أحيت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين منظمة الشهيد باسل اليازوري بمحافظة رفح الذكرى الرابعة عشر لاستشهاد الرفيق الاستشهادي علي أبو طه منفذ العملية البطولية شرق مخيم البريج، وذلك من خلال مسير لمجموعات الكشاف التقدمي، حملت فيه الكشافة أعلام فلسطين ورايات الجبهة وعلى صدى ايقاعات وآلات فرقة الموسيقى الكشفية.
انطلق المسير من مكتب الجبهة الشعبية بالمحافظة وجاب الشوارع المؤدية إلى منزل الشهيد بحضور عضو اللجنة المركزية العامة للجبهة ومسئول محافظة رفح الرفيق محمد مكاوي، و الرفيق هاني صيدم عضو اللجنة المركزية الفرعية للجبهة وعدد من قادة وكوادر وأعضاء الجبهة في رفح، حيث كان باستقبالهم عائلة الشهيد والتي استقبلتهم باحتفاء وتقدمت بالشكر للرفاق على احياء هذه الذكرى والتي اعتبرتها لمسة وفاء لتضحيات الشهداء.
بدوره، ألقى صيدم كلمة استعرض فيها مناقب الرفيق الشهيد ، محتفياً بتلك الذكرى التي تتزامن مع ذكرى نصف قرن على انطلاقة الجبهة، لافتاً أن الجبهة تحيي هذا العام ذكرى انطلاقتها الخمسين ولم تنحرف بوصلتها الوطنية وثوابتها قط، لتقدم نموذجاً للحزب اليساري التقدمي المقاتل المبدئي.
وعاهد صيدم الشهيد وجميع الشهداء على أن تبقى الجبهة ورفاقها وفية لدمائهم وأن تسير على دربهم ودرب المقاومة.
وتم تدشين صورة رُسم عليها الرفيق الشهيد علي على احد الجدران المتاخمة لبيته تخليداً لذكراه .
وفي الختام أدت المجموعات الكشفية التحية للعلم الفلسطيني وروح الشهيد ..
تجدر الإشارة أن الشهيد ولد في 20/10/1982، منتميا لعائلة مهجرة من مدينة يافا في فلسطين المحتلة عام 1948، وتنقل بهما الحال من مدينة لأخرى حتى استقروا في مدينة رفح جنوب قطاع غزة.
عرف رفيقنا بخفة ظله وابتسامته التي لم تكن تفارق محياه، وكان يتحلى بعزم الرجال منذ صغره نتيجة احتكاكه الدائم بالرفاق القريبين من الأسرة، ومنطقة سكنه، وقد التحق في صفوف الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين أواخر عام 1997، ونال شرف العضوية فيها بعد عام، عمل خلالها في عديد من الخلايا الحزبية مجسداً انتماءً حقيقياً وحسا مسؤولاً تجاوز سنين عمره الحزبي.
مع اندلاع انتفاضة الأقصى وبصورة ارتجالية كان الرفيق يشتري المواد المتفجرة من ماله الخاص، كي يشارك في فعاليات الانتفاضة وكان دائم الطلب بالانضمام للجناح العسكري للجبهة الشعبية، وفي نهاية عام 2003، تحققت أمنية الرفيق فعليا بالانضمام الى كتائب الشهيد القائد أبو علي مصطفى، مبدياً نشاطاً واضحاً ومميزاً، وقد قادت جرأة وشجاعة رفيقنا، الى إقدامه على إطلاق النار من مبنى مكون من طابقين على مبنى مقابل له وعلى مسافة لا تتجاوز الخمسة عشر مترا يقطنه قناصة صهاينة وتحت المبنى أيضا آلية عسكرية، ما أثار ذهول الجنود الذين تفاجئوا بالرصاص وأصيب البعض منهم، وذلك أثناء عملية اجتياح منطقة البرازيل شرقي رفح .. وأيضا كان من ضمن عمله الشبه يومي زراعة ألغام ثقيلة في منطقة يبنا والبرازيل وحي السلام .. وبعد الاتفاق مع قيادة الجهاز تمت الموافقة له على اقتحام مستوطنة مجاورة لمخيم البريج، استشهد خلالها اثر اشتباكه مع دورية لجنود الاحتلال بعد أن أوقع في صفوفهم عدد من القتلى والجرحى.
من الجدير ذكره، أن يوم ميلاد الرفيق يوافق، يوم استشهاده تماما في 20/10/2003، وليصبح رفيقنا أول استشهادي للجبهة الشعبية في منطقة رفح في الانتفاضة الثانية.


























