الشعبية : أجساد أطفال غزة تحترق جراء التجاذبات السياسية

بيان جماهيري صادر عن الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين إلى متى ستبقى حياة الناس ودماءهم ومعانياتهم وقوداً لنار الانقسام ؟!!! يوماً بعد يوم تتفاقم حدة أزمة الكهرباء والمحروقات بلا آفاق لحلول على المدى القريب أو البعيد، وبذات القدر تحصد تجليات هده الأزمة ضحايا أرواح من أبناء المجتمع الفلسطيني في قطاع غزة، الذي يئن تحت وطأة العدوان والحصار والأزمات الاجتماعية المتلاحقة التي تنعكس على مجمل أوجه الحياة اليومية لكافة شرائح المجتمع الفلسطيني، والسؤال الذي يتكرر على الدوام مّن الذي يتحمل مسئولية هده الأرواح البريئة التي تحترق والأطفال الذين يفقدوا حياتهم ليس إلا لأنهم يبحثون عن بصيص نور في ليل غزة حالك الظلام. ولعل الكارثة التي حلت بعائلة بشير واحدة من الأحداث اليومية التي يعيشها المواطنون في قطاع غزة. إننا في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين ونحن نعبر عن بالغ حزننا وتضامننا الشديدين مع عائلة المواطن رائد صبري بشير الذي فقد أطفاله الثلاثة ( نديم 6 سنوات، فرح 5 سنوات، صبري 4 سنوات) اختناقاً جراء اندلاع النيران بمنزلهم في مدينة دير البلح وهم يحاولوا إضاءة شمعة جراء الانقطاع المستمر للتيار الكهربائي. فإننا ندعو إلى : 1) تحمل كل من حكومتي غزة ورام الله المسئولية تجاه استمرار هذه الأزمة وتفاقمها، التي تحصد أرواحاً وتحرق أجساداً يدفعون ثمناً للتجاذبات السياسية وتبادل الاتهامات وإلقاء كل منهما المسئولية على الآخر بدلاً من إيجاد حلول تعالج الأزمة وتعزز مقومات صمود شعبنا الصامد. 2) ندعو كل الأطراف المعنية فلسطينياً وعربياً ودولياً لتحمل مسئولياتهم الأخلاقية والقانونية جراء النتائج الكارثية التي يترتب عليها استمرار أزمة انقطاع التيار الكهربائي، ونقص المحروقات، والضغط لإيجاد حل عاجل ودائم لهذه الأوضاع التي تلقي بظلالها على مجمل أوجه الحياة. 3) ندعو المؤسسات المعنية بضرورة نشر الوعي بالمخاطر الناجمة عن الاستخدام الخاطئ للوسائل البديلة في ظل الأزمة الراهنة، وندعو جماهير شعبنا لأخذ أعلى درجات الأمن والسلامة في البيوت تفادياً للخسائر والكوارث المترتبة على ذلك. إن الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين إلى جانب جماهير شعبنا وهي تعرب عن غضبها على استمرار مفاعيل هذه الأزمة، التي باتت تشكل عوامل قهر لأبناء شعبنا في القطاع، فإنها تحذر من حالة انفجار جماهيري إذا ما استمرت حالة التسويف والمماطلة في إيجاد حلول لهموم ومعانيات المواطنين اليومية، فلم يعد هناك مبرراً لاستمرار هذه الحالة التي ولدّتها وما زالت المناكفات والتجاذبات السياسية وحالة الانقسام المدمر. وبات من الملح إعلاء الصوت عالياً كفى لجعل حياة الناس ودماءهم ومعانياتهم وقوداً لنار الانقسام ، فحياة المواطنين وكراماتهم ليست ورقة ضغط في يد أي كان. الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين قطاع غزة 2/4/2012