عقُدت الخميس الماضي في صالة منظمة الشبيبة الفلسطينية بمكتب الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين بالجزائر ندوة سياسية موسعة بالشراكة مع الرفاق في الجبهة الديمقراطية على شرف يوم الأرض الخالد، بحضور سياسي وإعلامي وأبناء الجالية الفلسطينية، وقنوات فضائية وإعلامية منها قناة الميادين والوكالة الجزائرية للأنباء وعدد من ممثلي الصحافة الوطنية.
كما حضر الندوة كل من السيد صادق بوقطاية عضو المكتب السياسي في حزب جبهة التحرير الوطني، (الحزب الحاكم في الجزائر) ومسؤول التنظيم والإعلام في الحزب، كذلك حضرت السيدة/ نوارة عضو الأمانة الوطنية لحزب جبهة القوى الاشتراكية ( الذي أسسه المرحوم حسين آيات أحمد، أحد أبرز قادة الثورة التحررية في الجزائر.. )، إضافة إلى السيدة/ صليحة القيادية في حزب العمال، والدكتور محمد التين رئيس مجلس الإدارة في مؤسسة الجاحظية الثقافية، ومسؤول نادي مقاومة التطبيع التابع لمؤسسة الجاحظية.. الخ.
وألقى نائب السفير الفلسطيني كلمة بالنيابة عن السفير، شاكراً جهد الجبهتين لإحياء هذه المناسبة، مشدداً على أهمية الوحدة الوطنية.
من جانبها، تحدثت السيدة/ نوارة العضو القيادي في جبهة القوى الإشتراكية، وبعد توجيه الشكر للجبهتين، تحدثت عن يوم الأرض بالنسبة لهم كشعب جزائري، مشددة على أهمية تحقيق الوحدة الوطنية الفلسطينية.
في هذا الإطار كانت الكلمة الحارة للقائد الجزائري صادق بوقطاية التي استهلها بالشكر لممثلي الجبهتين، ناقلاً تحيات الأمين العام لحزب جبهة التحرير الوطني للمناضل أحمد سعدات المعتقل في سجون الاحتلال، وللقائد نايف الحواتمة الأمين العام للجبهة الديمقراطية.
ثم طرح موقفهم السياسي كحزب وشعب ودولة بالتأييد التام للنضال الوطني التحرري للشعب الفلسطيني، مردداً المقولة الشهيرة للمرحوم هواري بومدين : مع فلسطين ظالمة أو مظلومة، منوهاً لحرصهم على عدم التدخل بالشأن الداخلي الفلسطيني.
كما طالب بضرورة تحقيق الوحدة الوطنية كأساس لتحقيق الانتصارات والإنجازات وللتصدي للمخططات التصفوية.
ولم يبعد كثيراً عن ذلك الدكتور محمد التين مسؤول مؤسسة الجاحظية الثقافية، الذي أعرب وكرر عن مواقفهم الداعمة لخيار المقاومة المسلحة.
وكانت مداخلة الرفيق محمد الحمامي ممثل الجبهة الديمقراطية بالجزائر، الذي سجل مواقف الرفاق في الجبهة الديمقراطية اتجاه الحدث الفلسطيني الداخلي والخارجي.
وسط هذا الجو الكفاحي كانت كلمة الرفيق صلاح محمد ممثل الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين والذي أدار الندوة بتفاصيلها المتعددة، والذي أكد في كلمته أن يوم الأرض شكّل محطة هامة في حياتنا كفلسطينيين يتجدد بها بها التناغم و الترابط بين كافة حلقات سلسلة التجمعات الفلسطينية، في الوطن بكل أجزائه المكونة لفلسطين التاريخية، وفي الشتات الموزع في مختلف القارات، إنه يوم الأرض الذي سطره أهل الأرض الحقيقيون بدمائهم في المناطق المحتلة عام 1948 ، في مدن و قرى الجليل ، ومنطقة المثلث.
وقال محمد: " في فبراير من 1976 هب أبناء شعبنا في ذلك الجزء المحتل من فلسطين التاريخية لمقاومة مخططات الدولة الصهيونية ، لمصادرة أراضي البلديات العربية في دير حنا و عرابة ، سخنين و دير الأسد و الجليل، حيث قامت سلطات الاحتلال الإجلائي بإبلاغ المجالس المحلية لتلك البلدات يوم ١٥ فبراير من ذات العام بقرارات المصادرة ، مرفقة مع قرار إغلاق تلك المناطق بمنع دخولها بعد ان انتزعت اكثر من عشرين ألف دونم ، وهو ما يمثل ثلث الأراضي المزروعة والمشجرة التي يعيش منها اهالي المنطقة الأصليين منذ مئات السنين .. هكذا دخل أبناء فلسطين بمواجهات مع المحتلين دفاعا عن الأرض، حيث استشهد العديد من شبابها، و جرح المئات ، اضافة إلى حملة اعتقال واسع إلى أن وصلت تلك الهبة لذروتها بإعلان الاضراب الشامل يوم٣٠ مارس عام ١٩٧٦".
واعتبر محمد أن تلك الهبة الشعبية شكلّت تحولاً نوعياً لتراكم سلسلة من النضالات في المراحل المتعاقبة لمواجهة السياسة الممنهجة للاحتلال في القهر الوطني القومي و التمييز العرقي العنصري ، و انعكاساً لمستوى الوعي ضمن هذا الجزء الاساسي في شعبنا، و مدى ارتباطه بحركته الوطنية والأهداف و الحقوق الثابتة الجامعة لكل الشعب الفلسطيني، بل يمكن القول أن هذه الهبة الشعبية قد أسست لمرحلة جديدة أكثر بلورة لعناوين كفاحية دمجت بين النضال الوطني و المطلبي، و أسقطت شعار الدمج أو الأسرلة، بالتالي قد نجحوا في المحافظة على الهوية الوطنية، وفي ذات الوقت التكيف مع الوضع القانوني لمعادلة صعبة في دولة دموية تخوض حرباً متواصلة ضد شعبهم ، دولة ليس لكل مواطنيها ، لأن الخطوات في مصادرة الهوية و المقدسات متواصلة ، دولة تكونت على حساب شعب آخر عبر المجازر متعددة الأشكال و بدعم و احتضان تام من قبل القوى الإمبريالية ، و في مقدمتها الادارة الأمريكية ، هذه الدولة الإجلائية اعتمدت ولازالت تعتمد ركائز محددة لوجودها : مصادرة الأرض و طرد سكانها بأقصى درجات العنف ، ثم محاولة ضمان أمنها، وصولاً إلى محاولات فرضها كدولة طبيعية في منطقتنا من خلال سياسة التطبيع الشامل على حساب حقوق شعب فلسطين بحدها الأدنى ، وهذه المحاولات قد رفضت من قبل شعوبنا لأن طبيعة و مسلك هذا الكيان العدواني يتناقض مع مصالح شعوبنا ، في سياق محاولة الاحتلال تأمين ركائزه : قد أصبح عدد المستوطنين الصهاينة في أراضي الضفة الغربية المحتلة ٨٠٠ الف في عام ٢٠١٧ ، موزعين على ١٩٦مستوطنة ، و أكثر من ٢٣٠ بؤرة استيطانية وهدم ٢٢٠٠ مبنى في مختلف قرى وبلدات النقب عام ٢٠١٧ وهي محتلة منذ عام ١٩٤٨ : بالترافق مع ٩٠٠ اعتداء صهيوني على المسجد الأقصى بذات العام .
وحول المقاومة المستمرة شدد محمد أن شعبنا بقواه الوطنية وتياراته الكفاحية لم يعرف اليأس أو الإحباط، ولم يرفع الراية البيضاء على مدار أكثر من سبع عقود، متصديا للمخططات الاستعمارية الصهيونية والرجعية بأشكالها المختلفة الهادفة إلى تصفية القضية الوطنية التحررية.. إنها عقيدة التمسك بالحقوق والثوابت. بخيار المقاومة بكل أشكالها وفي مطلعها الكفاح المسلح دفاعاً عن تلك الحقوق محاولاً انتزاعها، وبقي دوما محتضنا أبنائه المقاومين، هكذا تمكن الوضع الفلسطيني بكل مكوناته الوطنية من المحافظة على حق العودة الذي نص عليه القرار الأممي رقم 194، والصادر في 11/12/1948 وأفشل كافة محاولات الإدارة الأمريكية لإلغاء هذا القرار، وسوف يفشل قرار هذه الإدارة المتعلق بالقدس ومقدساتها الإسلامية والمسيحية بالاستناد إلى وحدة الموقف الوطني، ودعم الحلفاء والشارع العربي، وقرارات الأمم المتحدة حول القدس، وبالذات قرار مجلس الأمم رقم 478 الذي سجل بوضوح تام عدم اعتراف الأمم المتحدة، بالقانون الإسرائيلي الأساسي بضم القدس المحتلة، واعتبر أن كافة قرار "إسرائيل" الخاصة بالقدس باطلة، ودعا الدول التي لها سفارات داخلها لإغلاقها. وهكذا تمسك شعبنا بمسيرته التحررية المعبدة بالدم والتضحيات من أجل تحقيق مشروعه الوطني في الدولة المستقلة على الأرض المحتلة عام 1967، وعاصمتها القدس الشريف، على طريق مواصلة النضال لتحرير فلسطين التاريخية وإقامة الدولة الديمقراطية التي تكون لجميع مواطنيها دون تمييز.
وقال محمد : " يحيى شعبنا يوم الأرض بكل ما يحمله من دلالات كفاحية في هذا العام، وسط مرحلة حرجة وعاصفة بتطوراته، لكنه مع قواه يواجهها أيضا بأشكال نضالية متجددة تفاجئ العدو وتربك مؤسساته الأمنية والعسكرية، فمن جهة كانت آخر خرجة للإدارة الأمريكية ضمن سلسلة مخططاتها وموقفها العدواني اتجاه حقوق شعب فلسطين، مستهدفة القدس بكل ما تعنيه لشعبنا وأمتنا العربية والإسلامية، إضافة إلى كونها جزء أساسي من فلسطين التاريخية ثم محاولاتها إنهاء حق العودة بشكل عملي بسعيها لشطب وكالة تشغيل وغوث اللاجئين الفلسطينيين "الاونروا" التي تشكلت بقرار أممي رقم 302 الصادر عن الجمعية العامة للأمم المتحدة في 8/12/1949 لرعاية اللاجئين الفلسطينيين الذين هجروا بالقوة من ديارهم إلى حين عودتهم.. هذه المؤسسة تعتبر موضوعيا الشاهد الأممي على جريمة الاحتلال بالتهجير والتطهير العرقي.. وصولا إلى دعم الإدارة الأمريكية للتوسع الاستيطاني في أراضي الضفة الغربية المحتلة.. من جانب آخر وجدنا قوى المقاومة وشعبها يرفعون مستوى التحدي لتلك المخططات الأمريكية الصهيونية وأدواتهم المحلية، في هذا السياق قد أعلنت الهيئة الوطنية العليا لمسيرة العودة وكسر الحصار في قطاع غزة عن مسيرة العودة الكبرى التي ستنطلق غدا وسيكون الحشد الشعبي يتقدمه قادة فصائل المقاومة وجها لوجه مع الاحتلال وهو شكل نضالي جديد من حيث هذه الشمولية والاتساع، وهي مسيرة مستدامة كما اعلنت عنها الهيئة الوطنية العليا.. بالترافق مع أشكال نضالية أخرى في القدس والضفة الغربية وأراضي 48.. وفعاليات متعددة في مواقع الشتات وفقا لما تسح به ظروف بلدان التواجد".
ونوه محمد إلى أن هذه النشاطات الكفاحية المتعددة تتزامن أيضاً مع مرور سبعة عقود على النكبة، مشيراً في هذا الإطار إلى المسيرات التي قام بها الشباب الفلسطيني والعربي في ذكرى النكبة عام 2011 حيث احتشدوا أمام السياج الفاصل بين العدو والقطر العربي السوري، والعديد منهم اقتحموه، وبعض الشباب منهم قد وصل إلى مدينة يافا وإلى مدينة القدس، وذات الحشد الشبابي كان في الوقت نفسه على الحدود اللبنانية مع العدو الصهيوني.
وأكد محمد أن هذه المسيرات بشكلها النضالي الشعبي تربك قادة العدو وأجهزته وتزيد من قلقهم على مستقبل كيانهم الدموي، وهو ما عبروا عنه في الأيام الاخيرة فور الإعداد لمسيرة العودة من قطاع غزة. إنه الترابط بين مختلف الأشكال النضالية، لافتاً أن الجميع يتابع العمليات الفدائية البطولية التي سطرها المقاومون في غالبية أراضي الضفة الغربية بما فيها القدس بل إن المؤسسات الأمنية لدولة الاحتلال قد أعلنت عن وقوع 2682 عملية مقاومة متعددة الأنواع في عامي 2016 و 2017 ، وكانت حصيلة الشهداء في العامين 228 شهيدا.
وشدد محمد أنه مهما مارست الإدارة الأمريكية من ضغوط اقتصادية على الحالة الفلسطينية أو الضغوط السياسية الأمنية دعما للعدو الصهيوني وتنسيقا معه.. ومهما تعدد أنواع العدوان الدموي، لن تنثني هامات شعب المقاومة.
وتحدث محمد عن الكيان الإجلائي لافتاً أن الوقائع النضالية كشفت في العقدين الأخيرين كما في كافة المراحل السابقة للمواجهة مع هذا العدو، إنه لم يعد في تلك الهالة أو القوة التي لا تهزم، بل يمكن هزيمته، ها نحن نرى التخبط الذي يسود قادته، حيث باتت تضع الحسابات في المواجهة مسيرات العودة التي منعتهم من النوم مع الفعاليات الأخرى، لافتاً أن هذا العدو المتغطرس قد انسحب عام 2000 من جنوب لبنان بدون شروط تاركا عملائه وأدواته من جيش لحد وغيرهم لقدرهم المحتوم كعملاء مكلفين بحراسة حدوده.. إنه من نتائج تضحيات المقاومة، وأن هذا العدو قد انسحب عام 2005 من قطاع غزة وقام بتفكيك وتدمير مستوطناته، بدون شروط، بفعل ضربات المقاومة ثم هزيمته في عدوانه الشامل على جنوب لبنان عام 2006، وسطرت المقاومة اللبنانية بقيادة حزب الله دروسا لن ينساها هذا الكيان، ثم ذات النتيجة بالاعتداءات الأخرى على الجنوب اللبناني عامي 2008 و 2009، وكذلك بالنسبة لحروبه الدموية على قطاع غزة وآخرها عام 2014 وقبلها عام 2012 وغيرها..
واستدرك محمد قائلاً: " صحيح أنه دمر البنى التحتية وقتل وارتكب المجازر لكن ماذا حقق سياسياً عدا عن ذلك، وماذا كان موقف الشعب الفلسطيني وسط وحشية الدمار...هو التشجيع للمقاومة وتعميق الالتفاف حولها قبل ذلك وبعده، كانت الشواهد العربية اللبنانية والفلسطينية كثيرة على مدار مراحل المواجهة معها.. تؤكد إمكانية هزيمة هذا العدو، وحملت إمكانية تحقيق نتائج سياسية أفضل لو تم استثمارها وفقا لمفهوم تعدد الأشكال النضالية وليس بالمفاوضات كشكل وحيد وفقط".
و أكد محمد أن قوة دولة الاحتلال لم تعد كما كانت، بل أن قوة حلفائها الاستراتيجيين لم تعد كما كانت فلم تعد سطوة القوة الامريكية كما كانت ، ولا سطوة الدول الأوروبية الاستعمارية كما كانت .. وبالذات بعد الهزيمة المدوية بالعراق بعد احتلاله عام ٢٠٠٣ وهزيمة مخططهم التدميري في سوريا ، و صمود الشعب اليمني و قواه أمام دعمهم للعدوان عليه على مدار ما يقارب من الثلاث سنوات ، و قبل ذلك هزيمتهم في أفغانستان .. ثمت قضايا أخرى أساسية ساهمت في هذا التراجع بقوة وغطرسة هؤلاء الاستعماريين ، يتجلى بوجود القوى العسكرية و الاقتصادية الجبارة والمتنامية لروسيا والصين .. الخ، مشيراً أن منسوب غطرسة القوة الأمريكية الأوروبية يفرض نفسه على دولة الاحتلال، مستدركاً بأن هذا لا يعني أن ميزان القوة قد تحول فجأة لصالحنا ، ليس ذلك هو المقصود ،ويجب عدم التقليل من قوة العدو و حلفاؤه ... لكن ضرورة الاشارة الى إمكانية إلحاق الهزائم به إذا توفرت شروط ودروس المقاومة لمعناها الشامل .
وحول الوضع الفلسطيني وحول ما يسمى المصالحة قال محمد أننا بحاجة لوحدة وطنية جادة وحقيقية مبنية على أسس وطنية لمواجهة المخططات التصفوية و إفشالها .. وحدة وطنية قائمة على أساس الشراكة في القرار وليس التفرد به، مؤكداً على ضرورة إعادة بناء مؤسسات منظمة التحرير الفلسطينية على أسس ديموقراطية وانتخابية على قاعدة التمثيل النسبي الكامل ، انتخابات رئاسية و مجلس وطني و تشريعي ، لسنا باحتياج الى اجتماعات مستعجلة للاستخدام الآنى وتعيد انتاج ما هو قائم.
كما دعا لحوار وطني شامل جاد و مسؤول لكي يقيم المسيرة بكل عناوينها السياسية ، للخروج من التسوية تحت العباءة الأمريكية ، للخروج من اتفاقية اوسلو ومشتقاتها واقرار عقد مجلس وطني توحيدي بالخارج لحضور ممثلي كافة الاتجاهات السياسية و الكفاحية.
وطالب ببناء اقتصاد وطني مستقل يخرج من التبعية و الهيمنة الاسرائيلية عليه في كافة الجوانب ، اقتصاد يستجيب لتطلعات شعبنا ، بالتالي الغاء اتفاق باريس الاقتصادي، داعياً لفصل جاد بين السلطات الثلاث القضائية ، التشريعية و التنفيذية وإشاعة حرية التعبير و منع الاعتقال السياسي ووقف ملاحقة رجال المقاومة.
وأكد على ضرورة تفعيل دور مؤسسات م.ت.ف من لجنة تنفيذية ومجلس مركزي وفق لوائحها لغاية الوصول الانتخابات الثلاثية كما أشرنا له أعلى و الاستغناء عن الصيغ البديلة لها موضوعياَ، مشدداً على ضرورة وضع كل الخيارات الكفاحية على الطاولة الفلسطينية للالتفاف على العلاقة بينها.
وقال محمد في ختام كلمته " لقد شكلت دوامة المصالحة و فشلها عامل مشاغلة للوضع الداخل الفلسطيني عوضاً عن التفرغ لمقاومة المحتل الذي يسعى دوما للاستفادة من تداعيات الانقسام و وتجييرها خدمة لصالح مخططاته، إن هذه الوضعية يجب أن لا تغيب عن عقول القوى الفلسطينية الجمع بين طرفي المعادلة: إدامة الصراع مع العدو كمهمة أولى ، بالترافق مع الضغط الشعبي والسياسي لتحقيق الوحدة الوطنية بوجهة مواجهة العدو و المخططات التي تقتل المشروع الوطني الفلسطيني".