هناء شلبي انتصرت


<center><img src="ban.gif" width=90%>
</center>


أهلي الكرام وأبناء شعبي وجميع أحرار العالم،
حجم الخط
أهلي الكرام وأبناء شعبي وجميع أحرار العالم، أشكر لكم جهودكم وأقدر كل ما قمتم به من أجلي وأجل الأسرى، وأتمنى عليكم أن تتفهموا موقفي وقراري الذي كان حراً، وهذا ليس ضعفاً مني"، "رجائي أن تحترموا قراري وأن نستمر معاً بدعم أولئك الذين يخوضون معركتهم كل واحد من موقعه من أجل الوطن ومن أجل الأسرى". هذا ما قالته الأسيرة هناء شلبي، قبيل إبعادها، أمس، إلى قطاع غزة، إثر الاتفاق التي توصلت إليه منفردة مع سلطات الاحتلال الإسرائيلي، لإنهاء إضرابها عن الطعام الذي بدأته لحظة اعتقالها في السادس عشر من شباط الماضي، ونقل حديثها هذا إلى نادي الأسير مدير الوحدة القانونية في النادي المحامي جواد بولس. وقالت شلبي "أضربت 44 يوماً ولقد خسرت من وزني 20 كغم، وكان كل همي أن أكمل الطريق التي فتحها أخي المناضل خضر عدنان، وبعدما اطمأننت أن إخواني الأسرى ماضون على هذا الطريق كما يفعل بلال ذياب وثائر حلاحلة وآخرون، وبعد أن تدهورت صحتي وبشكل خطير وبدأت أنزف، اخترت أن أنقل إلى غزة وهي نصف الوطن، وأن أكون بين أهلي وشعبي لمدة ثلاث سنوات، وبعدها سأعود إلى بلدتي في جنين وإلى أهلي". وكشفت الأسيرة شلبي برسالتها هذه، النقاب عن أن قرار موافقتها على الإبعاد إلى غزة، كان قرارها الشخصي، مثلما كان قرارها البدء في الإضراب، في ظل حالة من الجدل حول اتخاذ الشلبي هذا القرار، الذي اعتبرت وزارة شؤون الأسرى أنه "جاء نتيجة ضغوطات مورست عليها". وكان وزير الأسرى عيسى قراقع أعلن إدانته لعملية الإبعاد، مبدياً تخوفاته من أن يصبح إبعاد الشلبي إلى غزة، سياسة تمارسها سلطات الاحتلال مع الأسرى. واعتبر الأسير خضر عدنان الذي قرع جرس الإضراب عن الطعام ضد الاعتقال الإداري، أن ما وصفه بـ"اللغط" حول قضية الأسيرة الشلبي يعود الى "عقدة لدى الشعب الفلسطيني الذي هُجر، ولأننا لم نرحم بعضنا البعض، فقضية إبعاد المناضلين من كنيسة المهد وصفقة التبادل وإبعاد الأسرى للخارج ما زالت تلقي بظلالها علينا". وقال عدنان في رسالة بعثها، أمس، عبر المحامي جواد بولس "لقد انتصرت هناء حينما اختارت حرة أن تفتح إضرابها عن الطعام، وانتصرت عندما حولت يوم المرأة ويوم الأم العالميين إلى مسيرات نسوية تضامناً معها ومع كافة الأسرى". وأضاف "عندما صوبت البوصلة وقالت سنواجه الاعتقال الإداري مما حدا بالكثيرين من السجون اللحاق بها وانتصرت عندما شاركت المرأة بإضرابها وشاركت كل المناضلين الأسرى بإضرابهم وشاركت الأسرى كذلك". وأشار خضر إلى أن الأسيرة المبعدة هناء "انتصرت بكل المعايير ولأننا احترمنا إضرابها وتضامناً معها واليوم علينا أن نحترم قرارها بالحرية إلى أرضنا في غزة المحتلة". وأضاف "أن ينتهي إضراب بالحرية كفتاة إلى غزة خير من أن ينتهي بعد تدهور صحتها دون حرية، فقرار هناء كان في الوقت المناسب، وكفى أن يجلدنا أحد فقد علّمت على ظهورنا سياط السجان". وكانت الأسيرة المبعدة هناء التي تعود بأصلها من بلدة برقين، أمضت حوالي العامين في الاعتقال الإداري قبل أن يتم إطلاق سراحها ضمن صفقة التبادل مع الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليت، إلا أن قوات الاحتلال أعادت اعتقالها ووضعها تحت الاعتقال الإداري لمدة ستة شهور. وأعلنت الأسيرة شلبي البدء بالإضراب عن الطعام احتجاجاً على وضعها في الاعتقال الإداري، وعلى تعرضها للضرب عند اعتقالها. وخفضت محكمة الاحتلال مدة اعتقال شلبي من ستة شهور إلى أربعة، إلا أنها واصلت الإضراب عن الطعام، في ظل حالة تضامن محلية وعربية ودولية معها. ونقلت شلبي قبل فترة ليست بالبعيدة، إلى المستشفيات الإسرائيلية عقب تردي حالتها الصحية، حيث أعلن التوصل عقب ذلك عن اتفاق مفاجئ توصلت إليه الشلبي من خلال محاميها، يقضي بإبعادها إلى غزة لمدة ثلاثة سنوات. ووصلت شلبي الى قطاع غزة عبر معبر بيت حانون . وقالت شلبي للصحافيين بعيد وصولها الى معبر بيت حانون وبدت مرهقة "شعور جميل ان اكون بين اهلي وفي بلدي" موضحة انها التقت عائلتها على الجانب الاسرائيلي من المعبر "وكان اللقاء صعبا جدا". وكان في استقبال شلبي على معبر بيت حانون المئات من انصار حركة الجهاد الاسلامي مع بعض قادتها وهم يرفعون صورها واعلام حركة الجهاد، وفق ما افاد مصور فرانس برس. واكدت حركة الجهاد الاسلامي "رفضها لسياسة الابعاد" ولكنها رحبت بوصول هناء شلبي الى قطاع غزة. من جهته، قال مصدر مسؤول في الحركة ان قرار الابعاد هو "جريمة حرب". وقال الناطق باسم حركة الجهاد الاسلامي داود شهاب لوكالة فرانس برس انه "تم نقل هناء شلبي الى مستشفى الشفاء بغزة في سيارة اسعاف لمتابعة وضعها الصحي الصعب ومن اجل اجراء الفحوصات الطبية اللازمة وتوفير الرعاية الصحية لها".