النص الكامل لكلمة عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين مسئول فرعها في غزة جميل مزهر في كلمة القوى إحياءً ليوم القدس العالمي :
الأخوة والاخوات
ممثلو القوى الوطنية والإسلامية
عوائل الشهداء والجرحى والأسرى
اخوتي ورفاقي .. الحضور الكرام
نحيي يوم القدس العالمي، الذي أطلقته الثورة الإيرانية تجسيداً لانتصار إرادة الشعب الإيراني، والذي رعاه السيد مرشد الثورة سماحة السيد آية الله الخميني على مدار أربعة عقود، تأكيداً على رسالة الثورة الإيرانية وانحيازها لقضايا الأمة وفي القلب منها قضية فلسطين، ودرة تاجها القدس .. رمز كرامة الأمة وشعوبها المناهضة للامبريالية والصهيونية وتأكيداً على قدسية ومكانة هذه المدينة في قلب أمتنا وأحرار العالم.
نقف اليوم لنحيي يوم القدس العالمي في هذا العام، والذي يحمل العديد من الرسائل، وفي المقدمة منها إلى تلك الأنظمة التي تهرول اليوم باتجاه التحالف والتطبيع العلني وغير العلني مع هذا الكيان الغاصب.. إن إرادة الشعوب ومهما طال الزمن هي الحكم والفيصل، فتحالفاتكم إلى زوال وهي لا تعبر لا عن إرادة الأمة ولا عن إرادة شعوبكم ولكم في الشاه العبرة والمثل فكل حلفائه لم تستطع كسر إرادة الثورة الإيرانية التي انتصرت عليه وأطاحت به وبتحالفاته.
الحضور الكرام،،،
في يوم القدس العالمي تشهد الساحة العربية والفلسطينية تحديات كارثية في ظل المحاولات المستمرة للإدارة الأمريكية والكيان الصهيوني لشرعنة مخططاتهم بمزيد من الهيمنة على المنطقة ونهب ثرواتها، والذي عبّر عنه الرئيس الأمريكي " ترامب" في جولته بالمنطقة عبر تغذية وتكريس الحروب الطائفية واستخدام طموحات وتطلعات الأنظمة الرجعية في الإبقاء على مكتسباتها بالحكم كمملكة آل سعود وحلفائها، أو من خلال أدواته التكفيرية مثل داعش والنصرة والقاعدة في مواجهة قوى المقاومة ومحاولة حرف بوصلة الصراع من صراع ضد الاحتلال والاستعمار إلى صراع طائفي يُستخدم في مواجهة قوى المقاومة والممانعة وفي مقدمتها جمهورية إيران الإسلامية بتمويل عربي، ولعل في ما أسموه في صفقة القرن مؤشراً واضحاً على ذلك، والتي يسعى من خلالها الكيان والإدارة الأمريكية لتمرير مشروع لتصفية القضية الفلسطينية والإجهاز على حقوق شعبنا، والتي تتساوق معها الأنظمة الرجعية وقيادة السلطة.
وأمام هذه التحديات الخطيرة، وفي هذه المناسبة، نؤكد على التالي:
1) ستبقى القدس محور الصراع العربي الصهيوني، وبوصلة مقاومتنا، شاء المنهزمون أم لا. وسيواصل شعبنا ومن خلفه كل أحرار العالم مقاومته ونضاله حتى استرداد آخر ذرة تراب من فلسطين.
2) لقد شكّل يوم القدس العالمي صرخة حق في وجه العالم الظالم، مؤكداً على ضرورة تحمّل الشعوب لمسئولياتها التاريخية في دفع حكوماتها وحكامها للتراجع عن هذا الظلم التاريخي الذي تعرض له شعبنا الفلسطيني على مدار سبعة عقود والتصدي لكل المحاولات الهادفة لشيطنة مقاومة شعبنا.
3) إننا ننظر لهذا اليوم باعتباره يوماً عالمياً لمقاومة كل المحاولات الهادفة للتآمر على قضية فلسطين وهوية القدس بما يعزز مقاومة شعبنا، ويُسند تمسكه بهوية وعروبة فلسطين وعاصمتها القدس المحتلة، ويعيد الاعتبار لنضال شعبنا في كل الساحات، وتذكيراً لكل من غذى ويغذي الحروب الطائفية والأثنية في محاولته لحرف بوصلة الصراع في المنطقة بأن فلسطين ستبقى جوهر ووجهة الصراع.
4) تأتي هذه المناسبة لتؤكد لشعبنا كما لشعوبنا العربية بأننا أمام محورين: الأول محور الحق والمقاومة ... محور القدس... والذي تصطف إلى جانبه وفي مقدمته الجمهورية الإيرانية وقوى المقاومة والممانعة في المنطقة العربية في سوريا ولبنان والعراق واليمن وكل المتشبثين بخيار المقاومة طريقاً للعودة والتحرير. ومحور الاستسلام والتطبيع والخنوع والذي تمثّله الأنظمة العربية الرجعية في تحالف علني وصريح مع العدو الصهيوني، وراعيه الأول الإدارة الأمريكية... هذا المحور الذي يحاول استهداف المقاومة ومحاصرتها والإجهاز عليها خدمة للكيان الصهيوني، ولضمان عروشهم.
5) إن جرائم الاحتلال الصهيوني بحق أهلنا في مدينة القدس ومقدساتها سنواجهه شعباً وقوى بالمزيد من المقاومة وعملياتها البطولية والوحدة الميدانية، والذي عبّرت عنه عملية " وعد البراق" بكل وضوح وجلاء.
6) في هذه المناسبة، نشدد على أهمية استعادة الوحدة الوطنية على قاعدة برنامج المقاومة لمواجهة التحديات والاستهداف المتواصل لمدينة القدس، والتصدي لمخططات التصفية المشبوهة، ولإنهاء معاناة شعبنا الذي يئن تحت وطأة الحصار والأزمات الاقتصادية والاجتماعية خاصة في غزة.
7) إن آفة التطبيع واللقاءات مع الصهاينة والتحالف العلني ما بين الأنظمة العربية والكيان الصهيوني لمواجهة إيران والمقاومة لن يزيد أهلنا في القدس سوى إصراراً على مواجهة هذه الهجمة التي يتعرضون لها، مؤكدين على تجريمنا لكل من شارك في مؤتمرات التطبيع والترويج للتصالح مع الكيان الصهيوني العنصري، والتي كان آخرها مؤتمر "هرتسيليا".
8) إن الرد على تآمر الأنظمة العربية وسراب ما يُسمى بلجنة القدس ومنظمة القدس الاسلامية، بإنشاء صندوق شعبي عربي وإسلامي مقاوم داعم لصمود أهلنا في مدينة القدس .
أيها الأخوة ..
باسمكم جميعاً، نرسل أسمى معاني الوفاء إلى عوائل شهداء وجرحى وأسرى مدينة القدس في يومها هذا، وندعو إلى العمل الجاد من أجل استعادة جثامين الشهداء ودعم إعادة اعمار البيوت التي دمرها العدو الصهيوني في بلدات ومحيط قدسنا الحبيبة، عاصمتنا الابدية.
وفي الختام وفي هذه المناسبة العزيزة، نجدد شكرنا مرة أخرى للجمهورية الإيرانية ولشعبها الوفي الأصيل، ونعاهد أهلنا في فلسطين والقدس بأننا لن نتخلى عن الثوابت والاهداف الوطنية وعن نهج المقاومة مهما تكالبت الظروف واشتدت الصعوبات وتكاثرت المؤامرات. كما نتوجه بالتحية إلى أبناء شعبنا في الوطن والشتات وعموم الأمة العربية والإسلامية ونهنئهم بمناسبة عيد الفطر، ونخص منهم مصدر فخرنا واعتزازنا أهلنا وشعبنا في مدينة القدس المحتلة، وأسرانا البواسل، وذوي شهداء شعبنا في الوطن والشتات.
الحرية للأسرى والمجد والنصر لشعبنا ومقاومته الباسلة... عاشت القدس، عاصمتنا الموحدة والابدية... وإننا حتماً لمنتصرون
