محمد الغول: ثقتنا بشعبنا كبيرة في استمرار وتصعيد الحراك وصولاً لانتفاضة شعبية

حجم الخط

طالب عضو اللجنة المركزية للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين محمد الغول إلى ضرورة وضع استراتيجية وطنية شاملة تبدأ بتحقيق الوحدة الوطنية والاستمرار في خطوات وإجراءات المصالحة، وتعزيز مقومات الصمود لشعبنا وتطوير الحراك الوطني الشعبي من أجل مواجهة التحديات الراهنة التي تعصف بالقضية الفلسطينية، وصولاً لتحويل الهبة الشعبية إلى انتفاضة شعبية شاملة في كل مناطق التواجد الفلسطينية.

وتوجه الغول خلال مقابلة متلفزة على قناة الكوفية بتحية الفخر والاعتزاز لأرواح الشهداء الذين رووا بدمائهم الطاهرة ثرى فلسطين العربية الخالصة، مشيراً أن هذا الشعب الذي يضحي ويناضل منذ أكثر من قرن يستحق أن تمثله قيادة تستجيب لمستوى تضحياته ومستوى إنجازاته على الأرض وفي الميدان.

وفي معرض إجابته  إن كان الحراك الشعبي قادر على تغيير قواعد اللعبة، أعرب الغول عن ثقته العالية بالجماهير الفلسطينية على أخذ زمام المبادرة من الجميع، مشيراً أن التجارب وحركة التاريخ أكدت أن الجماهير هي التي تصنع مجدها وانتصاراتها وشعبنا الفلسطيني على وجه التحديد له تجربة عريقة والسباق دائماً للمبادرة في الميدان وفي صناعة وتغيير الأحداث والدليل على ذلك أنه فاجأ العالم بالانتفاضة الكبرى في عام 1987.

وقال الغول: " منذ اعلان الرئيس الأمريكي ترامب بأن مدينة القدس عاصمة لما يسمى بدولة " إسرائيل" وشعبنا ثائر في الميادين على مدار اللحظة، فهناك يومياً حالات اشتباك في نقاط التماس، كما وراهن الاحتلال والإدارة الأمريكية على وقف هذه الانتفاضة أو هذه الهبة ولكنه فشل كعادته، لذلك على القيادة أن تنتصر لهذا الشعب وتتخذ إجراءات عملية ترتقي ومستوى التضحيات".

ودعا الغول القيادة الرسمية لاستثمار الحراك الجماهيري في القيام بأفعال تتناسب وترتقي مع هذه الدماء والتضحيات.

وعن أسباب عدم ارتقاء المستوى الرسمي لمستوى الحراك الشعبي، قال الغول أنه من المعيب أن تبقى القيادة الرسمية ومنظمة  التحرير حتى اللحظة تماطل في عقد اجتماع عاجل للجنة التنفيذية أو المجلس المركزي لمراجعة التطورات الراهنة واتخاذ قرارات جدية بمستوى الحدث الخطير باعتبار أن المنظمة هي المرجعية الأولى لشعبنا الفلسطيني.

وتابع الغول: " يجب أن تتخذ قرارات فورية  من بينها إجراء مراجعة شاملة لكل مسار التسوية الذي فشل، والاعلان عن وفاة هذا المسار وأن نخرج من كل الالتزامات السياسية والأمنية والاقتصادية مع العدو الصهيوني، ومغادرة الرهان على مربع التسوية وعلى الولايات المتحدة الأمريكية فمسار التسوية فشل جملة وتفصيلاً، وعلينا أن نعيد الاعتبار للقضية الوطنية، وأن نتوحد ونتخندق جميعاً خلف برنامج وطني مبني على أساس التمسك بالثوابت الوطنية والعمل على وقف التنسيق الأمني، وتعزيز مقاطعة العدو، وفضح رموز التطبيع ورفع الغطاء عنهم".