دائرة الإعلام المركزي – أسبانيا
في الذكرى السنوية الخامسة لمار دي لومس، نظم الرفيق فايز البدوي ، خلال زيارته لغاليثيا الواقعة في الشمال الغربي من أسبانيا، في الفترة من 21 لغاية 28 أيار، عدة محاضرات و لقاءات مع الأحزاب الوطنية و اليسارية و الشيوعية، والتي تصادفت مع الذكرى السبعين لصناعة الكيان الصهيوني الاستيطاني ،و المذابح التي تقوم بها الصهيونية تجاه شعبنا.
وعقد الدكتور البدوي لقاءً مع الرفيق بييتو لوبيرا القائد و المسؤول التنظيمي للتحالف الوطني الجاليقي و من قيادة حزب الوحدة الجاليقي، و لقاءً آخراً مع قيادة الحركة الجاليقية للاشتراكية، تم خلال اللقاء استعراض الوضع الراهن و دور الحركة في دعم الشعب الفلسطيني و علاقتهم التاريخية مع الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين.
وقد أكد الرفيق البدوي في جميع المحاضرات التي نظمها حتمية انتصار شعبنا على المشروع الصهيوني، لافتاً أن الشعب الفلسطيني شعب عظيم ، مقاوم ،قدم الآلاف من الشهداء و الأسرى و المبعدين.
ثم تطرق الدكتور البدوي بالتفصيل حول الوضع السياسي الراهن، وذكرى النكبة التي جزأت شعبنا إلى ثلاثة أجزاء، حيث قسمت الدولة الصهيونية شعبنا إلى لاجئين في لبنان و الأردن و سوريا و الشتات...الخ، ففي الجزء الأولى ما يُسمى بـ "العرب الإسرائيليين" الذين يسكنون داخل حدود "إسرائيل" المصطنعة ، ويحظر عليهم تسمية أنفسهم فلسطينيين ؛ وهم الذين ما زالوا يحافظون على هويتهم الوطنية الفلسطينية ويواصلون تصديهم لممارسات وقوانين الاحتلال العنصرية بحقهم والتي تستهدف طردهم من أراضيهم وبيوتهم، والجزء الثالث ما يسمى الدولة الفلسطينية في الضفة وغزة التي تعتبر الآن أكبر معسكر اعتقال في التاريخ ، مشيراً إلى استحالة قيام دولة فلسطينية، في ظل هذا الواقع، معرباً عن رفضه لحلول حل الدولتين والانتقاص من الثوابت والحقوق، مؤكداً أن الحل التاريخي الوحيد هو قيام دولة علمانية ديمقراطية على كامل التراب الفلسطيني وتفكك هذا الكيان الصهيوني الاستعماري الكولينيالي المجرم.
كما حدد الدكتور البدوي معسكر الأعداء والمتمثل بالامبريالية،( وعلى رأسها الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي)، والتي تعطي الدعم السياسي والعسكري لنظام الفصل العنصري الذي أعلنته " إسرائيل"، بالإضافة إلى الصهيونية كإيديولوجية عنصرية وجنائية ؛ وما يًسمى بدولة "إسرائيل" كتعبير عسكري على أساس تلك الأيديولوجية ؛ والقوى الرجعية العربية ، كمتعاون ضروري لتمرير المشروع الصهيوني في العالم العربي.
وقد شدد الدكتور البدوي على أن مواجهة هذا المعسكر المعادي لشعبنا الفلسطيني وأمتنا العربي وللعالم الحر باستمرار المقاومة بكافة أشكالها وعلى رأسها الكفاح المسلح، والذي أقرته الشرعية الدولية، بالإضافة إلى استمرار التضامن الدولي وتعزيز وتوسيع عمل حملة المقاطعة للكيان BDS.
واختتم محاضراته مؤكداً على أهمية هذه الندوات في فضح ممارسات الاحتلال، وإيصال حقيقة ما يجري في فلسطين من جرائم ضد الاحتلال.
وقد نظمت الندوات في الأماكن التالية، Gondomar ، Moaña ، Santiago de Compostela، Marin
تجدر الإشارة، إلى أنه أمام الجرائم الفظيعة التي يرتكبها الاحتلال النازي الصهيوني وبدعم من الامبريالية المتوحشة والتواطؤ العربي، نكست العديد من البلديات الأسبانية أعلامها و راياتها على شرفة البلديات تضامناً مع شعبنا العظيم في قطاع غزة المحاصر، و بنفس الوقت عبرّت عن مساندتها لمسيرة العودة المليونية والتي كان لها صدى ضخم على الصعيد الدولي وخاصة في أسبانيا.












