي يستطيع الاسرى خوضها في ظل الانتهاكات المستمرة لحقوقهم والمعاملة المهينة للاسرى من قبل ادارات السجون ، مؤكدا اهمية توفير مقومات وعوامل النجاح لهذه المبادرة لانه في حال فشلها سوف يكون لذلك التأثير السلبي على الاسرى اذ ان مصلحة السجون سوف تستفرد بهم وتستطيع بموجب ذلك فرض انتهاكاتها دون حسيب او رقيب .
وروى الاسير معتصم ياسين للمحامية العناتي ،ان ادارة السجون ضللت الاسرى واعلنت حالة الاستنقار واستخدمت وحدات معززة من الشرطة والجيش من خارج السجون ، وذكر انها تمركزت خارج الاقسام وقمعت الاسرى وارغمت مجموعة منهم على تنفيذ الفحص بالقوة علما انه تم اجراء الفحص لاسرى في السابق دون علمهم .
انذار قادم
ودعا مركز "حريات "، لحراك رسمي وشعبي لدعم الاسرى ورفع قضية ضد مصلحة السجون في المحكمة العليا الاسرائيلية وكافة المحافل الدولية ، مؤكدا ان ما يمارس بحق الاسرى خطير ويجب وقفه بكل السبل وانقاذ حياتهم من الجحيم الذي تعده اداة السجون لهم .
من جانبه ،حذر مركز الأسرى للدراسات من تواصل إدارة مصلحة السجون فى إجبار الأسرى على اخذ عينة ال"DNA" من 450 ا فى ظل رفض كل الفصائل لإجراء هذا الفحص أو التعاون مع إدارة السجون فيه مما ينذر بانفجار قادم فى السجون ، وخاصة بفرض الأمر واستدعاء قوات كبيرة من النحشون المدججة بالغازات والهروات والكلاب البوليسية، ثم اقتحام السجون وجر الأسرى من أيديهم وأرجلهم و تعريتهم من ملابسهم كما حدث فى سجنى شطة ومجدو .
وشكك رأفت حمدونة مدير المركز من أية نوايا صحية أو قانونية ايجابية ، وحذر من استغلال هذا الفحص للمس بحياة الأسرى أو استخدام أجسامهم كحقول تجارب ، أو التعرض لسرقة أعضاء ، وأكد حمدونة على تخوفات الأسرى الكثيرة من اجراء هذا الفحص الذى لا تقوم به ادارة مصلحة السجون إلا للأسرى الجنائيين المدنيين ، وأكدوا ان القيام بمثل هذا الفحص بمثابة تكريس للمفهوم الإسرائيلي بالتعامل معهم كارهابيين ومخربين وأياديهم ملطخة بالدماء على حد زعم الاسرائيليين .ودعا حمدونة المؤسسات الدولية والحقوقية والإنسانية بضرورة التدخل لوضع حد لهذا الانتهاك الخطير والمخالف للاتفاقيات الدولية والمهدد لحياة الأسرى وهويتهم الورائية .