جميل مزهر: مسيرات العودة أربكت حسابات العدو ونحن أمام تحدٍ كبيرٍ يوم الاثنين 14/5

حجم الخط

قال جميل مزهر عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين إن مسيرات العودة الكبرى أربكت حسابات العدو الإسرائيلي، ووجهت ضربة قاصمة لكل المؤامرات التي تحاول تصفية القضية الفلسطينية.

وخلال كلمته في لقاء شبابي مع قادة فصائل فلسطينية حضره قائد حماس في غزة يحيى السنوار والقيادي في حركة الجهاد الإسلامي جميل عليان  تحت عنوان "مليونية العودة وكسر الحصار"؛ وجّه مزهر التحية إلى الشباب الثائر المصمم على مواصلة الكفاح حتى انتزاع حقوقه وتحقيق العودة وكسر الحصار الإسرائيلي.

وقال: "لولاكم ولولا الوحدات الميدانية لما نجحنا في مسيرات العودة؛ فأنتم من ساهم وأربك الاحتلال الإسرائيلي، وحققتم النجاحات في هذه المعركة التي يخوضها شعبنا".

وأضاف: "نخوض النضال ونقدم التضحيات من أجل المستقبل، وأنتم المستقبل الواعد لإسقاط كل المؤامرات التي حيكت لتركيع شعبنا وأن يفقد الشباب الأمل في كل شيء".

وتابع: "لا يمكن أن نوقف مسيرات العودة ولا انتفاضة العودة، وسنواصلها تأكيداً على حقوقنا الثابتة وفي مقدمتها حق العودة، وحتى كسر الحصار عن قطاع غزة، والتي  يسارع العدو بكل السبل وبالمفاوضات لوقفها"، مؤكداً أن المقاومة يشتد عودها، وتستمر بكل الوسائل للدفاع عن شعبنا.

وقال: "مسيرات العودة شكل من أشكال المقاومة الشعبية التي نتمسك بها لإزاحة هذا الاحتلال، ونستخدمها لإسقاط كل المؤامرات وصفقة ترامب وتوجيه ضربة لكل المتآمرين وعلى رأسها الولايات المتحدة الأمريكية رأس الشر في هذا العالم، وكل من يقف في الخندق المعادي لشعبنا".

وبين أن الشعب الفلسطيني يعيش لحظة فارقة في ظل وجود مشاريع لتصفية القضية الفلسطينية بما يسمى بصفقة القرن وإعلان نقل سفارة الولايات المتحدة للقدس، وتصفية قضية اللاجئين الفلسطينيين، مشدداً أن "هذه المؤامرات ستفشل وتتحطم على صخرة الشعب الفلسطيني والشباب الثائر".

واعتبر مزهر أن شعبنا أمام تحدٍ كبيرٍ يوم الاثنين 14/5 ويجب أن يثبت للقاصي والداني أننا شعب يستحق الحياة ويناضل لأجل قضيته.

وخاطب مزهر الشباب مشيداً بتضحياتهم وبطولاتهم، واصفاً إياهم بأنهم رأس حربة نضالنا الوطني وهم القادرون على إنجاح أي تحرك وطني، وهم أداة شعبنا الضاربة للوصول إلى العودة والحرية.

وأشار مزهر بأن مسيرات العودة والتوحد في الميدان تحت راية العلم الفلسطيني أعادت استحضار ابداع وقدرات شعبنا وتوحده من خلال مقاومة شعبية، تصدرها الشباب الفلسطيني الذي أذهل العالم كله بأسلحته البسيطة الإبداعية وقدراته التي أربكت الاحتلال.

من جهته، دعا رئيس حركة حماس في قطاع غزة يحيى السنوار إلى حشد مليوني في يومي 14 و15 مايو لمواجهة إجراءات نقل السفارة الأمريكية إلى عاصمتنا القدس، وتذكير العالم بحق العودة وقضيتنا الفلسطينية والمطالبة بكسر الحصار عن قطاع غزة.

وقال السنوار إن يومي 14 و15 مايو سيكونان من الأيام الفاصلة في تاريخ القضية الفلسطينية، وسنُري العالم والعدو وأمتنا ماذا يحمل خزان الثورة الفلسطينية قطاع غزة من إبداعات وتضحيات واستعداد للفداء.

ونوه السنوار إلى أن الشباب الفلسطيني أعاد للقضية الفلسطينية بريقها ورونقها، وفرضها على أجندة العالم المزدحمة بالحروب والقضايا السياسية والاقتصادية، من خلال أدوات بسيطة كالكوشوك والطائرات الورقية ومقصات الأسلاك.

وأضاف قائد حماس في قطاع غزة أن قوى المقاومة الفلسطينية ستكون جنباً إلى جنب مع حراك شعبنا حتى يحقق أهدافه بالحرية والعودة وكسر الحصار، ولا أحد يستطيع أن يفرض علينا ما لا نريد وما لا ينسجم مع أهدافنا وثوابتنا الوطنية.

وبيّن السنوار أن حراك جماهير شعبنا في قطاع غزة ليس مجرد موجة غضب، ومن ظن أنها موجة غضب أو ثورة جياع فهو واهم، مضيفا: شعبنا وشبابنا كما فعلوا في كل مرة تدخلوا ليعيدوا التوازن للقضية الوطنية الفلسطينية وإلى مربعها الأصيل.

وقال أن البعض ظن بحصار قطاع غزة وتجويع أهله أن هذا الشباب سيتصرف من أمعائه ولن يتصرف من عقله الوطني، وأن هذا الشباب سينقلب على مشروع المقاومة، وقد خابوا وخاب فألهم؛ لأن هذا الشعب يدرك حقيقة المشروع المراد له، وندرك بعقليتنا الجمعية أننا لن نتحول إلى أداة تهدم قضيتنا الوطنية.

وأشار السنوار أن مسيرات العودة أفشلت مخططات من كان يسوق بأن جدول أعمال العالم مزدحم، وأن الحروب في المنطقة والعالم والمشاكل الاقتصادية والسياسية لم تبق للقضية الفلسطينية متسعًا وحاولوا أن يستخدموا هذه الفكرة لتقديم التنازلات والترويج بأن "إسرائيل" الغاصبة ليست عدوا، وأرادوا ترتيب مصفوفة الأعداء في المنطقة برفع "إسرائيل" ووضع إيران التي تدعم شعبنا بالمال والسلاح.

وشدد أن شباب غزة الثائر والرجال والنساء والكبار والصغار في قطاع غزة قادرون على أن يطرحوا قضيتهم بكل قوة واقتدار على جدول العالم حتى لو كان مزدحما، ويقدموا درسا لمن أراد التنازل والتفريط وجعل إسرائيل دولة صديقة يطبعوا معها سواء حلت القضية الفلسطينية أو لم تُحل.

وتعقيباً على تهديدات الاحتلال بقصف أهداف في قطاع غزة واغتيال قادة المقاومة ردا على مسيرات العودة قال السنوار إن قيادة المقاومة أكثر ما تخشاه الموت بشكل طبيعي كحادث سير أو جلطة دماغية، وإن ما لا تخشاه أن تموت في سبيل الوطن وقضيته العادلة.

وخاطب الشباب أن ما تفعلونه حين تخرجون إلى مسيرات العودة أدخل العدو في حالة من الإرباك والهلع، وأنتم لم تطلقوا عليه قنبلة أو طلقة واحدة، وأحدثتم حالة من الجدل العنيف في داخل مؤسسات العدو السياسية والأمنية وهي تناقش سبل التخفيف من حصار قطاع غزة وحل مشكلاته.

وأكد السنوار أنه كان منذ البداية يراهن على شباب فلسطين وعلى شعبه وحرائره، وأنه كان واثقا بأن رهانه لن يخسر، وأن الشباب الفلسطيني سيحقق حتما أهداف شعبنا وأمتنا.

ودعا الشباب الفلسطيني الثائر إلى تشكيل وحدة مشابهة لوحدات الكوشوك وقص السلك والأطباق الطائرة وتسميتها وحدة التحشيد، تكون وظيفتها الدعوة إلى المشاركة الحاشدة والفاعلة في مسيرات العودة يومي 14و15 مايو.

من جانبه، أكد القيادي في حركة الجهاد الإسلامي جميل عليان أن 14 مايو القادم هو يوم مهم للشعب الفلسطيني حيث نقل السفارة الأمريكية في القدس، داعياً أهالي القدس والضفة الغربية لمحاولة منع افتتاحها بكل الوسائل والإمكانيات.

وقال: "يا شعبنا في القدس، هذا يومكم، ويجب أن تقفوا على قدم واحدة، وتصروا على منع افتتاح هذه السفارة، ومن استطاع أن يحمي الأقصى وإزالة البوابات الالكترونية يستطيع أن يمنع نقل السفارة".

وقال عليان: إن مسيرة العودة تحركت  بخطوة متقدمة، وحلقة من حلقات المشروع الوطني الفلسطيني، وكانت جزءًا مكملًا للمقاومة والعمل العسكري، مشدداً على أن مسيرة العودة كسرت قواعد الاشتباك مع العدو الإسرائيلي.


WhatsApp Image 2018-05-09 at 10.41.55 PM
WhatsApp Image 2018-05-09 at 10.41.51 PM
WhatsApp Image 2018-05-09 at 10.40.15 PM
967A8231
967A8218
967A8191
967A8185