أشار عضو اللجنة المركزية للجبهة الشعبية الرفيق هاني الثوابتة إلى أن العدو الصهيوني يستند إلى ماكينة إعلامية ضخمة تسعى جاهدة لترويج روايته الكاذبة على مستوى العالم أجمع،وأنه في الآونة الأخيرة يستغلها من أجل إثبات أن لديه الحق التاريخي في الأرض الفلسطينية ومقدساتها.
وخلال مقابلة تلفزيونية على فضائية المنار اللبنانية، أوضح الثوابتة بأن قرار المجرم ترامب الذي نص على أن القدس عاصمة للكيان الصهيوني هو قرار باطل يمس بثابت رئيسي من ثوابت الشعب الفلسطيني لا تخلي عنه، لافتاً إلا أن خير برهان على ذلك هو انطلاق انتفاضة شعبية في الضفة والقدس وفي قطاع غزة.
وحول ما حدث في الأمم المتحدة من محاولات صهيوأمريكية محمومة للتأثير على أصوات الدول الأعضاء من خلال التهديد بقطع المساعدات المالية واستخدام كافة أساليب التهديد والترهيب السياسي، أوضح الثوابتة بأنها محاولات بائسة باءت بالفشل حيث انتصرت الإرادة الشعبية وإرادة الجماهير التي خرجت إلى عواصم الدول وشوارعها لتجبر دولها على التصويت ضد قرار ترامب لتوجه صفعة دبلوماسية للإدارة الأمريكية وانتصاراً يجب أن يبنى عليه.
ولفت الثوابتة إلى أن الموقف الأمريكي تجاه القضية الفلسطينية ليس موقفاً جديداً أو غريب، وأن شعبنا يدرك طبيعة هذه الإدارة المنحازة للعدو الصهيوني والتي تعد حليفاً استراتيجياً له والتي تقدم غطاء كامل لجرائمه البشعة وانتهاكاته المستمرة للقانون الدولي ولكافة المواثيق والأعراف الدولية.
وأشار إلى أن مراهنة القيادة الفلسطينية على الولايات المتحدة الأمريكية بأن تكون وسيطاً بما يسمى "عملية السلام الإسرائيلي الفلسطيني" هي مراهنة خاسرة تدلل على مشكلة في العقل السياسي الفلسطيني منوهاً إلى أن البديل هو مؤتمر دولي كامل الصلاحيات لتطبيق قرارات الشرعية الدولية المتعلقة بالقضية الفلسطينية المتمثلة في القرار 194 المتعلق بحق العودة وإقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس.
وحول المشهد الفلسطيني الراهن وتصدي بنات وأبناء شعبنا إلى قرار ترامب من خلال الاشتباك المباشر مع العدو الصهيوني المجرم، أكد الثوابتة على أن شعبنا لن يكل ولن يمل حتى تحرير كامل التراب الوطني الفلسطيني، وأن الشاب إبراهيم أبو ثريا الذي لم تثنه إصابته في العدوان الصهيوني على القطاع عام 2008 من الاشتباك مع العدو الصهيوني، والطفلة عهد التميمي التي تصدت بجسدها النحيل لترسانة العدو العسكرية هي نماذج تؤكد على عمق الوعي والإدراك الفلسطيني لحقوقه وتمسكه بثوابته الوطنية.
وبخصوص الموقف السعودي والتصريحات الأخيرة التي تتردد بين الفينة والأخرى لفت الثوابتة إلى أنها تعكس مدى هزلية نظام آل سعود الذي لم يدُر في أي يوم من الأيام إلا في فلك الولايات المتحدة الأمريكية، مضيفاً" الدور السعودي أصبح دوراً أكثر وقاحة وصل إلى حد عقد زيارات سرية والتهافت على عقد علاقات مع الكيان بما يتعارض مع موقف الأمة والشعوب العربية".
وتابع القول" لو تم إنفاق ما صرفته السعودية على حرب اليمن وعلى تغذية الخلايا التكفيرية في سوريا والبلدان العربية للثورة الفلسطينية لانتصر شعبنا، إذا كان آل سعود يراهنون بأن تطبيعهم مع العدو الصهيوني سيحميهم ويحمي عروشهم فرهانهم رهان خاسر، هذه العروش سوف تهتز تحت أصحابها، والمنتصر الوحيد هو إرادة الشعب السعودي الذي سينتصر على هذه الطغمة الحاكمة الفاسدة".
