الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين من اجل تيار ديمقراطي تقدمي

حجم الخط

إن مفهوم البديل الوطني الديمقراطي - من وجهة نظرنا في الجبهة - يعني رؤية الواقع ومستجداته وحركته، لخدمة الرؤية الموضوعية الشاملة للصراع الوطني التحرري والاجتماعي الديمقراطي، التي تتضح وترتكز على فكرة القطع مع أوسلو كمنهج وخيار التصرف تجاهه كواقع معطى ، دون أي تفكير بالقطيعة مع م.ت.ف بل انطلاقا من الاعتراف الراسخ بها كممثل شرعي ووحيد لشعبنا الفلسطيني، وهذا يعني تأكيد حرصنا في الجبهة على مواصلة النضال السياسي الديمقراطي داخل م.ت.ف من اجل تطويرها وتفعيل ثوابتها ومنطلقاتها الوطنية والقومية بعيدا عن اوسلو وما تلاه من اتفاقات هابطة ، الى جانب تفعيل نضال شعبنا ضد ما يسمى صفقة ترامب وكافة مخططات الامبريالية الامريكية /الصهيونية، الى جانب تأكيد الجبهة على التزامها السياسي والطبقي بقضايا الجماهير الشعبية وكل الكادحين والمضطهدين .

 هكذا تستقيم المعادلة وتنسجم، حيث يتجسد التيار الديمقراطي كعملية سياسية - اجتماعية – اقتصادية – ثقافية – كفاحية نقيضه لكل من المشروع المعادي، والفكر اليومي العاجز لليمين الفلسطيني بكل اطيافه وحركاته.

 يستدعي هذا الواقع من كافة القوى اليسارية والديمقراطية"العمل لتخطي الخلل، الذي حكم ممارسة المعارضة السياسية، إلى دور الرافعة وحامل مشروع "التيار الوطني الديمقراطي التقدمي". بما هو تعبير عن مشروع وطني تحرري اجتماعي ديمقراطي إيجابي في جوهره ومظهره.

 وبالتالي فإن تخطي الأزمة التي تعاني منها القوى اليسارية الفلسطينية، مشروط بقدرتها على إعادة بناء ذاتها، وفق استحقاقات التيار الوطني الديمقراطي، والانتقال بالعملية من المستوى الفصائلي الضيق إلى المستوى الوطني الشامل، ومن المستوى التنظيمي المحدود إلى مستوى فهمها كعملية بنائية ترتقي عبرها الاحزاب والفصائل اليسارية ومعهم المثقفين الديمقراطيين ، من مستوى الفعل المحدود لبعض القوى السياسية والشخصيات الاجتماعية إلى مستوى الحالة الوطنية الديمقراطية الشاملة لعموم الشعب الفلسطيني، التي بدونها يستحيل ترجمة مفهوم التيار الوطني الديمقراطي المنشود.