قال عضو اللجنة المركزية للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، هشام المجدلاوي، مساء أمس الاثنين أن المجلس الوطني الذي انعقد في رام الله افتقد للنصاب السياسي، بعد غياب مقاطعة فصائل وازنة في الساحة الفلسطينية، ما أفقده أهميته القانونية لأنه لا يحظى بالإجماع الوطني الفلسطيني.
وأضاف المجدلاوي خلال لقاء عبر قناة فلسطين اليوم، "إن تركيبة المشاركين في المجلس تفقده الصفة القانونية والأهمية التمثيلة للإجماع الوطني، لأنه لم يتم اختيار الممثلين عن الهيئات والتجمعات الشعبية والنقابية بالانتخاب، وأن ما حصل في هذه الدورة عبارة عن عملية"فك وتركيب"، وأن هذه الآلية لا تمت للعمل النضالي الديمقراطي بصلة.
وأشار المجدلاوي إلى أن "الشباب الفلسطيني مشهود لهم أنهم يقارعون الاحتلال ويناضلون من أجل قضيتهم، فأين هم من هذا المجلس، ونحن نرى أن عزام الأحمد الذي قارب على عمر 75 عامًا هو من مثل اتحاد طلبة فلسطين في المجلس الوطني!".
وتابع المجدلاوي خلال حديثه، أن "المؤسسات النقابية ومؤسسات المجتمع المدني كان يجب عليها أن تفرز هي شخصيات تمثلها في المجلس الوطني، فما شاهدناه جاء فقط لخدمة فكرة معينة يريدها الرئيس عباس".
وفي معرض إجابته على أن "الجبهة الشعبية تركت منظمة التحرير للرئيس عباس"، نفى المجدلاوي ذلك بالتأكيد على أن "الجبهة لم ولن تفعل ذلك، فقد أجرت الجبهة اجتماعات مكثفة مع كافة الفصائل من أجل التنسيق للذهاب لمجلس وطني توحيدي يمثل الكل الفلسطيني، إلّا أن حركة فتح كان لديها إصرار نحو الذهاب إلى مجلس وطني بالصورة التي انعقدت".
كما وأكّد المجدلاوي أن الجبهة الشعبية ستستمر في النضال الديمقراطي حتى الوصول إلى دورة للمجلس الوطني توحّد الفصائل الفلسطينية تحت مظلة منظمة التحرير.
وحول العقوبات المفروضة على غزة من قبل السلطة الفلسطينية، قال المجدلاوي: "كن أتمنى على أعضاء المجلس الوطني حتى ينال مشروعيته أمام الشعب الفلسطيني، بالوقوف أمام الرئيس ومحاسبته على مخالفته لأبسط القواعد الثورية والنضالية بحق أهلنا في غزة، ما هذه القيادة التي تقبل على أبناءها بأن يتحولوا إلى متسولين"، مُؤكدًا في ختام حديثه أن "أهالي القطاع دفعوا في فاتورة النضال الفلسطيني دماءً زكية، ولن يركعوا في يوم من الأيام".
