وصف قادة المؤسسة الأمنية في الكيان الصهيوني، وزيرهم أفيغدور ليبرمان، بـ"الكسول"، وأكدوا بحسب تقرير نشرته صحيفة "هآرتس"، أمس الجمعة، أن النقاشات معه "سطحية وبسيطة" نظرًا لخبرته العسكرية المتواضعة، وأشاروا كذلك إلى أنه كثير الخروج من الاجتماعات الأمنية الحساسة لأنه يظهر عدم كفاءة خلال النقاشات، فيما نقلت الصحيفة عن مسؤول سياسي بارز (لم تحدد هويته)، أن حضوره غير مؤثر في اجتماعات المجلس الوزاري المصغر للشؤون الأمنية والسياسية (الكابينيت)، "بالاجتماعات يمكن اعتباره شخصا شفافا، غير مؤثر، قليل المشاركة بصورة غير عادية".
ولفت المسؤول السياسي إلى أنه "عندما ينوي ليبرمان المشاركة والبروز في اجتماعات المجلس الوزاري المصغر، فإن القادة العسكريين يشعرون بالحرج عندما يجدون أنفسهم مضطرين إلى شرح وتفسير نوايا ليبرمان وأقواله حين يقوم باستعراض مواضيع ذات طابع عسكري".
وتلخصت مشاركات ليبرمان في اجتماعات "الوزاري المصغر" خلال عامه الأول في المؤسسة الأمنية، تصريحات اعتاد أن يدلي بها في نهاية كل جلسة، أنه "يرى أن الحرب ستقع في غضون السنة المقبلة"، وذلك خلافا للمعلومات الاستخباراتية التي قدمت له.
وأكدت الصحيفة أن ليبرمان يسعى لتحقيق إنجاز خلال توليه منصب وزير الحرب الصهيونية، بهدف ترجمته إلى أصوات في انتخابات مقبلة، لتقديره أنه لن يحظى بفرصة أخرى يتولى من خلاله وزارة الحرب الصهيونية، وفي ظل تواصل تراجعه في استطلاعات الرأي التي تجريها وسائل الإعلام الصهيونية، وأنه يتخذ من سابقه، عمير بيرتس، نموذجًا ناجحًا، حيث نجح الأخير في تطوير واعتماد منظومة القبة الحديدة للدفاعات الجوية، وذلك "رغم أدائه الهزيل في حرب لبنان الثانية".
ويسعى ليبرمان إلى تطوير سلاح صواريخ في جيش الاحتلال، رغم تأكيد رئيس أركان الجيش الصهيوني غادي آيزنكوت، في عديد المناسبات، أن الكيان ليس بحاجة لسلاح مماثل نظرًا للميزانية الهائلة التي قد ترصد لمثل هذا المشروع في ظل امتلاك سلاح الجو والبحرية والمشاة في الجيش الصهيوني "قوة صاروخية تعد من الأكبر عالميًا"، على حد تعبيره.
واستعرضت الصحيفة في تقريرها العديد من الحالات التي أحرج فيها ليبرمان القادة العسكرين في تصريحات كاذبة، امتنع الجيش عن تأكيدها أو نفيها منعًا للفضيحة، منها عندما ادعى إطلاق النار على نقاط عسكرية للاحتلال في الجولان المحتل، تبين لاحقًا أنها نيران طائشة.
في حالة أخرى ادعى ليبرمان أن الشهيد الصحافي ياسر مرتجى تحكم بطائرة مسيرة أسقطت زجاجات حارقة بالقرب من المغتصبات الصهيونية بالمنطقة المحيطة في قطاع غزة المحاصر، رغم تأكيدات الجيش الرسمية أنه لم يتم استخدام طائرات مماثلة في ذلك اليوم.
