نظمت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في محافظة الشمال حفل تأبين للرفيق التاريخي المناضل "محمد العجرمي" الذي غادرنا بعد مسيرة حافلة بالعطاء والتضحيات.
حضر الحفل كلاً من عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية ومسئول فرعها في قطاع غزة الرفيق جميل مزهر وعددٌ من أعضاء اللجنة المركزية العامة والفرعية وكوادر الجبهة وعناصرها، إضافة لمجموعةٍ من الشخصيات الوطنية والاعتبارية والمخاتير والوجهاء، وحشدٌ كبير من أفراد عائلة العجرمي وأصدقائها.
من جانبه رحب عريف الحفل الرفيق عمر تايه بالحضور، مستهلاً كلمته بالحديث عن الرفيق محمد العجرمي وعن أبرز محطات حياته، داعياً الحضور للوقوف دقيقة صمت على أرواح الشهداء ومن ثم السلام الوطني الفلسطيني.
وفي كلمة الجبهة الشعبية قدم الرفيق القيادي محمد سليمان التعازي الحارة لعائلة العجرمي، باسم الجبهة الشعبية قيادةً وأعضاء وباسم الأمين العام الرفيق الأسير أحمد سعدات، لخسارتهم قامة وطنية عظيمة قدمت التضحيات الجسام في سبيل قضيتنا الفلسطينية.
وأشار سليمان إلى أن الرفيق الراحل كان مناضلاً استثنائياً ورمزاً حزبياً ووطنياً، مثَل نموذجاً صلباً لعموم رفاقه وكان لهم قدوةً يحتذى بها تعينهم على تحمل العقبات والصعوبات.
وتطرق سليمان في سياق كلمته إلى بطولات الراحل وأبرز المحطات النضالية في مسيرته، وعن العمليات التي شارك فيها وتقدمه الصفوف الأمامية بشكل دائم، لافتاً إلى أن الرفيق كان يتميز بشخصية مثالية في التعامل مع كافة الرفاق، وأنه كان معلماً في التواضع والتضحيات والعطاء.
على صعيد آخر وجه سليمان التحية والتقدير لكافة جماهير شعبنا في الوطن والشتات، الذين انتفضوا رفضاً لقرار المجرم ترامب بإعلان القدس عاصمة للكيان الصهيوني الباطل، مخصاً بالتحية شهداء "حماية القدس" الذين سقطوا دفاعاً عن الأرض ومقدساتها.
وأشار سليمان إلى أن المرحلة السياسية الراهنة تتطلب ضرورة تفعيل كافة أشكال النضال لمحاصرة العدو ومواجهة القرار الأمريكي والمشاريع الصهيوأمريكية التصفوية ولاسيما صفقة القرن سيئة الصيت التي تتضمن سلسلة مشاريع تستهدف قضيتنا الوطنية.
ونوه سليمان إلى أن القرار الأمريكي لن يستطيع أن يغير أو يؤثر على مكانة ورمزية مدينة القدس كعاصمة أبدية لدولة فلسطين، لافتاً إلى أن مثل هذه القرارات الخطيرة يجب أن تكون حافزاً لتصعيد الانتفاضة والاشتباكات ضد الاحتلال الصهيوني.
وفي ختام كلمته تعهد سليمان باستمرار تمسك الجبهة الشعبية بوصايا الرفيق الراحل والوفاء لدمائه، والبقاء على ذات الطريق الثوري والتقدمي الذي انتهجه.
بدوره ألقى الدكتور "عدنان العجرمي" كلمة العائلة، موجهاً خلالها التحية للحضور، وللجبهة الشعبية التي تفي دائماً لوصايا الشهداء، مستذكراً مسيرة حياة الشهيد بين عائلته وكيف كان مثالاً يحتذى به كأب مثابر ومعطاء، مخاطباً الراحل قائلاً " كنت كبيراً وقائداً في عطائك، دقيقاً في تعاملك مع الآخرين، متسامحاً كريماً مع المسيئين إليك، عطوفاً حنوناً على الصغار، مسايراً ملاطفاً مع الكبار، فأحبك الجميع وبادلتهم حياً بحب".
ومن جانبه نقل العقيد صلاح العجوري في كلمة "المتقاعدين العسكريين" تعازي الهيئات الإدارية والعساكر المتقاعدين في الوطن والشتات لعائلة العجرمي، مشيراً إلى أن الرفيق الراحل كان أسطورةً نضالية، لافتاً مؤكداً على أن ذكراه وسيرته العطرة ستبقى حاضرة دائماً في أذهان أصدقائه وكل من عرفه.
في كلمة لأصدقاء الراحل، عدد الرفيق التاريخي أبو باسم سالم مناقب الشهيد ومآثره، لافتاً إلى أنه قدم دائماً مصالح الناس والمصالح العامة على مصالحه الشخصية ولم يتوانى يوماً لتقديم المساعدة حينما تطلب منه.
لم يخلو الحفل التأبيني من تواجد الأحزاب الفلسطينية حيث ألقى عضو المكتب السياسي لجبهة التحرير العربية الرفيق صلاح أبو ركبة كلمةً، عدد خلالها مناقب الشهيد ومآثره البطولية التي جعلت من حياته سيرة تدرس على مر التاريخ لما فيها من مواقف وتضحيات من أجل الوطن والقضية.
تجدر الإشارة إلى أن الرفيق الراحل من أوائل المنتميين لحركة القوميين العرب ومن أبرز العاملين في طلائع المقاومة الشعبية وشارك في معارك الدفاع عن الثورة، كما أنه من أبرز المناضلين الجبهاويين الذين نفذوا عمليات عسكرية نوعية أوجعت الاحتلال الصهيوني وأذاقته الويلات وكبدته الخسائر تلو الأخرى.





















