بيان الجبهة الشعبية في يوم استشهاد الأمين العام أبو علي مصطفى عام2001

حجم الخط

فقدت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، وفقد الشعب الفلسطيني المكافح والأمة العربية المجيدة وأحرار العالم كله قبل ظهر اليوم رجلاً من أشجع الرجال وأصدق الرجال وأخلص الرجال، الرفيق المناضل أبو علي مصطفى الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، الذي اغتالته يد الغدر الصهيونية بقرار من المجرم شارون.

إن الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين تنعي بكل الحزن المقرون بالاعتزاز والفخر أمينها العام الذي قدم الروح قرباناً على مذبح الحرية، لأجل انعتاق الشعب الفلسطيني، وتكحلت عيناه بتراب الوطن، بين شعبه وفي معمعان الانتفاضة المباركة وفي مقدمة صفوفها وعلى رأس قيادتها.

استشهد الرفيق أبو علي مصطفى، القائد الذي عرفته الجبهة والشعب والأمة، مفعماً بروح التحدي ومشحوناً بصلابة الإرادة، وشاخصاً نحو الحلم. غادرنا ولكن لم يغادر عقله وقلبه يوماً حلم فلسطين المحررة والوطن الحر المستقل.

العهد والوعد، إننا على ذات التصميم، بمواصلة الطريق الذي اختطه أبو علي بدمه، معلماً وعلماً وقائداً. والجبهة الشعبية لن تزيدها خسارة أمينها العام إلا رسوخاً في ضمير الأمة وعنفواناً فلسطينياً لا يلين، للرد على الجريمة وعلى البطش الصهيوني وإرهابه الأسود ضد كل أبناء الشعب وقيادته، والشعب الذي أنجب أبا علي مصطفى سينجب من يملأ المكانة والدور، والجبهة الشعبية لن تكسر إرادتها هذه الجريمة وهي بحجم هذا التحدي.

عهداً ووعداً يا رفيقنا القائد، أن نسير على ذات النهج الذي سرت عليه وسارت عليه القافلة الطويلة من الشهداء نهج المقاومة والتصميم ودرب الانتفاضة المتواصلة، حتى يتحقق الحلم الذي عشت من أجله وسقطت في سبيله، حلم النصر والتحرير والعودة.

عهداً ووعداً أننا باقون على العهد

الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين

دمشق

 يوم 27/8/2001