تحت عنوان "مئوية وعد بلفور المشئوم " عقد ملتقى الفكر التقدمي لقائه التاسع يوم الثلاثاء 31/10/2017 في مقر اتحاد لجان المرأة الفلسطينية بمحافظة رفح بحضور القيادي البارز في حركة حماس الدكتور أحمد يوسف وقيادات وكوادر من الجبهة الشعبية.
وقد افتتح الرفيق عصام زينو اللقاء باسم فلسطين وبتوجيه التحية لروح الشهيد القائد ياسر عرفات "ابو عمار"، ومرحباً ودعاهم للوقوف دقيقة صمت إجلالاً وإكباراً لأرواح الشهداء.
وقدّم الدكتور يوسف مداخلة من ورقة بعنوان " مئوية وعد بلفور ذكرى الجريمة في سياقها الاستعماري " أكد خلالها أن وعد بلفور هو أول خطوة يتخذها الغرب لإقامة كيان لليهود على تراب فلسطين ، وكان بداية الصراع مع الشعب الفلسطيني واقتلاعه من ارضه التاريخية، الأمر الذي كان له تأثيره الهائل على تاريخ شعبنا الفلسطيني والعربي والشرق الأوسط برمته ما زالت تداعياته تداعياته الكارثية جلية بعد قرن من الزمان.
وأضاف الدكتور يوسف أن وعد بلفور وعد يفتقد للأسس القانونية والاخلاقية حيث اعطى" من لا يملك وعداً لمن لا يستحق" ، وهو وعد باطل بكل المقاييس، من حيث أنه ليس معاهدة وليس له أي قيمة قانونية، وطرف التعاقد مع بريطانيا كان شخصاً أو اشخاصا وليس دولة، وباطل لعدم شرعية مضمونه وهو التعاقد مع الصهيونية كحركة استعمارية، ومن الناحية الأخلاقية يجسد صورة انتهاك فاضح لحقوق شعب فلسطين في تقرير المصير وتهجيره قسراً من بلاده ..
وفي السياق التاريخي لنشأة الكيان الصهيوني، أوضح الدكتور يوسف أنه كان هناك شركاء لبريطانيا فأمريكيا لعبت دوراً هاماً في تهيئة الظروف وتذليل العقبات لتثبيت أركان الوجود الصهيوني في فلسطين وعلى رأسهم ترومان رئيس أمريكا الذي أدرك دور اليهود في جلب الأصوات له في الانتخابات مطالباً من بريطانيا تسهيل هجرة آلاف اليهود لفلسطين، وتعتبر الحليف الدائم للكيان الصهيوني وهناك نسب لحجم المساعدات التاريخية الأمريكية للكيان الصهيوني تتخطى نصف حجم نسب التمويل الخارجي الأمريكي".
وقال الدكتور يوسف " أنن بيت القصيد من هذا التلخيص هو التأكيد على ان بريطانيا وأميركيا كقوتين استعماريتين هما أرباب اسرائيل منذ وقبل النكبة وهما شركاء بالجريمة بحق فلسطين ".
واعتبر الدكتور يوسف أن ود بلفور لم يستطع رؤية كل نتائج المشروع الذي منحه الوعد ، حيث مات عام 1930 أي قبل 18 سنة من وجود الكيان الصهيوني ، لكنه هو واصدقاؤه كانوا يعرفون ويدركون حجم المخاطر التي سيخلفها تأسيس وطن قومي لليهود من ناحية حرمان الفلسطينيين من أبسط حقوقهم، مشيراً أن وعد بلفور هو استدعاء لجريمة بحق الانسانية اقترفتها بريطانيا بعنوانها الاستعماري ، مشيراً أن وعد بلفور صحيح قد حقق اقامة "إسرائيل"، ولكنه لم يضع حداً للنضال الفلسطيني والعربي من أجل تحقيق مشروع الدولة الفلسطينية .
وقد أجمعت جميع المداخلات التي شارك فيها الحضور على أن وعد بلفور جريمة كبرى اقترفتها بريطانيا ومعها الدول الاستعمارية الامبريالية الغربية والتي أسست لإنشاء ما يُسمى الكيان الصهيوني على أرض فلسطين، وتهجير شعبنا وأرضنا.
وشددت المداخلات على أن التخلص من آثار وتداعيات هذا الوعد بتشديد الضغط والاحتجاجات والفعاليات على بريطانيا، و باستمرار المقاومة على كافة الصعد بما فيها المسلحة ضد الكيان الصهيوني من أجل انتزاع قوقنا المسلوبة كاملة.











