مقتطفات من صحافة العدو - 12/04/2012


هآرتس – من باراك رابيد:
نتنياهو سيقول لوفد السلطة: أريد محادثات مباشرة مع عباس

رئيس الوزراء بن
حجم الخط
هآرتس – من باراك رابيد: نتنياهو سيقول لوفد السلطة: أريد محادثات مباشرة مع عباس رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو سيقترح في اللقاء الذي يعقده يوم الثلاثاء القادم مع الوفد الفلسطيني برئاسة سلام فياض في القدس رفع مستوى المحادثات واجراء مفاوضات مباشرة بينه وبين رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس (ابو مازن). وحسب مصدر في مكتب رئيس الوزراء، بالتوازي ينقل المبعوث الخاص لرئيس الوزراء المحامي اسحق مولخو هذه الرسالة في لقاء يعقده مع عباس بعد بضعة ايام من وصول الوفد الفلسطيني الى القدس. وسينقل مولخو أيضا الى عباس رسالة من نتنياهو وفيها موقف اسرائيل من التسوية الدائمة مع الفلسطينيين. وجاء من مكتب نتنياهو أيضا بان اسرائيل ترحب ببيان الرباعية الداعي الى استمرار المحادثات المباشرة بين اسرائيل والفلسطينيين دون شروط مسبقة. وزراء خارجية الرباعية التقوا أمس في واشنطن للبحث في الجمود في المسيرة السلمية. وفي بيان ختامي للقاء أعرب وزراء الخارجية عن "قلقهم من استمرار العنف والتحريض من جانب المستوطنين ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية". وتضمن بيان الرباعية عدة رسائل لاسرائيل. "نحن ندعو اسرائيل الى اتخاذ اعمال ناجعة والتقديم الى المحاكمة من يعمل بالعنف ضد الفلسطينيين في الضفة. على الطرفين أن يوقفا الاعمال الاستفزازية، بما في ذلك البناء في المستوطنات والتي تمس بفرص استئناف المفاوضات". وللفلسطينيين هم أيضا وجهت الرباعية عدة رسائل. فقد شجبت نار الصواريخ من قطاع غزة الى اسرائيل، أشارت الى تقدم أجهزة الامن الفلسطينية في الضفة ولكنها دعت السلطة الى "مواصلة كل جهد لتحسين القانون والنظام، ومكافحة المتطرفين العنيفين ووقف التحريض". --------------------------------- هآرتس – افتتاحية - 12/4/2012 لا تتصدروا الأمور بقلم: أسرة التحرير المحادثات، التي ستستأنف يوم السبت في اسطنبول بين ايران وممثلي الدول الاعضاء الدائمين الخمسة في مجلس الامن في الامم المتحدة زائد ألمانيا، حظيت منذ الان بلقب "الفرصة الدبلوماسية الاخيرة". ورغم ذلك، مشكوك أن يعطي هذا اللقاء نتائج حاسمة، تهدىء روع الغرب واسرائيل، أو كبديل، توضح بان لا مفر من هجوم عسكري. من التقارير التي تفيد بأن الرئيس اوباما سيخفف حدة موقفه بالنسبة لتطوير النووي الايراني لاغراض سلمية، ومن التصريحات الايرانية في أن في نيتهم تخصيب اليورانيوم الى مستوى 20 في المائة بكميات محدود فقط – يفهم بان الطرفين سيعرضان اقتراحات كفيلة بان تشكل أساسا لاستمرار الحوار. اسرائيل لا تؤمن، وربما عن حق، بقوة الدبلوماسية لالغاء التهديد الايراني. وهي تواصل التلويح بسيف الهجوم على ايران فيما أن الخلاف بين رئيس الوزراء ووزير الدفاع يتعلق بمسائل ثانوية. التهديد بالهجوم، حتى لو لم يكن حقيقيا، نجح منذ الان في أن يجند الدعم الدولي لفرض عقوبات غير مسبوقة على ايران، ولكن في نفس الوقت سرع المسيرة الدبلوماسية. في هذه المرحلة، وعلى الاقل الى أن تتضح نتائج الخطوة الدبلوماسية تنتقل الكرة الى القوى العظمى التي تخشى من هجوم اسرائيلي بقدر لا يقل عن خشيتها من النووي الايراني. مثل هذا الهجوم، بتقدير القوى العظمى، من شأنه أن يدفع المنطقة الى حرب شاملة، يضعضع الاستقرار ويمس بمصالحها الحيوية. التجند الدولي، الذي يرمي الى منع ايران من تطوير برنامج نووي لاغراض عسكرية، هو انجاز يمكن لاسرائيل أن تعزوه لنفسها، ولكن معناه هو أيضا أنه محظور على اسرائيل أن تلغي مسبقا الجهد الدبلوماسي وتتعاطى معه كخطوة زائدة وعديمة الأمل. لثقة اسرائيل في قدرتها على الهجوم بنجاح على مواقع النووي الايرانية يوجد ربما ما تستند اليه؛ ولكن الثمن بالارواح لهجوم كهذا، وخطر المواجهة مع القوى العظمى في أعقاب هجوم غير متفق عليه، يستدعي من اسرائيل أن تؤيد الخطوة الدبلوماسية وتمتنع عن الحكم عليه قبل أن يبدأ – وبالاساس الانصات لاصوات كل الاطراف. --------------------- هآرتس - مقال - 12/4/2012 رحلة الى سيناء ما بعد الثورة بقلم: أنشل بابر رجل بدوي ملتحٍ توجه الى سيارة عمومية في الشارع المركزي لرفح المصرية. على جانبي الشارع الضيق تقف مجنزرتان للجيش المصري وثلة من الجنود مدججة بسلاح حربي كامل. "تريدون العبور من فوق أم من تحت؟" سأل بابتسامة، ولكن بجدية كاملة. الثمن الاولي هو ألف جنيه مصري، ولكن يوجد مجال للمساومة. في ذروة الحملة العسكرية الاكبر حتى الان للقضاء على الارهاب في شمالي سيناء، فان العمل التجاري الاساس للعشائر البدوية في المنطقة – التهريب عبر الحدود، الى قطاع غزة والاراضي الاسرائيلية، عبر الانفاق والثغرات في الجدار – يتواصل كالمعتاد. الحواجز العسكرية تبدأ قبل الدخول الى سيناء، في الطريق المؤدي من بور سعيد الى الجسر الكبير فوق قناة السويس. نقاط الرقابة هذه ثابتة كل أيام السنة ولكنها اليوم معززة بالجنود بدلا من الشرطة، بالمجنزرات وبالمواقع المحصنة بأكوام من أكياس الرمل. ولكن، على طول نحو 200كم بعد القناة، حتى أطراف العريش، تكون المواقع العادية مهجورة في ساعات الليل. الجيش المصري، رغم الحملة وتعزيز القوات – والتي يصل حسب مصادر اسرائيلية الى سبع كتائب اضافة الى ما تسمح به اتفاقات كامب ديفيد – لا يتجرأ على مرابطة جنود قلائل على طول الطريق الرئيس لشمالي سيناء خشية العمليات التي تبادر اليها العشائر البدوية. اسرائيل صادقت في السنة الاخيرة عدة مرات على زيادة حجم القوات العسكرية في شمال شرق سيناء لتحسين مستوى الامن على مقربة من الحدود، ولكن لا يبدو أن القوات المصرية حققت أي تحسن. في كل الاحوال، فهي لا تنتشر في جنوبي قاطع الحدود، في المنطقة التي اطلق منها الاسبوع الماضي صاروخ غراد الى ايلات، حسب تقدير الجيش الاسرائيلي. بدلا من ذلك يفضلون في مصر ببساطة النفي في أن يكون الصاروخ اطلق من أراضيه. تعزيز القوات لا ينجح حتى في منع الاضرار بانبوب الغاز الى اسرائيل، الذي فجر هذا الاسبوع للمرة الـ 14. قبل نحو كيلو مترين فقط من العريش تقف مرة اخرى المجنزرات مع المدافع الثقيلة، أكياس الرمل والجنود، قريبا جدا من محطة الوقود التي أحرقها تماما البدو قبل بضعة أسابيع. من هناك، داخل العريش، وكل بضعة كيلو مترات حتى رفح المصرية ومعبر الحدود المزيد فالمزيد من الحواجز المجهزة جيدا، الجنود يلتصقون بالمدرعات ومواقع المدافع على الاسطح. في النظرة الاولى تبدو الحملة العسكرية مثيرة للانطباع حيث أن المزيد من القوات والمجنزرات يتدفقون من القواعد في غربي سيناء قرب القناة، والتي بنيت على بقايا خط بار ليف. ولكن سرعان ما يتبين بان هذا نشاط سطحي فقط. الكتائب الجديدة رابطت فقط على طول محور الحركة المركزي، وهي لا تجري دوريات على طوله، لا تنزل عن الطريق كي تجري تفتيشات في العريش وفي رفح وبالتأكيد لا تقترب من خيام العشائر البدوية التي توجد في المنطقة الجبلية جنوبي قاطع الشاطيء. كما أن نوعية القوات ليست عالية. في الاحداث التي دعي فيها الجيش الى التدخل في ايام الثورة في السنة الماضية في القاهرة، شاركت وحدات مختارة مع جنود دائمين قدامى، مزودين بأفضل المدرعات الامريكية. أما الى سيناء فقد ارسلت كتائب مجندين شباب عديمي التجربة، والمجنزرات تكاد تكون جميعها مدرعات سوفييتية قديمة. الضباط يكاد لا يظهرون في المنطقة. في زيارات سابقة قبل بضع سنوات في سيناء لم يكن ممكنا عبور الشارع دون لقاء مئات الشرطة والعملاء الذين غمروا المنطقة. اما الان فلم يتبقَ لهم ذكر. سلطات القانون المصرية لا تظهر على الاطلاق بقرب الحدود، باستثناء حفنة من افراد الشرطة في معبر الحدود الى قطاع غزة. محمد بطيخ، بليط يسكن في رفح، يقول ان "الجيش لا يعتزم حقا الصدام مع البدو، هذا واضح من الشكل الذي يصلون فيه الى هنا ويقفون في المكان. هذا استعراض فقط. وليلة أمس كانت هنا عيارات نارية بين عشيرتين من البدو تتقاتلان على نصيب من تجارة التهريب. الجيش لم يتدخل، احتمى فقط بمواقعه". "نحن لا نتورط مع السلطات"، يقول محمود صالح، سائق فلسطيني انتقلت عائلته الى الطرف المصري في 1968. "البدو يدخلون الى المدينة يقومون بعملهم ويعودون الى الخيام في الجبال. عندما يريدون يهاجمون أيضا محطة شرطة. نحن لا نشكو من أن الانفاق تتيح لنا أن نزور بين الحين والآخر اقرباءنا في الطرف الاخر. قبل شهر عبرت كي أشارك في عرس ابن عمي. الوضع في القطا الان ممتاز إذ توجد بضائع تدخل من اسرائيل. المصريون يفتحون احيانا الحدود وتوجد منذ الان أنفاق كبيرة جدا تسمح بادخال البضائع دون قيد. ثمن الانفاق هبط". هذا الاسبوع، ربما بسبب الحملة، كان المعبر مغلقا ومقفرا. على طول الطريق من العريش وقفت شاحنات ثقيلة محملة بأكياس الاسمنت بانتظار فتح المعبر أو الفرصة للتوجه الى احدى فتحات الانفاق. الجنود حتى لم يفحصوا هويات السائقين أو شهادات الارسال. واكتفوا فقط بابطاء السفر وبنظرة عابرة على مسافري السيارات. وخشية العملية، وقفوا على طول اليوم الحار وعلى رؤوسهم طاساتهم الحربية. وبين الورديات يمكثون في الخيام التي نصبت على جوانب المدرعات. وعلى المجنزرات فتحت مظلات ملونة. في أحد المفترقات كتب الجنود بالحجارة الملونة: "سنقاتل ونموت كشهداء". يوم الخميس بعد الظهر بدأوا في طي بعض من المجنزرات التي نقلت غربا على شاحنات. قسم كبير من المدرعات حتى لم تنصب في شمالي سيناء، بل خارج القواعد التي في القسم الداخلي من شبه الجزيرة وذلك لزيادة الحراسة عليها خشية هجمات اخرى من البدو. رجال القوة متعددة الجنسيات، المسؤولين عن الرقابة على الجوانب الامنية في اتفاقات كامب ديفيد، بقوا يغلقون على أنفسهم هذا الاسبوع في قواعدهم ولم يظهروا في دوريات ميدانية. الطريق العسكري المركزي من العريش الى ناحل، في وسط سيناء، هجر. "الناس الذين سافروا الى هناك اعتقلوا واختطفوا من العصابات البدوية"، يروي ميلاد مجدي، الذي ينقل كمجال رزق له سياحا من القاهرة الى الفنادق ومواقع الاستجمام على شواطيء البحر الاحمر في جنوب سيناء. "في أفضل الاحوال سلبوا وتركوا على قارعة الطريق بلا أي وسيلة. أنا دوما كنت أعود من هناك، أما الان فاني لا أتجرأ". عن السياحة المتفرعة في سيناء يصعب الحديث هذه الايام. كل أعمال البناء في المشاريع السياحية تقف قفراء، وباستثناء الفنادق في طابا، المحاذية لمعبر الحدود الى اسرائيل، فان مواقع السياحة في جنوب سيناء توجد في اشغال يقترب من الصفر. الهدوء المطلق في ناحل يخرقه في الظهيره باص سياح صينيين يبدون وكأنهم هبطوا من الفضاء الى البلدة المغبرة. فياض الحويل، رئيس احدى العشائر البدوية في سيناء جلس هذا الاسبوع في عريشة قرب محطة الوقود على الطريق المؤدي جنوبا باتجاه طابا وهو يدخن سيجارة المرخوانة. تهريبات؟ تفجير انبوب الغاز؟ يضحك، الان هو مشغول بالسمسرة على الوقود. في أرجاء مصر يوجد نقص خطير في السولار غير الودود للبيئة مع أوكتان منخفض من 80 و 90، يكاد يستخدمه كل السائقين في الدولة. رجاله جاءوا في تندر محمل بعبوات الوقود وسيطروا على المحطة. طابور طويل من السيارات تنتظر الدور لشحنها بالسولار. افق دخل ربحي آخر. وهو يرفع يده استخفافا لرؤية القافلة العسكرية المارة: هذا مجرد استعراض وجود عادي. انا لا أعرف كيف أفسر لماذا يجنن البدو الجيش"، يتظاهر بالبراءة، "ولكن يبدو أن هذا هو الوضع". الحكومة المؤقتة في مصر تتهم تجار السوق السوداء في أنهم يخزنون الوقود ويحدثون نقصا فيه بذلك. ولكن النقص ينبع أغلب الظن أساسا من أن ليس للحكومة ما يكفي من ميزانية لدعم الوقود للمواطنين. في مصر، مثلما هو الحال دوما، تتكاثر نظريات المؤامرة. الشائعة السائدة هي أن الناس المرتبطين بنظام مبارك القديم يدمرون الوقود كي يحدثوا النقص ويمسوا بمكانة البرلمان الذي بسيطرة الاخوان المسلمين. "أمس في الليل أمسكوا هنا بأربع سيارات مع عملاء مبارك يسكبون الوقود"، هكذا تنتقل الشائعة من اللسان الى الاذن في رفح. ويوم الخميس سد المدخل الغربي الى العريش لساعات من قبل السائقين المحبطين. بعضهم يقف منذ يومين بانتظار أن تصل ارسالية جديدة من الوقود الى المحطة. في رفح وفي العريش يبدو واضحا منذ سنين انعدام رغبة القاهرة في الاستثمار في منطقة لا تجذب السياح. ومع ذلك، فان التهديدات وعبور البضائع الى القطاع أدت الى ازدهار معين للمكان. من يوجد في قبو بيته فتحة نفق يبني عليه فيلا جميلة، وقسم قليل من مواد البناء التي تتدفق من فوق وتحت الارض الى القطاع ينتقل في الطريق الى بناء جديد. في العريش فتحوا حتى فرعا جديدا لكنتاكي فرايد تشكن. معظم السكان في المدن هم فلسطينيون أو مهاجرون من أماكن اخرى في مصر. ويبرز البدو في سياراتهم. سيارات جميلة جديدة في الشوارع وعلى الطريق الرئيس، والجيبات التي تنقلهم الى الخيام من أجل تهريب البضائع والاشخاص الى حدود اسرائيل. الفساد ظاهر أساس في وضع الطرق. فرق العمل التي ترممها يمكن أن تجدها على طول الطرق الرئيسة في سيناء. ولكن حتى الطرق التي رممت في السنتين الاخيرتين فقط تآكلت تماما وأصبحت مشوشة. أحد ما أخذ الاسفلت الى أماكن اخرى. الثورة التي لم تستكمل بعد في مصر وجدت تعبيرا في سيناء أساسا في الفوضى الامنية السائدة في المنطقة. اشارات المعركة الانتخابية للبرلمان ومجلس الشورى التي كانت في الاشهر الاخيرة، وللرئاسة في نهاية الشهر القادم، تبدو أقل بكثير في شبه الجزيرة. خلافا لمدن اخرى في مصر، حيث كل حائط مغطى بالاعلانات للاحزاب والمرشحين المختلفين، الى رفح والعريش جاء أساسا النشطاء المؤيدين للسلفي الكاريزماتي حازم ابو اسماعيل. وجه ابو اسماعيل الملتحي بنصف بدر، يظهر من على حيطان كثيرة في رفح التي تسير فيها كل النساء مغطاة من أخمص أقدامهن الى أعلى رؤوسهن. أما المرشحون الاخرون فلا يظهرون في المنطقة على الاطلاق. ----------------------------------------------------- يديعوت - مقال - 12/4/2012 اللهفة على اليورانيوم بقلم: عوديد شالوم وعمير بن دافيد حينما وصلنا الى الارض أدركنا أننا اخطأنا. وقد تنقل غيلي سوفير الذي كان ذات مرة مراسلا مهتما بحماية البيئة والنزهات، وهو برجوازي مدلل من هود هشارون وهو اليوم فندقي بوتيك ومُحب للصحراء مُغبر يعيش في عراد، تنقل بين الصخور وأصابته كل زهرة صغيرة بالنشوة. وقفنا من فوق جدول حتروريم في منتصف الصحراء في منطقة ن "ص 57200". وكانت الساعة الواحدة ظهرا ولم يبدأ الصيف بعد لكن الحرارة كانت مخيفة. لا يمكن ان يُقال سوى ان المنطقة شرقي عراد جميلة جدا. ان قمم الجبال مسننة والمنحدرات صخرية وهناك سبيل محددة تشق المنطقة. بدأنا نضرب الارض بأقدامنا نبحث عن علامات على غبار اصفر. وقبضنا قبضة من تراب ثم اخرى لكن لم نجد شيئا، فلا دلالة على اليورانيوم. وأسفنا لأننا لم نُحضر معزقا ولا مقياس اشعاع ايضا. حدث شيء قبل اسبوع هو شيء تاريخي حقا. فقد أصدرت دولة اسرائيل بواسطة مديرية الموارد الطبيعية في وزارة الطاقة، لاول مرة رخصة بحث عن اليورانيوم ومعادن مشعة اخرى لشركة خاصة. ون "ص 57200" هي أحد أطراف المنطقة التي تجري الرخصة عليها. يفترض ان يعرف مئير دغان هذه النقطة جيدا. فهو بعد كل شيء رئيس "غولفر اينرجي"، وهي الشركة التي حصلت على الرخصة. وتبين ان رئيس الموساد السابق استبدل بتعقب اليورانيوم الايراني البحث عن يورانيوم قريب من البيت. هنا تحت أقدامنا فوق الوادي الجاف. لو أننا علمنا من قبل أننا سنضطر الى وجود معزق لجئنا به. جلسنا في الصباح في صالون يعقوب ليكس في عراد الذي ناضل أكثر من عشرين سنة استخراج الفوسفات من المنطقة. وحدثنا ليكس بقصة غريبة لكن أقسم أنها حقيقية. "قبل نحو من 15 سنة انضممت الى جولة أجراها كبير الجيولوجيا أريه غيلات في منطقة حتروريم. فقد اهتم غيلات بالظواهر الجيولوجية هناك وسافرت معه يوما كاملا في المنطقة وسمعت تفسيرات منه. "وقُبيل نهاية النهار، ولا أتذكر بالضبط أين كان ذلك، أوقف السيارة فجأة وقفز وكان يمسك بيده مقياس غايغر. وكلما اقترب من نقطة ما ازداد صفير الجهاز. وحينما كاد ينفجر رفع غيلات المعزق وضرب الارض بضع ضربات. وبدا لأعيننا غبار اصفر وأعلن غيلات ان الحديث عن يورانيوم طبيعي ذي نوعية عالية". ولكي نكون على يقين فقط اتصلنا في الغد ببطل القصة. وصعب على الدكتور غيلات، وهو متقاعد اليوم، ان يتذكر الحادثة بالضبط لكنه لم ينفِ رواية ليكس. "هذا محتمل جدا. ففي نقاط ما في منطقة حتروريم توجد تركيزات بادية من معدن اليورانيوم". ليس حامضا ولا حارقا ان حقيقة انه يكمن اليورانيوم في ارض النقب معروفة. وحينما بدأوا يرسمون خرائط الجنوب من جهة المناجم، تبين أنها غنية بالفوسفات الذي يشتمل على هذا الأساس الثمين ايضا لكن بكميات صغيرة. أي بين 100 غم الى 125 غم من اليورانيوم في طن من الفوسفات – وهذه كمية تجعل الاستخراج غير مُجدي. لكن الكميات أكبر بكثير في مناطق مخصوصة. في بداية ثمانينيات القرن الماضي تم استطلاع عن اليورانيوم القطري. فقد طارت طائرات زُودت بمجسات لتحديد الاشعاع غير العادي ذهابا وإيابا فوق قطع ارض حُددت سلفا وقاست الاشعاع الذي ينبعث منها. وأُرسل الى كل نقطة ظهر فيها اشعاع عال باحثون مُشاة حفروا وأخذوا عينات من التراب. وما تزال نتائج الاستطلاع سرية حتى اليوم، لكن يمكن ان نذكر اسم منطقة من المناطق انبعث منها اشعاع عال ولو بسبب الأنباء المنشورة الاخيرة وهي حتروريم. هذه أنباء سيئة بالنسبة لسكان عراد. في الفترة التي تم فيها استطلاع الاشعاع تقريبا بادر المعهد الجيولوجي ايضا الى استطلاع الفوسفات القطري. وبواسطة آلاف الفحوصات والتحليلات تم رسم خرائط لها بحسب نوعية وكيفية المعادن فيها وتبين ان عراد أُنشئت في مطلع ستينيات القرن الماضي على منجم ضخم. لن يكون ممكنا استخراج الفوسفات الموجود تحت البيوت، لكن وُجد في سديه – برير في غور عراد المجاور 13 ألف دونم غنية بالمعادن – وهي أغنى منجم في البلاد مع قدرة على استخراج المعادن لعشرين سنة على الأقل واحتمال ايرادات قد تبلغ 100 مليار شيكل. في ثمانينيات القرن الماضي أجرت شركة الفوسفات فحوصات مركزة في غور عراد. ويتحدث ليكس الذي وصل الى المدينة في تلك الفترة تقريبا عن انه كان ممكنا على أثر الفحوصات ان يُشم الفوسفات: "انها رائحة لا حامضة ولا حارقة لكن يتم الشعور بها جدا في الهواء". ان شركة "فوسفات في النقب" – التي كانت آنذاك شركة حكومية خصخصت في مطلع تسعينيات القرن الماضي بيعت الى شركة "الكيماويات الاسرائيلية"، وتملكها اليوم عائلة عوفر – قدمت طلب استخراج معادن في سديه – برير. وعارض من كان آنذاك رئيس المجلس، وهو بايغه شوحاط، بشدة، وطلب الى ليكس ان يرأس لجنة عمل السكان المعارضة لاستخراج المعادن. غادر شوحاط المدينة منذ ذلك الحين وهو اليوم رئيس مجلس ادارة في شركة "الكيماويات الاسرائيلية" التي تتابع محاولاتها الحصول على رخص استخراج المعادن. فكيف يُسوي هذا التناقض؟ يقول: "في الفترة التي كنت فيها رئيس البلدية أرادوا استخراج الفوسفات من الأطراف الغربية للبلدة حقا ولم يكن سديه – برير قائما آنذاك. ولا أريد أن أُعبر عن موقف من الجدل اليوم. وبعد ان تنتهي الفحوصات سأُعبر عن رأيي علنا". وفي مقابله يتمسك ليكس بموقفه القديم وهو يعمل اليوم ايضا على مواجهة استخراج المعادن ويستعيد بقوله: "رفعنا آنذاك اصوات صراخ. ان استخراج الفوسفات يتم من منجم مفتوح هو بئر ضخمة فيها اعمال تفجير. وتعمل فيها آلات ضخمة تثير غبارا كثيرا، وتتنقل الشاحنات ذهابا وإيابا ونرى جرحا فظيعا للارض والمنظر الطبيعي وتلويثا خطيرا للجو. وقد خفت هذا الموضوع وقلت العناية به، لكن في 1998 قُدم طلب استخراج جديد على يد "روتم أمبرت" هذه المرة، وهي شركة فرعية عن شركة "الكيماويات الاسرائيلية"، ومنذ ذلك الحين ونحن في نضال مرة اخرى يشتمل على معارضة في اللجان والمحاكم ومحكمة العدل العليا". يزعمون في شركة "روتم أمبرت" أنه لا أساس للمخاوف ويعدون بعدم استخراج المعادن من سديه – برير اذا ثبت وجود خطر صحي. ويفترض ان تجري الدولة قريبا عملا تُبعد به تأثيرات استخراج المعادن. لماذا يتدخل أمين السر العسكري يُعيدنا كل ذلك الى رخصة البحث عن اليورانيوم التي حصلت عليها "غولفر اينرجي". وقد قضى تقرير عن وزارة الصحة في 2008 يُلخص الفحوصات المتعلقة بالأخطار الكامنة في استخراج الفوسفات قرب مناطق مأهولة بأن الاستخراج من سديه – برير سيُسبب زيادة التعرض للاشعاع عند سكان عراد وزيادة عدد مرضى السرطان وارتفاع نسبة الوفاة في المدينة بـ 4.25 في المائة ويُسبب موت 7 اشخاص كل سنة. ان حتروريم أبعد في الحقيقة من عراد، لكن ليكس يزعم ان الفرق هامشي. "اذا كانت سديه – برير بعيدة عنا نحوا من 2 كم بمسافة جوية فان اليورانيوم في حتروريم بعيد في الحاصل العام بنصف كيلومتر تقريبا. وعندنا غير قليل من الايام التي تهب فيها ريح شرقية قوية وسيصل الغبار الذي يحتوي على جزيئات مشعة بسهولة الى المدينة". تقول الدكتورة سريت عوكيد، وهي عضو في جمعية "نريد ان نحيا من غير مناجم" والتي انشأها سكان عراد، تقول ان كثيرا من السكان جاءوا الى المدينة من اجل الهواء النقي. "يوجد ناس أنقذ حياتهم الانتقال الى هنا. وقد ترك آباء لأبناء يعانون الربو مركز البلاد للتخفيف عن أبنائهم. ويقولون الآن انهم سيتركون. لأنه من ذا يريد ان يسكن في ظروف تشبه ظروف تشيرنوبل أو فوكوشيما؟ وما الذي جعلهم يتذكرون هذا الآن فجأة؟". هذا سؤال ممتاز. قبل نحو من سنة زعم اعضاء لجنة العمل في المدينة ان أمين السر العسكري لرئيس الحكومة، اللواء يوحنان لوكر، استعمل ضغطا على وزارة الصحة كي تتراجع عن معارضتها انشاء منجم فوسفات قرب عراد. بل ان 270 من السكان رفعوا استئنافا الى محكمة العدل العليا طالبين الأمر بوقف تدخل لوكر في هذا الشأن، لكن المحكمة ردتهم خائبين. الى اليوم تم استعمال الفوسفات مادة خاما للمنتوجات الغذائية وللزراعة والتنظيف، واعتُبر مصدرا اقتصاديا. واليورانيوم هو ايضا مورد استراتيجي. والحديث عن معدن ثقيل جدا وسام ومُشع يمكن ان يُستخلص منه بعملية استخراج معقدة الجزيء المُشع اليورانيوم 235 – وهو مادة منشطرة تستعمل لانتاج القنابل الذرية. في مطلع طريق المشروع الذري الاسرائيلي اعتقد علماء أنه سيكون من الممكن استخراج اليورانيوم من الفوسفات في النقب. وطورت في معهد وايزمن طريقة كيماوية مميزة لفصله عن الرصاص، بل ان التجارب نجحت نجاحا جيدا. وقد تم الاستخراج في منطقة أورون كما نعلم، لكنه لم يطُل. فقد كانت عملية الفصل بين المعدنين باهظة الكلفة ولم ينجح الانتاج في كفاية المطلوب وتبين ان اليورانيوم الاسرائيلي غير مُجدٍ اقتصاديا. تقول أنباء منشورة اجنبية ان اسرائيل اعتمدت في الأساس على يورانيوم من مصادر اجنبية. وقد شارك يهود أفاضل في أنحاء العالم ايضا في المشروع الذري الصهيوني كما يبدو. فبين 1962 و1965 مثلا اختفى من مصنع في بنسلفانيا أكثر من 100 كغم من اليورانيوم المخصب. وقدّرت وكالة الاستخبارات المركزية بعد مرور سنين ان المصنع الذي كان يملكه يهود نقل المادة الى اسرائيل. أو تلك السفينة التي كانت ترفع علم ليبيريا والتي غادرت بلجيكا في 1968 متجهة الى ايطاليا وفي بطنها براميل من اليورانيوم المخصب وتوقفت بحسب أنباء منشورة اجنبية في محطة متوسطة سرية غير مخطط لها في حيفا. واشتُري اليورانيوم ايضا من الغابون ونيجيريا والكونغو والارجنتين (وكل هذا بحسب أنباء اجنبية). وكان هناك مصدر آخر هو نظام الفصل العنصري في جنوب افريقيا. فقد تحدثت وثائق كُشف عنها بعد سقوط النظام عن 600 طن من اليورانيوم انتقلت من هناك الى البلاد. هل حقيقة ان مجال اليورانيوم يخضع اليوم لرقابة أشد تجعل شراء اليورانيوم أصعب؟ وهل اسرائيل التي لم توقع على ميثاق منع نشر السلاح الذري، يصعب عليها كثيرا الحصول على هذه المادة؟ لن تُجيب اسرائيل الرسمية عن هذين السؤالين. والحقيقة المكشوفة الوحيدة هي النبأ الذي نشر في الصحف الاسبوع الماضي من قبل مكتب النشر الحكومي والذي يبشر برخصة البحث عن اليورانيوم التي أُعطيت لـ "غولفر اينرجي" المحدودة الضمان. بحثوا عن النفط ووجدوا اشعاعا تسيطر شركة "غولفر اينرجي" على شركة "غينكو" التي تعمل في البحث عن النفط والغاز. وكانت في نسختها السابقة (تحت اسم "أوري ايلي") شركة عقارية لكنها أفلست وبقي منها هيكل في البورصة فقط. وفي أيار 2011 مُزجت "غينكو" في "أوري ايلي" وعُين مئير دغان رئيس مجلس ادارة "غولفر". بدأت حكاية حتروريم قبل نحو من ثلاث سنين. فقد خرجت "غينكو" بواسطة شركة التنقيب عن النفط "زيرح" للبحث عن النفط في منطقة تسمى "مايا". وقد نزل المثقب الى عمق بعيد ولم يخرج النفط، لكن ظهر في الجزء الأعلى اشعاع أعلى من المعتاد. ويلخص يعقوب ممران الذي كان الى ما قبل عشرة اشهر مدير الموارد الطبيعية في وزارة الطاقة الامر بقوله: "مضوا للبحث عن النفط ووجدوا اليورانيوم". ولما كانت "زيرح" لا تستطيع العمل سوى في البحث عن النفط نُقل علاج اليورانيوم الى "غولفر". وقد حصلت على رخصة استخراج لكن وكما كشفت عن ذلك "يديعوت احرونوت"، لما كانت "زيرح" هي التي حصلت على المعلومات وهو تملك امتياز البحث عن النفط فقط فانه "يحق لكل انسان" يقول ممران، "ان يتوجه الى مديرية الموارد الطبيعية وان يطلب رخصة بحث في منطقة حتروريم". ----------------------------------------------------- هآرتس - مقال – 12/4/2012 ايران تريد مكانة دولة عظمى نووية بقلم: تسفي بارئيل بعد سنة وأربعة أشهر من اللقاء الاخير بين ممثلي القوى العظمى وايران، في السبت القريب القادم سينعقد في اسطنبول منتدى الخمسة زائد واحد (الدول الخمسة الاعضاء في مجلس الامن الى جانب ألمانيا) في محاولة لاقناع ايران بوقف برنامجها لتخصيب اليورانيوم. قبيل الاجتماع – الذي في البداية لم يكن واضحا اذا كانت ايران ستوافق على عقده في اسطنبول على خلفية الخلاف بين تركيا وايران في المسألة السورية – أوضح رئيس سلطة النووي الايراني، فريدون عباسي بان ايران ستواصل تخصيب اليورانيوم الى مستوى 20 في المائة، ولكن فقط بالكميات اللازمة لاغراض البحث الطبي وبعد ذلك ستتوقف تماما عن التخصيب. عرض هذا الموقف يشكل تلميحا أول بان ايران مستعدة لان تلطف قليلا حدة موقفها السابق، ولكن ليس واضحا اذا كانت في جعبتها اقتراحات اخرى. قبيل القمة يطلب الرئيس الامريكي براك اوباما من طهران "خطوات ملموسة" تشير الى أنها لا تتطلع الى تحقيق سلاح نووي كشرط لموافقته على برنامج نووي لاهداف سلمية. صحيح أن اوباما لم يفصل ما هي تلك الخطوات، ولكن يخيل أنه يقصد تفكيك منشأة التخصيب في بوردو، موافقة ايران على الرقابة في المنشآت التي ليست حتى الان تحت الرقابة، وبالاساس اخراج اليورانيوم المخصب من ايران – الخطوة التي رفضتها ايران حتى الان. قبل نحو سنتين فقط وقعت ايران على اتفاق مع تركيا والبرازيل قضى بانه ضمن امور أخرى تودع طهران في تركيا كمية 1.200 كغم من اليورانيوم المخصب (بمعدل 3.5 في المائة – المستوى الادنى). ولكن رغم الاتفاق، كان يفترض باليورانيوم المخصب ان يبقى بملكية ايران بحيث يمكنها أن تستعيده في كل وقت. بين هذين الموقفين الاوليين – الايراني والامريكي، سيجري الحوار بين الطرفين. وذلك في الوقت الذي سيوضع على الطاولة ايضا اقتراح روسي وبموجبه توافق ايران على تقليص تخصيب اليورانيوم بشكل تدريجي، حسب جدول زمني وجدول كميات متفق عليه. وبمقابل تنفيذ كل مرحلة ترفع عنها العقوبات بشكل تدريجي. ومع أن ايران أعلنت قبل بضعة اشهر عن ان الخطة الروسية يمكن أن تشكل نقطة منطلق للحوار – حتى الان لم تنطلق من طهران موافقة مطلقة عليها. اللقاء في اسطنبول يجري تحت ضغط عقوبات غير مسبوقة يفرضها الغرب على ايران، وتتسبب بتخفيض كبير في حجم استهلاك المواطنين الايرانيين. ومع ذلك، فان هذه لا تزال لا تحدث أزمة اقتصادية في الدولة أو توقظ الجمهور للخروج الى الشوارع. وأمس أعلن الرئيس الايراني، محمود أحمدي نجاد بانه دولته يمكنها أن تعيش حتى لثلاث سنواته دون أن تبيع قطرة واحدة من النفط. اما وزير النفط في الدولة رستم قاسمي، فأفاد بان ايران قررت ألا تبيع مزيدا من النفط لليونان. هذا التصريح ينضم الى تصريح آخر قبل نحو شهرين، عن وقف بيع النفط لفرنسا وبريطانيا. ولكن هذا كان تصريحا فارغا من المضمون وذلك لان هذه الدول على أي حال لا تستورد النفط من ايران. اعلان أحمدي نجاد ليس مجرد تبجح واستخفاف استعراضي بسياسة العقوبات. فلدى ايران احتياطات من العملة الصعبة بحجم نحو 120 مليار دولار، مقابل دينها الخارجي الذي يبلغ 23 مليار دولار فقط، نحو 6.5 في المائة من الانتاج القومي الخام، حجم لا يخرج على نحو خاص عن المعايير الدولية. صحيح أن الاقتصاد الايراني يعتمد بـ 80 في المائة من حجمه على تصدير النفط، ولكن حتى مع العقوبات تجدها قادرة على مواصلة تصدير المنتج سواء للصين والهند أم لتركيا. ومع أن أنقرة خفضت حجم مشترياتها من ايران، ولكن مصدر نحو 20 في المائة من استهلاكها لا يزال الدولة الفارسية. بالمقابل، لم تعد ايران تنجح في تجنيد استثمارات أجنبية مباشرة، ويبدو ان برنامج التنمية للعشرين سنة القادم – وبموجبها ستحتاج ايران الى استثمارات اجنبية سنوية بحجم 25 مليار دولار – ستدخل الى التجميد اذا لم يطرأ تغيير على سياسة العقوبات. حقيقة أن هذا الاسبوع ينخفض سعر النفط، هي الاخرى لا تساعد الاقتصاد المحلي. كما أن الفائض الموجود في السوق، ولا سيما على خلفية زيادة الانتاج في السعودية يبشر بمصاعب في ميزانية طهران. في نفس الوقت، بدأت ايران خطوات عملية لتقليص تأثير العقوبات. ضمن امرو اخرى نشرت قائمة 600 منتج استهلاكي ومنتج ترف، محظورة الاستيراد وقائمة اضافية من المنتجات ليست منتجات اساس ولن تتمتع بتخصيص عملة صعبة لشرائها، وهكذا بحيث أن كلفتها للمستوردين ستكون أعلى بنحو 50 في المائة مما كانت حتى الان. الضغط الاساس للعقوبات يشعر به أساسا المواطنون: كل يوم تقل قيمة العملة التي في حوزتهم (في الاشهر الاخيرة هبط الريال الايراني بنحو 55 في المائة)؛ بناء شقق جديدة توقف ونتيجة لذلك ارتفع جدا ايجار الشقق؛ فتح اعمال تجارية جديدة بات بطيئا؛ معدل البطالة الرسمي، 12 في المائة، أعلى بكثير عمليا؛ والتضخم المالي هو الاخر يرتفع وحسب المعطيات الرسمية يصل الى اكثر من 20 في المائة. صحيح أن هذه صورة وضع قاتمة، ولكن لا تزال بعيدة عن تحديد الانهيار الاقتصادي الذي قصدته اسرائيل حين طالبت بفرض عقوبات شالة. مقياس هام آخر لنجاح العقوبات – عصيان مدني أو مظاهرات على الاقل – لم يجد تعبيره بعد. حاليا، اساس الانتقاد الداخلي ضد احمدي نجاد يوجه للشكل الذي يدير به اقتصاد الدولة: استخدام مبذر للاموال العامة لبناء مشاريع زائدة، اخفاق في تمويل شبكة المترو في طهران أو خطة دعم حكومي مبذرة. اذا كان هناك خلاف في مسألة النووي، فهو لا يجد تعبيره العلني وكذا منتقدي الرئيس، بمن فيهم المعارضة، يواصلون اعتبار المشروع مشروعا وطنيا لا يجب التنازل عنه. على هذه الخلفية من المتوقع لايران أن تبدي في اسطنبول موقف دولة لا تتأثر بالعقوبات او بالتهديدات، وان تطرح شروطا "لاحترام مكانتها كقوة عظمى نووية"، كما أوضح في بداية الاسبوع رئيس لجنة الامن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الايراني، علاء الدين بورجردي. السؤال الاهم سيكون هل ستنجح القوى العظمى وبالاساس روسيا والصين في اقناع ايران بصياغة شروطها بشكل تعتبر اساسا لازالة تهديد الهجوم الاسرائيلي على ايران وتوفير ما يكفي من الاجواء لمواصلة الخطوة الدبلوماسية. ----------------------------------------------------- معاريف – مقال – 12/4/2012 حلف الزعران بقلم: نداف ايال ما يسمى "العالم الغربي" أضطر لان ينشغل هذا الاسبوع بالشد على الاسنان، في ثلاثة أنظمة منعزلة وغريبة عنه جدا. مذهل أن نتابع كمية الطاقة والجهود، السرية والعلنية، المستثمرة في التصدي لثلاث دول بعيدة سنوات ضوء عن قدرات الدول المتقدمة والمتطورة. ومع ذلك، بالنسبة للولايات المتحدة واوروبا، وفي واقع الامر ايضا بالنسبة لاسيا وجنوب أمريكا، فان هذه الانظمة هي ثقوب سوداء من انعدام الاستقرار، التشويه الدولي المستمر. الترويكا التي هي أنباء سيئة للجميع، في واقع الأمر، ليس الجميع: بينهم وبين أنفسهم، هذه الانظمة هم حلفاء حقيقيون. فهم يتبادلون بينهم المعلومات الاستخبارية، المعلومات التكنولوجية، الصواريخ الباليستية وعند الحاجة اليورانيوم أيضا. وسائل الاعلام عندهم تمتدح حكمة القيادة المجاورة وتتمسك بمعطيات التصدير الى الدولة المنبوذة الثالثة. هذا حلف حميم بين المرفوضين. حلف الزعران. * * * ما الذي شغل اهتمام العالم هذا الاسبوع؟ في كوريا الشمالية انتهت الاستعدادات لاطلاق صاروخ باليستي يهدد بخلق اشتعال متجدد في شبه الجزيرة الكورية (ربما حتى موعد قراءة هذه الكلمات يكون قد اطلق). بالتوازي، نشرت أنباء عن استعدادات لتجربة نووية ثالثة في بيونغ يانغ. في نهاية الاسبوع القريب القادم ستبدأ في اسطنبول مفاوضات مع ايران، المنعزلة أكثر من أي وقت مضى، على برنامجها النووي العسكري. الاصوات التي تصدر عن طهران ترفض منذ الان امكانية وقف تخصيب اليورانيوم أو الموافقة على اغلاق منشأة التخصيب المحصنة في بوردو، قرب مدينة قُم. بالتوازي، الاسرة الدولية تحطم الرأس كيف ستتصدى للحرب الاهلية السورية الناشئة بعد أن تبين أن وقف النار قد مات أغلب الظن حتى قبل أن يدخل حيز التنفيذ. نظام الاسد حل كل لجام في الاسبوعين الاخيرين، يرش المظاهرات من الجو بالمروحيات، يقصف أحياء سكنية دون صلة بنشاط الثوار، يرتكب مذبحة مستمرة على مدار الساعة. كان هذا، الى هذا الحد أو ذاك، الجدول الزمني للاسرة الدولية هذا الاسبوع: محاولة وقف المذبحة في سوريا، منع حرب اخرى من مدرسة مجنون كوريا الشمالية واحباط المحاولة العنيدة لطهران نيل السلاح النووي، مرغوب فيه من خلال المفاوضات وعقوبات. واذا كان يوجد هنا شيء مسلٍ ولكن مريض، فهو الفكرة في أن في واقع الامر، الاسد، احمدي نجاد وكيم يونغ أون هم حلفاء قريبون يبدو أنهم يتحدثون حتى الواحد مع الاخر مباشرة. يمكن لنا أن نتخيل هذه الاحاديث التي من المؤكد تبدو وكأنها مأخوذة من سيناريو "الدكتاتور الاعظم" لشابلين أو "د. سترينجلاف". الاسد يتلقى نصائح مفيدة من أحمدي نجاد عن قمع المظاهرات وتعذيب نشطاء المعارضة وكيم يونغ أون الشاب يتصل بالرجلين ليعرض صاروخا باليستيا آخر أو يورانيوم مقابل القمح. ولكن هذا الحلف ليس صدفة. بل هو ضرورة الواقع. الدكتاتورية الكورية الشمالية لا تختلف كثيرا عن الشمولية الدينية للثورة الاسلامية، والحكم التعسفي للطائفة العلوية وعائلة الاسد لا يشبه ايديولوجيا الدولتين الاوليين . كوريا الشمالية تشكل تهديدا نوويا على جيرانها وهي معزولة تماما عن العالم. بالمقابل، ايران تدير نظاما أكثر انفتاحا وهناك من سيقول ان الفارق بينها وبين كوريا هو أن طهران تريد أن تكون تهديدا نوويا. أما سوريا، مقابل الاثنتين، فلا تحمل عمليا ايديولوجيا سياسية شمولية، وعلى أي حال توجد منذ الان في المعركة الاكثر جذرية على مجرد بقاء الحكم. قبل ذلك كانت تعتبر تهديدا اقليميا محدودا جدا. ولكن الدول الثلاثة، مع كل الفوارق بينها، تعرض تحديا مشابها للعالم الديمقراطي. هذا ليس تحديا أوليا أو أصيل، بل هو أشغل الغرب على مدى معظم القرن العشرين المحمل بالمصائر. تحدي الدكتاتورية المهددة. * * * من ألمانيا النازية وحتى عراق صدام حسين، النماذج واضحة. ملايين الكلمات كتبت على طرق التصدي لهذه الانظمة ولا سيما عندما تنزلق الى المنزلق الدائم في الصدام مع الغرب. ولكن الاسرة الدولية تحذر جدا بل وأكثر من ذلك، في الا تربط بين المشاكل الثلاثة الكبرى في هذه اللحظة، ايران، سوريا وكوريا الشمالية. ندبات خطاب "محور الشر" لبوش لا تزال بارزة في الخطاب السياسي العالمي. خلق مثل هذه الصلة، علنا، كفيل بان يدفع الانظمة الثلاثة الى تحالفات اكثر رسمية ويدفع سلوكها الى مزيد من التطرف. بالتوازي، يمكنها أن تبرر أعمالا واسعة وحربية غربية ضد بيونغ يانغ، طهران ودمشق. هذه فكرة خطيرة، الشروع بالنظر اليها بصفتها ما هي. المرة تلو الاخرى تتحدث التقارير الصحفية في العالم عن أن النظام السوري بدأ، بيأسه، "بقتل ابناء شعبه" او "توجيه البنادق الى مواطنيه". الفجوة المعرفية هنا بين الغرب والواقع على الارض مكشوفة وصارخة. النظام السوري لم يغير شيئا في سلوكه أو في طريقة تفكيره. فقد تصرف تجاه الثوار في حمص أو في حلب أو في إدلب بالضبط بنفس الطريقة التي كان يتصرف فيها قبل عشر سنوات. تصرف تجاهه، بقدر واسع، مثلما تصرف تجاه نشطاء المعارضة القليلين على مدى كل سنوات حكمه. الوحشية لم تندلع فجأة، وهي لا تعبر عن اليأس. نظام الاسد ينفذ وظيفته الاساس، في مواصلة الحكم، ولهذا الغرض فانه يفعل ما يعرف كيف يفعله: القمع. والان، قيض له أن يقتل الالاف في سنة، وليس بضع عشرات أو مئات. التغيير الوحيد هو في الكمية. هذا ما تفعله الدكتاتورية. في الوعي الليبرالي يوجد هذر متواصل عن السبيل الذي غيرت فيه العولمة وثورة المعلومات والفيس بوك العالم. السبيل الذي أصبحت فيه الديمقراطية هي الخيار الوحيد. الحقيقة هي أن للعولمة توجد جوانب مظلمة، والانترنت غيرت الكثير من حياتنا، ولكنها لم تغير الدكتاتورية. وكالفيروس، تبدي مناعة مفاجئة وقدرة لا نهاية لها على التحول في أشكال ناجعة. حقيقة أن أسماء الاسد يمكنها أن تجري مشتريات على الانترنت تفرق قليلا جدا بالنسبة للرضع الذين تعفنوا دون كهرباء في مستشفيات حمص وكشف البريد الالكتروني لعائلة الحكم – أثرت بقدر قليل جدا في هز النظام السوري. المفاجأة الكبرى حقا هي الطريقة التي يتلوى فيها العالم ويتردد في تصديه لحالات الشر المطلق؛ هذه بالتأكيد مفاجأة إذا نظرنا الى التاريخ. رد فعل الغرب هو محاولات فاشلة للشجب في مجلس الامن أو وقف نار وهمي، أحد لا يؤمن به، يعلن باحتفالية من قتلة الجماهير. زخم الديمقراطية، من جنوب امريكا عبر افريقيا والشرق الاوسط وحتى آسيا، عرض الدكتاتوريين في حصار؛ هذا وضع خطير. ليس لهم فقط. ------------------------------------------------------ هآرتس - مقال - 12/4/2012 غنتر غراس وصمت اليسار بقلم: أري شبيط عرّضنا غنتر غراس جميعا لامتحان. فالنص الغريب الذي نشره قبل اسبوع في "زيد دويتشه تسايتونغ" هو وثيقة هاذية لكنها عميقة. فليس فيها معاداة سامية من النوع القديم. وليس فيها كلام دعاية غبلز. لكن تكمن تحت سطورها المحيرة ثلاث مقولات مهمة. فغنتر غراس بطريقته الخاصة يقول ما يلي على التقريب: لم أعد مستعدا لأن أكتم اشمئزازي من اسرائيل بسبب ماضيّ الهتلري؛ وأنا أعتقد ان الذرة الاسرائيلية هي التي تعرض سلام العالم للخطر؛ وحقيقة ان شعبي قتل اليهود في 1942 لا تُسوغ حقيقة ان يكون لليهود سلاح ذري في 2012. قال غراس بشعور حساس لأديب كبير قولا متطرفا يعبر عن تصور عميق ينتشر اليوم في الدهاليز المظلمة لالمانيا الجديدة واوروبا الجديدة واليسار الجديد. ويقضي هذا التصور العميق بأنه ليست ايران بل اسرائيل هي المعتدية المعاصرة في الشرق الاوسط. وليس النازيون الجدد هم الشيعة المتطرفين بل الاسرائيليين المتطرفين. وليست الجريمة على الانسانية التي يجب ان تقوم منذ الآن في مركز الوعي هي الجريمة التي أجراها هتلر على اليهود بل التي يوشك ان يجريها اليهود على الايرانيين. ولذلك وباسم المحرقة ينبغي ان يُسلب اليهود القوة الذرية التي قد تُمكّنهم من إحداث محرقة ثانية. ان غراس هو النقيضة الدقيقة لبنيامين نتنياهو، فهو ايضا يربط ربطا مباشرا بين اوشفيتس والتهديد الذري. لكن التهديد الذري الحاسم من وجهة نظر الأديب الالماني ذي الشارب يكمن في ديمونة خاصة. وهو يجند بآخر قطرة حبر له المحرقة لا كي يوقف نتناز بل كي ينقض ديمونة. وهو يريد ان تُسلب اسرائيل ايضا غواصات الضربة الثانية التي تضمن وجودها بحسب مصادر اجنبية. ان جندي الـ اس.اس الذي أصبح انسانيا معروفا يُنهي حياته في النقطة التي بدأها بالضبط. فهو يرى انه لا يوجد أي خطر من القنابل الذرية الامريكية والروسية والبريطانية والفرنسية والصينية والهندية والباكستانية. ولا يوجد خطر حقيقي ايضا من قنبلة ذرية ايرانية، لكن الذي قد يخرب عالمنا حقا هو السلاح الذري المنسوب الى اسرائيل. ان قدرة اليهود على حماية أنفسهم ومنع إبادتهم هي التي تقض مضجع هذا الرجل. ان تحدي غراس هو تحدي جدي وتكمن فيه محاولة الغاء التمييز التصحيحي الذي تمتع به الشعب اليهودي منذ 1945 فيما يتعلق بقدرته على تأمين حياته. وتكمن فيه محاولة سلب اسرائيل شبكة الأمن الاخلاقية التي تقوم عليها شبكة الأمن الاستراتيجية التي هي أساسها. وليس الهجوم هذه المرة على الاحتلال والمستوطنات بل على ديمونة. ويحاول رأس حربة اليسار الاوروبي الآن ان يسلب اسرائيل الردع الذي يقوم أمنها عليه. رد بنيامين نتنياهو وافيغدور ليبرمان ردا جيدا على غراس، لكن لا أحد يصغي اليهما في العالم ذي الصلة. ورد ايلي يشاي على غراس ردا عنيفا وسبب بذلك لاسرائيل ضررا سياسيا واخلاقيا باهظا. لكن اليسار الصهيوني هو الذي لم يرد ألبتة. فلم يخطب أي أديب خطبة عصماء بلغة انجليزية فصيحة. ولم ينشر أي مفكر مقالة لاذعة في صحيفة "نيويورك تايمز". وصمتت ميرتس و"سلام الآن". وسكت الواعظون الذين يبادرون الى التنديد بكل حاخام هاذي من يتسهار عن كلام الفائز بجائزة نوبل الذي يسبب القشعريرة. وفي الوقت الذي نددت فيه المانيا الرسمية بأديبها الأكبر على كل لسان ملأت اسرائيل المستنيرة فمها بالماء. وقد فشل اليسار الاخلاقي في اسرائيل فشلا ذريعا في امتحان غنتر غراس. انتهت العاصفة الآن. لكن الفشل الاخلاقي العميق لغراس والفشل العميق لعدم وجود رد من اليسار الصهيوني على غراس يُنذران بالشر. فهما يدلان على ان سني الاحتلال الطويلة تشوش على العقل وتُنسي المدركات الاولى. وهما يشهدان على ان مفكرين روادا في الغرب وفي البلاد ما عادوا قادرين على الدفاع عن دولة اسرائيل. ويبرهن الكلام الذي قاله غراس والكلام الذي لم يُقل لمواجهة غراس على ان وباء سلب الشرعية أخذ ينتشر ويلتهمنا بكل فم. ----------------------------------------------------- هآرتس - مقال - 12/4/2012 بماذا نُخيف الاسرائيليين في الفصح؟ بقلم: جدعون ليفي ¬ بماذا نخيف الجمهور في اسرائيل قُبيل يوم الفصح السابع؟ وكيف سنُقدم اليه وجبة الرعب التي أدمنها من قبل؟ بعد اسبوع من الاستجمام الشعبي الهاديء الآمن يجب ان نجد شيئا ما. فقد دخل التهديد الايراني في تجميد – المفاوضة، وهدأ الارهاب وقلت صواريخ غراد ايضا ولا يلوح في الأفق وباء جماعي ولم تتبين ظروف الاعتداء على اليهودي في كييف بشكل كاف. لكن العقل الاسرائيلي وجد شيئا ما في نهاية الامر هو "رحلة تحدي اسرائيل الجوية"، كما يسمونها. فوزير الامن الداخلي يجري مشاورات محمومة وتلقت شركات الطيران مقدما "القائمة السوداء" التي أعدتها اجهزة الامن التي تعرف كل شيء؛ وأُرسل مراسل الشؤون الجنائية الى مطار بن غوريون لاستقبال الخطر الجوي. ان اسرائيل مستعدة جاهزة ليوم الـ - دي، وهو يوم الاحد القريب. يقولون ان 250 من النشطاء سيهبطون في اسرائيل ويزرعون فيها رعبا كبيرا. وقد بيّن المراسل الجنائي في الحقيقة للأمة ان النشطاء لا ينوون حمل سلاح أو استعمال العنف لكن القوات أصبحت مستعدة ليوم الحسم كاستعدادها للخطر وللارهاب وللتخويف. وفي آخر مرة قبل نحو من سنة انتهى الامر الى 127 معتقلا طُردوا من هنا فورا كما ينبغي لهم وتم القضاء على الخطر في مهده. ان نية المنظمين وهي زيارة تعاطف مع الشعب الفلسطيني والسفر مباشرة من المطار الى بيت لحم من غير وجود أية نية عنيفة – قد طُمست فورا واستُبدلت بالتهمة الاسرائيلية الثابتة وهي الارهاب وسلب الشرعية كما يُعامَل كل باحث عن السلام ونشيط حقوق انسان