مقتطفات من صحافة العدو : 15/04/2012


رحلة الاحتجاج الجوية – يديعوت – من ايتمار آيخنر وآخرين:

 "لماذا لا تتظاهرون ضد الاسد؟"
 النشطا
حجم الخط
رحلة الاحتجاج الجوية – يديعوت – من ايتمار آيخنر وآخرين: "لماذا لا تتظاهرون ضد الاسد؟" النشطاء في اوروبا: "ليس لدينا سلاح، فراشي أسنان فقط" 50 ألف شخص سيعبرون اليوم مطار بن غوريون في ما هو متوقع أن يكون أحد الايام الاكثر أزمة في السنة في المطار. الى جانبهم سيقف ما لا يقل عن 650 شرطيا و 250 من رجال سلطة الهجرة والسكان، ممن سيحاولون منع النشطاء المؤيدين للفلسطينيين من الدخول في بوابات الدولة واثارة جلبة. رجال سلطة الهجرة والسكان نقلوا الى شركات الطيران في اوروبا قائمة بنحو 1.200 نشيط مؤيد للفلسطينيين معروفين من نشاطات سابقة يحتمل أن يحاولوا المشاركة في "رحلة الاستفزاز الجوية". اضافة الى ذلك توجهت وزارة الخارجية في الايام الاخيرة الى سلسلة من الدول بطلب المساعدة هي أيضا في منع صعودهم الى الطائرات. وكنتيجة لهذه الجهود، فان 500 نشيط وجدوا مسجلين للطيران الى اسرائيل تلقوا بلاغا بانهم لن يتمكنوا من الصعود الى الطائرة. هذه الخطوة التي نفذتها عدة شركات طيران، منها لوفتهانزا واير فرانس تتطابق ومصالحها الاقتصادية إذ اوضح لها بانه لن يسمح لهؤلاء النشطاء بالدخول الى اسرائيل وهي ستضطر الى تحمل كلفة نقلهم عائدين الى الدول التي وصلوا منها. في ضوء ذلك، التقدير في اسرائيل هو أن نحو 150 نشيطا فقط سيهبطون اليوم في مطار بن غوريون. وبانتظارهم منذ يوم أمس مئات من رجال الامن، بعضهم في غير البزات الرسمية، ممن سيحاولون ايقافهم وهم في الطائرة. كل هؤلاء المسافرين سيؤخذون الى التحقيق في المعبر الدولي 1 – منعا لتأخير مسافرين في المعبر الدولي 3 المركزي – ومن يؤخذ الانطباع بانه ليس استفزازيا يسمح له بالدخول. "التعليمات هي عدم التعاطي معهم كمخربين"، شرح مصدر سياسي. "لا يوجد هنا تهديد أمني، بل مجرد نشطاء يساريون". غير ان التقدير في اسرائيل هو أن هدف النشطاء هو إثارة الاستفزاز، واذا كان هذا ما سيتبين – فان الهدف هو منع دخولهم بكل ثمن. في القدس يقولون ان ايران تقف خلف تنظيم الرحلة الجوية، عبر جهات اسلامية متطرفة في اوروبا، بل وممولة منها. هذا هو السبب للاستعداد الكبير الذي حظي باسم "ساحة محمية 2"، والذي جاء لمنع خطوة تحرج اسرائيل. وعليه فان من يظهر انه وصل الى البلاد كي يثير جلبة، سيرفض دخوله، ويعاد في أول رحلة طيران الى الدولة التي وصل منها. كما أعدت منظومة الاعلام الوطني رسالة تهكمية تسلم الى كل نشيط ينجح في الهبوط في اسرائيل. "لدينا اسناد دولي"، قال أمس نائب وزير الخارجية داني ايالون، "ونحن نحظى بتعاون وتفهم كاملين من كل الدول". وسيشرف على ما يجري عن كثب وزير الامن الداخلي اسحق اهرنوفتش، المفتش العام يوحنان دنينو، رئيس شعبة العمليات اللواء نسيم مور وقائد شرطة لواء الوسط نيتساف بانتسي ساو. على هذه الخلفية يلتقي بعد غد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ونظيره الفلسطيني سلام فياض في حديث أول من نوعه منذ نحو نصف سنة. وفي اللقاء سيطلب الفلسطينيون من اسرائيل الاعلان اذا كانت ترغب في اجراء مفاوضات على أساس رؤية دولتين وسيوضحون بانه اذا لم يستجب طلبهم فان في نيتهم التوجه الى الامم المتحدة مرة اخرى في محاولة للحصول على عضوية في المنظمة. أما نتنياهو بالمقابل فسيقترح ميراتون محادثات مباشرة لحل المسائل على جدول الاعمال – دون شروط مسبقة. من ناحية الفلسطينيين يجب ان يسبق كل مفاوضات خطوة تجميد للمستوطنات – وفي ضوء كل هذا، فان الطرفين لا يطوران توقعات قبيل المحادثات. --------------------------------------- ايران – هآرتس – من تسفي بارئيل: ايران تطالب الغرب بتعهد بعدم الهجوم طالما تستمر محادثات النووي جولة المحادثات بين الدول العظمى الستة وايران على برنامجها النووي انتهت أمس في اسطنبول دون اختراق ذي مغزى، ولكن باتفاق مشترك بين الاطراف بالاجتماع مرة اخرى الشهر القادم. وأفاد دبلوماسيو غربيون وأتراك باجواء ايجابية وبناءة في اللقاء، الاول منذ 15 شهرا. ممثلو الدول السبعة، خمسة الاعضاء الدائمين في مجلس الامن، وكذا ألمانيا وايران، التقوا في مركز المؤتمرات في اسطنبول لتهيئة الارضية لما وصفته الولايات المتحدة بانه "الفرصة الدبلوماسية الاخيرة لحل الازمة". الدراما المركزية بالتالي هي قبل كل شيء في مجرد انعقاد المحادثات، هذه المرة دون شروط مسبقة – لا من جانب الايرانيين، الذين رفضوا في اللقاء السابق في كانون الثاني 2011 البحث في البرنامج النووي دون التزام برفع العقوبات، ولا من جانب الولايات المتحدة التي طالبت في حينه بوقف التخصيب قبل مجرد النقاش في العقوبات. الانجاز الثاني هو في استعداد الاطراف لعقد لقاء آخر في 23 أيار في بغداد. سقف المحادثات كان منخفضا منذ البداية ويبدو أن الاطراف تجاوزته بنجاح. وزير الخارجية التركية احمد داوداوغلو قال مسبقا انه "ستكون له أنباء طيبة يرويها بعد انتهاء الحوار"، وكأن في جعبته وعد مسبق باتفاق بين الاطراف. أحد التسريبات من قاعة المؤتمرات يروي عن أن الدول الغربية ستوافق على مواصلة تخصيب اليورانيوم بمستوى 3.5 في المائة، ولن تطالب بتفكيك المنشأة التحت أرضية في بوردو قرب قُم، ولكنها ستطالب بفرض رقابة دائمة ووثيقة في المواقع التي يوجد فيها اشتباه بان الايرانيين يطورون فيها تكنولوجيا نووية لاهداف عسكرية. مصدر حكومي تركي قال لـ "هآرتس" ان "الانطباع في تركيا بعد سلسلة الاتصالات التي أجراها اردوغان مع القيادة الايرانية، هي أن ايران ستكون مستعدة للتخلي عن تخصيب اليورانيوم في مستوى 20 في المائة في غضون مرحلة زمنية قصيرة ومحددة مسبقا، ولكنها ستطالب بالمقابل بازالة بعض من العقوبات منذ الان وتحديد جدول زمني لازالة متدرجة للعقوبات". تقدير آخر يتحدث عن أن ايران ستوافق على استبدال اليورانيوم المخصص لديها بقضبان من الوقود النووي من انتاج أجنبي تستخدم في المفاعلات النووية المدنية لديها، ولكن مثل هذا الاقتراح سبق أن عرض على الغرب في العام 2009 ورفض. بعد سنة من ذلك وقع الاتفاق بين تركيا، البرازيل وايران على ايداع 1.200 كيلوغرام من اليورانيوم المخصب الى مستوى 3.5 في المائة في الاراضي التركية. هذا الاتفاق رفضته الولايات المتحدة وذلك لان ايران ستواصل كونها مالكة المادة المخصبة ويمكنها أن تستعيدها في أي وقت. فضلا عن ذلك، قبل بضعة أسابيع أوضحت ايران بانها تنتج بنفسها وقودا نووية ولهذا فان على الغرب أن يأتي باقتراحات جديدة. كما ستطالب ايران بتعهد امريكي واوروبي في الا تهاجم طالما تجري المحادثات. على الطاولة سيطرح في اللقاء القادم الاقتراح الروسي لصياغة خريطة طريق متبادلة ومحددة بجدول زمني تستهدف تثبيت الثقة المتبادلة بين ايران والدول الغربية. وحسب الاقتراح، تكف ايران عن تخصيب اليورانيوم بشكل تدريجي وليس فوريا والغرب يرفع العقوبات بالتوازي. في نفس الوقت صرح أمس الرئيس الايراني محمود أحمدي نجاد بان ايران لن تتنازل "قيد أنملة" عن حقها في تخصيب اليورانيوم وتطوير برنامجها النووي الذي يستهدف بزعمه اغراضا سلمية. وتتطلع الدول الغربية الى تحقيق تفاهم على المعايير التي بموجبها يتقرر اذا كان البرنامج النووي الايراني يستهدف أغراضا عسكرية أم سلمية. هذه التفاهمات ستتضمن أيضا اتفاقا مشتركا على شكل الرقابة على المنشآت النووية، ومن جهة اخرى على المقابل الذي تحصل عليه ايران لقاء السماح بزيارة المراقبين. وتدعي ايران بان برنامجها لا يستهدف أغراضا عسكرية بل وتضيف بانها تعارض مجرد تطوير ووجود سلاح نووية. وزير الخارجية الايراني، علي أكبر صالحي ذكر في مقال في "واشنطن بوست" يوم الجمعة فقال: "اننا شددنا بقوة على معارضتنا لاسلحة الدمار الشامل. قبل سبع سنوات نشر الزعيم الاعلى علي خمينئي فتوى حظرت الانتاج، التخزين والاستخدام للسلاح النووي... وحتى عندما هاجمنا صدام حسين بسلاح كيماوي لم نرد بسلاح مشابه، وحتى الوكالة الدولية للطاقة الذرية لم تنجح في ايجاد دليل على أن لبرنامجنا جوانب عسكرية". نائب وزير الخارجية الروسي سيرجيه ريفكوف، مندوب روسيا الى المحادثات في اسطنبول، قال يوم الجمعة انه "حسب المعلومات التي لدي، لا يحتمل أن يكون البرنامج النووي الايراني يستهدف أغراضا سلمية فقط، ولكن هذا يختلف تمام أن نقول ان لهذا البرناج جوانب عسكرية". يمكن بالطبع فهم أقوال ريفكوف بطريقتين، ولكن مجرد التشكيك بماهية البرنامج يلمح أساسا بالاتجاه الذي تميل اليه روسيا في هذه المحادثات. روسيا ستوافق على توثيق الرقابة التي تستهدف تأكيد الطابع غير العسكري للبرنامج الايراني ولكن ليس لوقف تخصيب اليورانيوم لاغراض سلمية. وفي هذه الاثناء يشير المشاركون الى المساعي التي تبذلها الاطراف لخلق أجواء من الاحترام المتبادل والاستعداد للتعاون. وهكذا مثلا يشدد الايرانيون مثلا على أن موقع الانترنت الايراني "مشرق" المقرب من المحافل الراديكالية في طهران نشر تقريرا مادحا لمندوبة الولايات المتحدة للمحادثات ويندي شيرمن مشيرا الى أنها معروفة بأنها "تفتح الابواب". مستشار كبير لخمينئي، غلام علي حداد عادل، الذي كان رئيس البرلمان وصهر خمينئي ويعرف جيدا اراءه، قال لذات الموقع ان "الفارق بين المحادثات الحالية وسابقاتها هو أن الطرفين تبنيا نبرة معتدل ويتخذون لهجة مصالحة واحترام"، وفسرت أقواله كجزء من نية خمينئي لاعداد الجمهور في ايران للتنازلات. كما أن وزير الخارجية صالحي اشار في مقاله في "واشنطن بوست" الى أن هذه المرة "تصل الاطراف الى طاولة المباحثات دون شروط مسبقة"، الامر الذي في نظره هام لنجاح المحادثات. مشوق في هذا الشأن "المذكرة" التي نقلها صالحي الى الادارة الامريكية. في مقاله كتب ضمن امور اخرى يقول: "قبل 45 سنة، باعت الولايات المتحدة لبلادي مفاعلا بحثيا وكذا وقود نووية في مستوى التخصيب العسكري للمفاعل. بعد وقت قصير من ذلك وافقت الولايات المتحدة على المساعدة في نصب دائرة نووية كاملة لانتاج الوقود النووي مع المفاعلات النووية. الادعاء الامريكي كان في حينه أن القوة النووية ستدعم الاحتياجات المتزايدة للاقتصاد الايراني وتحرر احتياطات النفط لدينا للتصدير او للاستبدال بمنتجات بتروكيماوية. هذا المنطق لم يتغير منذئذ وحتى اليوم". ------------------ هآرتس – افتتاحية - 15/4/2012 يستقبلونهم بالورود بقلم: أسرة التحرير ثمة شيء رمزي في التقارب الزمني بين مفاوضات الدول الستة مع ايران، التي بدأت في اسطنبول أمس، وبين حملة طرد نشطاء السلام الذين يخططون للوصول اليوم الى مطار بن غوريون، في طريقهم الى الضفة الغربية؛ ايران تمنع دخول مراقبي الوكالة الدولية للطاقة الذرية الى منشأتها النووية كي يبلغوا بما يجري فيها. اما اسرائيل فقررت منع دخول نشطاء حقوق الانسان الى المناطق المحتلة كي يبلغوا بوضع حقوق الانسان في المنطقة. اسرائيل تتخذ خطوات متطرفة لمنع طيران النشطاء لدرجة التهديد على شركات الطيران. وقوات الامن تستعد لابعادهم ما أن يصلوا الى معبر المسافرين. ثمة ما هو حقيقي في ادعاء وزير الامن الداخلي، اسحق اهرنوفتش بان من حق كل دولة أن تمنع دخول محافل معادية الى نطاقها. ولكن المواطنين الاوروبيين صرحوا بأنهم لا يريدون الوصول الى اسرائيل بل الى الضفة الغربية. واقترح النشطاء أن ترافق شرطة اسرائيل باصاتهم الى طريقهم الى بيت لحم، كي تتأكد من أنهم لا ينزلون في مكان آخر. وكما هو معروف، لا أحد يأتي أو يخرج من الضفة الغربية – في الجو، في البر وفي البحر – دون إذن من اسرائيل أو عبور في اراضيها. "قوائم سوداء" لنشطاء حقوق الانسان ممنوعو الدخول الى المناطق تجسد الحصار الذي يفرضه نظام الاحتلال على ملايين الفلسطينيين الذين يعيشون في الضفة الغربية. في رسالة نشرتها المنظمات التي بادرت الى الحملة أعلنت أنها تسعى الى نقل رسالة سلام ودعوة لانهاء الاحتلال ومن أجل حقوق الشعب الفلسطيني في المناطق المحتلة. الناطقون بلسان حكومة اسرائيل يستغلون الفرصة لتجنيد حملة "أهلا وسهلا الى فلسطين" لحملة اعلامية ضد "نزع الشرعية عن اسرائيل". خسارة انهم لا يفهمون بان رفضهم السماح لنشطاء حقوق الانسان بالدخول الى المناطق المحتلة يجسد أكثر من أي شيء آخر عدم شرعية الاحتلال. دولة تحترم حقوق الانسان في المناطق الخاصة لسيطرتها، بما فيها الحق في الاحتجاج دون عنف ضد الاحتلال الاجنبي، يجب أن تدعو نشطاء السلام الى زيارة كل موقع واستقبالهم بالورود. ------------------------------------------------------ يديعوت – مقال افتتاحي – 15/4/2012 الآن أو لا الى الأبد بقلم: زئيف تسحور أشار كُراس "دولة اليهود" المتواضع الذي كتبه هرتسل الى أكبر ثورة داخلية في تاريخ اليهود في سنوات جلائهم. وكان الصوت الذي دعا الى المؤتمر الصهيوني الاول في 1897. ولم تُذكر في قرارات هذا المؤتمر دولة اليهود. وطوال سني الحركة الصهيونية الاربعين الاولى لم توجد مطالبة بدولة بل طلبت هجرة حرة الى ارض اسرائيل وحقا في استيطان مناطقها، لكن الدولة كما قال مارتن بوبر، وهو واحد من كبار مفكري الصهيونية، قال باحتقار هي جعل البشرى المجسدة في شعب اسرائيل، قزما. وقد حلمت حركة "هشومير هتسعير" بعالم الغد وخططت لاستيطان جماعي في دمشق وما حولها. كان زئيف جابوتنسكي هو الوحيد بين القادة الرواد الذي طلب دولة بيد أنه لم يقصد الى دولة قومية بل الى دولة يهودية وديمقراطية، بل لم يطلب دولة ديمقراطية ويهودية، واذا أردنا صياغة معاصرة قلنا ان جابوتنسكي طمح الى دولة جميع مواطنيها، "فهناك سيرتوي من الوفرة والسعادة العربي ابن الناصرة وابني". يعيشون معا متساوي الحقوق. ان سخرية التاريخ هي ان الأوائل الذين حولوا فكرة الدولة اليهودية الى اقتراح عملي هم البريطانيون. فقد كانت لجنة بيل هي التي اقترحت في 1937 تقسيم ارض اسرائيل الى دولتين يهودية وفلسطينية. وآنذاك فقط أصبح الطموح الى انشاء دولة حدثا محددا للصهيونية. في الايام التي سبقت المحرقة عارض كثيرون جدا من الحركة الصهيونية الاقتراح البريطاني. وقد طمح المعارضون من اليسار الى شيء أجّل من دولة لكن صعب عليهم ان يُبينوا ماذا. ورفض المعارضون من اليمين تقسيم البلاد واقتراح انشاء دولة. ومرة اخرى كان هناك جهة خارجية بتت الامر من أجلنا، فبعد مؤتمر بيل بعشر سنين قررت الامم المتحدة انشاء دولة اليهود، ونشبت في الغد حرب الاستقلال. كان نيسان 1948 شهرا حاسما. فالبريطانيون الذين كانوا ما يزالون يحكمون البلاد حصروا اهتمامهم في الجلاء وتجاهلوا الحرب. وكانت المؤسسة اليهودية تطوعية من غير اطار ملزم وشرطة وضرائب. وبعد ذلك حيكت حكاية جميلة عن روح تطوع جيل 1948 لكن الاستعداد للتطوع للحرب في الواقع كان ضئيلا. وفي نصف السنة الذي سبق انشاء الدولة وقع عبء الحرب المريرة في الأساس على البالماح الذي كان فيه نحو من 3 آلاف مقاتل. ومن اجل المقارنة نقول انه في النصف الثاني من حرب الاستقلال بعد ان تم تأسيس الدولة وأصبح التجنيد الزاميا قفز عدد الجنود الى 100 ألف. خلال نيسان زادت اصوات المترددين التي ارتفعت. أربما لا يجدر التسرع؟ أكان بديل نظام الوصاية الدولية فكرة معقولة؟ ومن البدء لم يكن الطموح الصهيوني الى دولة. وزاد التردد بازاء التهديد العربي، فقد تم الاعتقاد انه اذا نشأت دولة يهودية فستغزوها الدول العربية وتقضي عليها. كان الخوف عميقا. فبعد المحرقة بثلاث سنين لم يكن الخوف من الابادة داحضا. والاستيطان العبري يواجه عرب البلاد وحدهم بصعوبة، فكيف سنواجه الجيوش العربية المسلحة بدبابات وطائرات ومدافع؟. في نيسان وفي الاسبوعين الأولين من أيار أجرت قيادة الاستيطان العبري مشاورات محمومة. وتم تأجيل موعد الحسم من جلسة الى اخرى. وفي خضم الجري اللاهث والحيرة كان رجل مصمم واحد. "الآن أو لا الى الأبد"، قال بن غوريون وأفضى الى حسم القرار. ---------------- هآرتس - مقال - 15/4/2012 دولة لأمد قصير بقلم: جدعون ليفي ما عادت توجد دولة كهذه. ان الولايات المتحدة يُحيرها كم من المتعطلين ومؤمني الصحة سيكون فيها بعد عشر سنين. وتسأل اوروبا كم ستزداد نسبة المهاجرين اليها وهل سيظل اليورو موجودا فيها حتى 2020؛ أما في اسرائيل فالاسئلة الوجودية أشد شمولا وعمقا بما لا يتيح المقارنة، ولا يجهد أحد نفسه في مجابهتها. ان رئيس الحكومة يتحدث كأن المشكلات التي تقف على بابه اوروبية (لا يشمل هذا هستيريا الذرة الايرانية)، في حين ان اسئلة أشد مصيرية بكثير ما تزال بلا أجوبة ولا يُشتغل بها ألبتة الى حد يبلغ بنا الى الحيرة. ان الدولة وقد أصبح عمرها 64 سنة ما تزال تواجه الاسئلة نفسها وكأنها ولدت أمس ولا جواب عنها. فلا أحد عنده جواب عما سيكون وجه الدولة بعد عشر سنين. بل انه يوجد من يشكّون في مجرد وجودها حتى ذلك الحين وهذا سؤال لا يثار عن أية دولة اخرى. لكن الانشغال بهذا السؤال الداحض ايضا يضيق في حدود بث الخوف ورعب ليل السبت. أما سائر الاسئلة وهي لا تقل مصيرية فانها حتى لا تثار. هل يعلم أحد هل ستكون اسرائيل ديمقراطية بعد عشر سنين؟ وهل يستطيع أحد ان يضمن هذا؟ وهل ستكون دولة علمانية أم تصبح دولة شريعة يهودية؟ وهل تكون دولة رفاه أم دولة رأسمالية؟ هل مدنية أم عسكرية؟ وهل يوجد فيها مجتمع اوروبي أم شرق اوسطي أم شكل آخر؟ وكم من الشعوب سيعيش فيها بعد عشر سنين؟ وكم من الشعوب الصغيرة؟ ومن ستكون فيها الأكثرية – وهذا سؤال آخر لا يُسأل في أي مكان آخر في أمد عشر سنين؛ وماذا ستكون حدودها – وهذا ايضا سؤال لا يُسأل إلا في اسرائيل التي هي الدولة الوحيدة التي لا حدود لها. ان كل شيء مفتوح وسيّال وهش بصورة مخيفة. ان سيناريوهات مستقبل اسرائيل الثلاثة باعتبارها دولة احتلال وهي: استمرار الوضع الراهن الى الأبد، أو دولتان أو دولة واحدة – تبدو الآن بلا أساس، وتوقف الاشتغال بها تماما وكأن عدم البحث فيها سيؤدي الى حل قابل للتحقيق. لكنه لا يوجد لجميع الاسئلة المصيرية الاخرى ايضا جواب حقيقي ولا تكاد تثار في برنامج عمل الاسرائيليين الذين كان يجب عليهم ان يحصروا عنايتهم فيها وحدها تقريبا. ان دولة بلا مستقبل (واضح)، تتسلى بالماضي وتحصر عنايتها في الحاضر تشبه دولة لأمد قصير. ولا يسأل أحد حتى عشية ايام الانفعال القومي القريبة ماذا سيكون وجهها بعد عشر سنين وهي مدة تُعد صفرا بالمعنى التاريخي. سافرت في الاسبوع الماضي مع الحجاج الى الخليل في عيد الفصح. وفي الحافلة التي نقلتهم الى هناك قال واحد منهم بصوت عال: "يجب ان نرسل العرابيش (كلمة احتقار يستعملها اليهود الاسرائيليون للدلالة على العرب – المترجم) الى آلات جرش الصخر من المستشفيات مباشرة وهم اطفال صغار"، وانفجرت الحافلة كلها بالضحك. وهمسوا هناك في كُره موجهين الحديث الينا، المصور والصحفي، وكنا العلمانيين الوحيدين: "متعاونون، يوجد متعاونون في الحافلة"، ولم يحتج أحد بالطبع. ان آلاف الحجاج الى الخليل مع عشرات الآلاف من مؤيديهم هم أبناء شعب آخر ليست لهم أية صلة بأبناء تل ابيب أو شبه بهم. ان اليمين المتطرف موجود اليوم في كل مجتمع لكن قوته في مجتمع صغير هش كمجتمعنا قد تصبح قاتلة. ان امريكا تستطيع ان تُبيح لنفسها اليمين المسيحي الظلامي فيها وان تبقى ديمقراطية، أما اسرائيل فلا. فهل يستطيع أحد ان يضمن ألا تصبح لغة الكراهية في الحافلة المحصنة الى الخليل هي اللغة السائدة هنا؟ ان هذا في الطريق ولا يوقفه أحد. لا أحد يحول بين الديمقراطية وتحطمها ولا أحد يصد اسرائيل عن ان تصبح مُقصاة أكثر. واليوم حينما سينقض رجال الشرطة الـ 650 في بطولة على القلة من نشطاء حقوق الانسان ويطردونهم بقسوة من مطار بن غوريون لأنهم أرادوا فقط ان يزوروا بيت لحم زيارة تعاطف، لن يحتج أحد (تقريبا) على ذلك ولن يصد عن ذلك، لا وسائل الاعلام المجندة ولا جهاز القضاء المستخذي سيفعلان شيئا لمنع هذه المهانة. وهذه هي صورة الامور ايضا في سلسلة ظواهر اخرى أخذت تصوغ صورة اسرائيل المحدثة من غير ان يجري تباحث حقيقي فيها. فالأقوياء وليسوا هم الأكثرية ينتصرون في معركة بعد اخرى، والأكثرية اذا كانت ما تزال أكثرية، صامتة. هلّم نتذكر واحدة من الدعايات التي سُمعت هنا في سني الدولة الاولى: "الى أين؟ الى مشبير المستهلك". وهذا هو الجواب الوحيد ايضا في اسرائيل 2012 عن هذا السؤال المصيري وهو: الى أين؟. ----------------------------------------------------- هآرتس - مقال - 15/4/2012 توجه سعودي الى اسرائيل بقلم: أمير أورن حل وزير الدفاع السعودي، الأمير سلمان، في الاسبوع الماضي ضيفا على نظيره الامريكي ليون بانيتا وعلى غير المعتاد ايضا عند الرئيس براك اوباما، وكان في برنامج العمل موضوع ايران والغليان الشعبي في البحرين جارة السعودية وقاعدة قيادة الاسطول الخامس، وهو القوة البحرية الامريكية في الخليج الفارسي. ان رجل المحل الثالث في الأسرة المالكة قد يرتفع في القريب الى رأس الترتيب. فهو أكثر شبابا وأصح جسما – وكل شيء نسبي – من أخيه غير الشقيق الملك عبد الله ابن التاسعة والثمانين ومن ولي العهد نايف ابن التاسعة والسبعين. ان نسيجا دقيقا من الاستقرار المُشترى بأموال النفط يغطي بئرا تهدد بابتلاع آلاف الأمراء الأثرياء. فان خمسة ملايين ونصفا من سكان يبلغ عددهم نحوا من 27 مليونا ليست لهم جنسية سعودية. و30 في المائة من شباب المملكة عاطلون. ولا يعرف 20 في المائة من السعوديين القراءة والكتابة. وهذا هو سبب رسالة تثير العناية موجهة الى اسرائيل تُظهرها مقالة لجنرال سعودي في مجلة عسكرية امريكية. ولما كان ضابط رفيع المستوى برتبة عميد من الأسرة المالكة لا يدعي بلا سلطة أنه يعبر عن موقف السلطة المحافظة ولا ينشر عبثا لاستمتاعه آراءً ومُدركات ذات معاني سياسية، فانه يبدو ان هذه مراودة مترددة مشروطة من السعودية لاسرائيل. والشرط هو مسار تسوية بهدي من مبادرة عبد الله. فاذا تقدمت اسرائيل في هذا الاتجاه، كما كتب قبل عشر سنين، فيجب على السعودية ان تعبر عن استعداد لسلام معها وان تؤثر بذلك في بقية العالم العربي. وفي هذه المرة خطا خطوة اخرى الى الأمام فامتدح الرئيس شمعون بيرس ودعا الى "تشجيع اسرائيليين وفلسطينيين وعرب آخرين على التعارف بواسطة الانترنت أولا وبأحاديث في الرياضة والتصوير وشؤون اخرى"، لأنه "قد يكون هذا هو مستقبل السلام في الشرق الاوسط، وهو ان يستعمل العرب والاسرائيليون وسائل الاتصال الاجتماعي من اجل تعايش سلمي. وتستحق هذه الجهود الدعم باعتبارها جزءً متطورا من السياسة الامنية السعودية". ان الجنرال – الأمير – الدكتور هو نايف ابن احمد آل سعود، وهو صاحب ألقاب جامعية متقدمة من جامعة جورج تاون ومن جامعة كامبردج . واختصاصه هو التخطيط الاستراتيجي والعمليات الخاصة والدبلوماسية الدولية والحرب السايبيرية. وحينما درس في جامعة الامن القومي في واشنطن، كان بين رفاقه في دورة ضابط سلاح الجو زئيف شنير وهو اليوم عميد احتياط عُين حينما أنهى دراسته رئيس وحدة تزويد في سلاح الجو ويرأس الآن شعبة الوسائل الخاصة في جهاز الامن. ان نايف حساس بتأثير مسارات اجتماعية في النظام السعودي. ففي 2002 تنبأ بمقالة في المجلة الفصلية لجامعة الامن القومي بأن "الحذر فرض على السعودية ان تُحدث جيشها وان تشتري سلاحا متقدما، لكن زيادة السكان المتوقعة توجب تخصيص موارد كبيرة للحاجات الداخلية كالسكن والتربية والصحة"، وان حكام السعودية سيفقدون الثقة بهم اذا لم يأخذوا في حسابهم الرأي العام. وهذا الشهر وفي المجلة الفصلية نفسها يفحص نايف عن الاحتجاج الاجتماعي في اسرائيل من وجهة تشغل سلطات المملكة – وهي وسائل الاتصال الاجتماعي باعتبارها منظمة للمظاهرات لكنها تساعد ايضا الشرطة واجهزة الامن على مراقبتها. واستعدت السعودية لصد موجة "الربيع العربي" اذا وصلت سواحلها وهي متحمسة لاستخلاص دروس من احتجاج الصيف الماضي في اسرائيل ومن اضطرابات آب في بريطانيا ايضا. "ان القيادة في المملكة تراقب التطورات في اسرائيل باعتبارها امتحانا لجدوى وسائل الاتصال الاجتماعي في تنظيم احتجاجات غير عنيفة تُحدث تحولا ذا شأن في سياسة امنية أو اقتصادية". يحاول نايف ان يقنع قُراءه بأن للرقابة الحكومية في السعودية على الانترنت والفيس بوك والتويتر بنية تحتية قضائية تشبه تلك الموجودة في الغرب "وفي أكبر الديمقراطيات، الهند". وهو يُسوغ ايضا المعارضة الاسرائيلية لوصول اجانب محرضين في قوافل بحرية ورحلات جوية. "ففي نهاية الامر لا يريد زعماء الغرب ان يروا عناصر من الاتصال الاجتماعي ينظمون احتجاجات جماعية تنفجر في الرياض أو في بجين" وتسبب ردا متسلسلا لانهيار اقتصادات في الغرب. يوجد هنا طرف خيط يرجو الجذب. فلاسرائيل والسعودية عدو مشترك هو ايران ودعامة امريكية مشتركة ايضا. والتحادث بينهما، وربما يكون في المرحلة الاولى مع عسكريين مثل نايف، سينفعهما معا وينفع تقدم التسوية السياسية في المنطقة. ----------------------------------------------------- هآرتس - مقال - 15/4/2012 نعتاد على ثمن الاحتلال بقلم: رامي لفني هل لفظت مسيرة السلام أنفاسها، وأنهى الصيف حل الدولتين؟ أشك في وجود لحظة مميزة نعلم بعدها أنه لم يعد داع للحديث عن تقسيم البلاد. فوزير التاريخ لن يجمع مؤتمرا صحفيا ووزارة الخارجية الامريكية ستستمر في دفع ضريبة شتوية الى "رؤيا الدولتين"، ولن تعلن منظمات السلام عن اغلاق مسطبتها وسيموت السلام بصوت واهن ضعيف، فيتحدث ناس أقل فأقل عن تسوية سياسية ويقل الناس الذين يتحدثون عنها تباعا، وهكذا ستتبخر من حياتنا بالتدريج. تشير استطلاعات رأي الى أكثرية دائمة في اسرائيل وبين الفلسطينيين ايضا تؤيد اتفاق سلام في اطار خطة دولتين. لكن استطلاعات الرأي مضللة. فمقدار تأييد الاتفاق لا يتنبأ بامكانه. ولا يوجد وزن سياسي لتأييد عام كبير لفكرة الدولتين اذا لم تكن مصحوبة باعتراف بأهمية الاجراء وإلحاحه، وادراك الثمن المسمى للسلام والاستعداد لتجنيد النفس في صندوق الاقتراع من اجل من تكون هذه التسوية في مقدمة اهتماماته. ان محاولة تهديد الاسرائيليين بأننا اذا لم نُعجل في اعادة المناطق فسنواجه دولة ثنائية القومية فشلت فشلا ذريعا. فالتهديد يبدو أجوف وهستيريا ومجردا. ولا يمكن في واقع فصل تخيل وضع يشارك فيه محمد وعائشة من رام الله في انتخابات للكنيست ويحددان من يكون رئيس الوزراء في اسرائيل، وما لا يمكن تخيله لا يمكن ان يخيف. قامت ثلاثة عوامل رئيسة في أساس الدعم الذي منحه الرأي العام لـ 12 سنة مسارات سياسية من اوسلو الى الانفصال. الاول هو الطموح الى حياة طبيعية والى ترتيب الوجود الاسرائيلي – الصهيوني، يتحققان بفضل شرعية في الشرق الاوسط وفي العالم، والنمو الاقتصادي الذي سيأتي في أعقاب السلام. والثاني هو الطموح الى الانفصال عن الفلسطينيين ومضاءلة الاحتكاك العنيف. والثالث هو الخوف من العالم. ولم تعد هذه التقديرات موجودة. فالاسرائيليون يتمتعون بثمار السلام من غير ان يدفعوا ثمنه: فالعالم كله يُتم اعمالا مع اسرائيل والاقتصاد في نمو برغم أننا لم نتخل عن الاحتلال. وتشعر اسرائيل بفضل نجاحها الاقتصادي بحياة أكثر طبيعية مما كانت دائما وتُعرف التشدد على الفلسطينيين بأنه تحرر من الأوهام. وتم قمع المقاومة الفلسطينية. وبفضل الجدار والفصل في المناطق لا يرى الاسرائيلي العادي الفلسطينيين ألبتة، وحينما لا يُرى الفلسطينيون لا تُرى مشكلة فلسطينية. وانهار ايضا مبدأ "لن يُبيح العالم استمرار الاحتلال" مع انهيار الاجراء الفلسطيني لاحراز اعتراف من الامم المتحدة. تبتعد النخب الاسرائيلية والفلسطينية عن حل الدولتين. فالفلسطينيون يئسوا في حين وجهت بقايا اليسار في اسرائيل معظم عنايتها الى النضالات الاجتماعية التي تنتهي عند الخط الاخضر والى جدالات داخلية. وتغيرت حركة السلام ايضا، فقد قل وزن منظمات السلام التي تعمل على تقدم المسيرة السياسية، وزاد وزن منظمات الاحتلال التي تحصر عنايتها في جوانب انسانية من السيطرة على المناطق، لكنها لا تمس مباشرة بسؤال حل الصراع. ويدل هذا الوضع على تغلغل تصور ان الاحتلال دائم. هل سيتحطم الكبت؟ وهل ستنتهي أمة تختار العمى على عمد الى ان يقرع الواقع بابها ويطلب الدفع بربا مضاعف أضعافا؟ ينبغي ان نعترف في صدق بأن هذا السيناريو غير مرئي الآن: فلا توجد يقظة سياسية اسرائيلية ولا ضغط دولي فعال ولا خطوات فلسطينية تضعضع التوازن ضعضعة شديدة. ان ثمن الاحتلال ندفعه بآلاف السُبل وهو باهظ لكن أكثر مواطني اسرائيل تعلموا كيف يتعايشون معه كما يتعلم السجناء العيش في سجنهم، بالتعود. ----------------------------------------------------- معاريف - مقال - 15/4/2012 أمريكا تحصل على موعد ثانٍ بقلم: روبيك روزنتال ميت روماني سيتنافس أمام براك اوباما في انتخابات 2012. في هذه الانتخابات ستشكل اسرائيل والشرق الاوسط لاعبا ثانويا في أفضل الاحوال، وان كان في أحد المواقع قضى معلق يمزح بان هذه معركة "الروماني ضد العراقي". الروماني هو صديق بيبي، وموفاز يحاول منذ الان أن يعرض نفسه نوعا من اوباما المحلي، ولكن ليس لكل هذا تأثير على المعركة القادمة في الدول الاقوى في العالم. الخطاب الاسرائيلي عن المرشحين للرئاسة الامريكية هو بطبيعة الحال سطحي ومتحيز للمواقف المسبقة. الامريكيون يفترض ظاهرا أن يخوضوا حملة انتخابية حامية الوطيس وعميقة، تصل الى جذور المشاكل التي يقف أمامها الرئيس الحالي والرئيس التالي. ولكن كلما تعرفنا على حملة الانتخابات هناك، يتعزز الانطباع بان هذه الديمقراطية الكبيرة تنتخب زعمائها حسب المزاج، الصورة والرمز، وتتعاطى مع كل شيء الا المسألة الهامية – من يقود الامة الامريكية بالشكل الافضل، الاصح والاكثر نجاعة؟ في أقصى الاحوال سيتهم المتصدر للانتخابات الذي سيفقد مكان عمله هذا العام اوباما "الاشتراكي" بمصيبته الخاصة وسيصوت في صالح الملياردير الذي أقال غير قليل من الناس في حياته المهنية. اوباما نفسه سيجد صعوبة في الاشارة الى انجازات صاحبة في ولايته في البيت الابيض، باستثناء القبض على بن لادن والذي كان سيحصل على أي حال في ولاية أي رئيس؛ معارضوه سيجدون صعوبة في الاشارة الى اخفاقات بارزة. عودة الى الوراء تبين بانه مع أن الاقتصاد هو الموضوع الهام في أمريكا، ولكن غير قليل من الرؤساء قاموا وسقطوا بالذات على الحروب الخارجية للولايات المتحدة، وبالاساس على فشلها. وحتى الاصلاح الجزئي في التأمين الصحي الذي قاده اوباما لا يزال يخضع لرحمة قاضٍ واحد في المحكمة العليا يشكل لسان الميزان بين المسؤولين الديمقراطيين والجمهوريين. إذن ماذا تبقى؟ تبقت الرموز، والموضوع المركزي الذي عليه انتخب اوباما، وهو سيكون أيضا ما سيحسم المعركة الانتخابية القادمة: لون جلدة الرئيس الامريكي. من الصعب التصديق اليوم بانه في مناطق واسعة من الولايات المتحدة لا يزالون يتوقون لعهود العبودية؛ وانه حتى ما قبل بضعة عقود كان محظورا على لاعبي كرة السلة السود ان يلعبوا في فريق إن.بي.ايه؛ وانه في ولايات مختلفة في أرجاء القارة اضطر السكان السود فيها الى الجلوس في المقاعد الخلفية في الباصات. انتصار اوباما في الانتخابات السابقة للرئاسة يرمز الى حقيقة أن الولايات المتحدة قادرة على أن تستوعب في داخلها الاقليات الذين هم بالتراكم باتوا منذ زمن بعيد الاغلبية. الوسبيون (او بعبارة باروخ كيمرلينغ الاخوساليون) وان كانوا لا يزالون يتحكمون بمفترقات النفوذ، القرارات الحاسمة والمال، ولكن بدء من انتخابات 2008 لم يعودوا وحدهم. الولايات المتحدة استوعبت أخيرا كونها أمة مهاجرين. الى جانب لون جلدته جلب اوباما الى واشنطن قيما مرافقة غير قليلة الى الحكم وهي أيضا ذات قيمة رمزية أكثر منها عملية: مبدأ الرحمة، مسؤولية الدولة عن الضعفاء وكذا الاستخفاف الظاهر بالطقوس المنتفخة وبرموز الغنى. وكذا، له سحر شخصي بواسطته على ما يبدو روماني، ولكن هذا بات موضوعا جاء بالصدفة لا يرتبط بالعطف لهذا الحزب أو ذاك. كيندي ايضا، كلينتون وريغان حظوا بجانب السحر الشخصي بينما رؤساء في الماضي مثل نكسون وبوش، ترومان وكارتر فازوا على الرغم من أنهم لم يكونوا يتحلون بهذا المنتج. الولايات المتحدة تسير الان نحو الموعد الثاني، بعد أن نجحت في اختبار قبول الاقليات في الموعد الاول. اذا فشل اوباما هذه المرة وكان أحد الرؤساء القليلين الذين لم يحظوا بولاية ثانية في تاريخ أمريكا، فهذا لن يكون فقط فشله الشخصي، بل وأيضا فشل الامة الامريكية بأسرها. من جهة اخرى، اذا ما انتصر ميت رومان، من يدري، ربما في الانتخابات القادمة في 2016، أو أربع سنوات بعد ذلك، سيحطم السقف الزجاجي – وإمرأة ستقف على رأس دولة الرجال الكبرى. ----------------------------------------------------- معاريف - مقال - 15/4/2012 الحذر، انتخابات في الولايات المتحدة بقلم: البروفيسور غابي فيمن باحث الاعلام السياسي في دائرة الاعلام في جامعة حيفا هذه الايام تبدأ الحملة الانتخابية للرئاسة في الولايات المتحدة، وفي الاشهر الستة القادمة سيقف الواحد حيال الاخر براك اوباما وميت روماني. وهما لن يقفا وحدهما: خلفهما ستقف منظومة هائلة من الاجهزة الحزبية، المستشارين الاعلاميين، مدراء الحملات، المتبرعين وجامعو التبرعات، نشطاء ومؤيدون. مال طائل سيتدفق الى الحملة الرئاسية وكذا الكثير من التشهيرات والتلاعبات. هذه طبيعة الحملة الشخصية التي لا يكون فيها الفارق بين المتنافسين كبيرا، وجموع المقترعين ينقسمون بين معسكرين كبيرين من مؤيدي الرئيس القائم وخائبي الامل من اوباما الذين ينضمون الى اولئك الذين لم يكونوا يرغبون فيه منذ البداية. الحملة الانتخابية حامية الوطيس ستتضمن ايضا مراكز صدام عديدة، بما فيها الاقتصاد، الفوارق الاجتماعية، التأمين الصحي وغيرها. ولكن اسرائيل هي الاخرى ستقف في الوسط، ولا سيما في ضوء حقيقة أن مواضيع خارجية "قديمة" مثل حرب العراق او تهديد الارهاب بقيادة بن لادن فقدت اهميتها. روماني، متنافس صلب وغني بالمقدرات، سيضع اسرائيل على جدول أعمال الحملة الجمهورية، ضمن أمور اخرى بسبب العلم كم هو هذا الموضوع قريب من قلب ناخبين محافظين، يهود، عاطفين لاسرائيل ودوائر دينية واسعة في الولايات المتحدة. وهنا تكمن الاغراءات والمخاطر للقيادة في اسرائيل. الاغراءات ستكون كثيرة: كل مرشح للانتخابات في الولايات المتحدة سيعرف كيف يعلن عن التزامه بامن اسرائيل يعد بنقل السفارة الامريكية الى القدس – وهذه الايام ايضا أن ينشر عدة تهديدات باتجاه ايران وبضع ضغوط مؤكدة على الفلسطينيين. روماني سيمتشق صداقته القديمة مع نتنياهو (مساعدوه بالتأكيد يجتهدون منذ اليوم بحثا عن صور مشتركةن) بينما اوباما سيتباهى بلقاءاته الودية (مؤخرا، مع اقتراب الانتخابات) مع نتنياهو (نعم، هناك أيضا ستمتشق الصور المشتركة للعناقات والابتسامات). فخوخ العسل ستكون كثيرة ومغرية، ولكن على السياسيين الاسرائيليين أن يربأوا بأنفسهم عنها وأن يبتعدوا عن كل تدخل. المخاطر في الانجرار الى الحملة الانتخابية كثيرة وكفيلة بان تجبي اثمانا باهظة في المدى البعيد. فقد يغرى السياسيون الاسرائيليون ربما لاستغلال نافذة الفرص والضغط على الرئيس أو الضغط على مرشح يتوق للفوز، ولكن هذه ستكون انجازات تصريحية فقط (مرات عديدة وعدنا بنقل السفارة الى القدس، وها هي لا تزال تقع في شارع هيركون في تل ابيب). في حماسة الانتخابات يفضل لاسرائيل الا تكون أداة مناكفة، محفز للخلاف والعداء، تكشف خلافات داخلية مفرقة لشبه الاجماع في تأييد الجمهور الامريكي لاسرائيل. وأخطر من هذا التأييد لجانب معين، حتى ولو فقط بقول تضامن رقيق أو تأييد هزيل يجعلها مستشارو المرشحين عناوين رئيسة. ليس نتنياهو وحده يتعين عليه ان يتنكر رسميا لصداقته مع ميت روماني، بل وزراء ونواب أيضا سيضطرون الى الصمود في وجه العديد من الاغراءات التي تستهدف انتزاع اعلان تأييد او شيئا ما يمكن أن يفسر هكذا. وأخيرا، يجدر بنا أن نتذكر بانه في ختام الحملة الانتخابية سينتخب فقط واحد من اثنين، ومن الافضل للمصلحة بعيدة المدى الا يكون هذا من يتذكر اسرائيل كمحدثة للاضرار او كصعوبة في الحملة الانتخابية التي ادارها. ----------------------------------------------------- اسرائيل اليوم - مقال - 15/4/2012 احتمال غير عال لاتفاق مع ايران بقلم: افرايم كام ان المحادثات التي تم تجديدها بين ايران والحكومات الغربية في القضية الذرية هي نتيجة مباشرة لظروف جديدة نشأت في الاشهر الاخيرة. والتغيير المهم هو الضغط الذي أخذ يزداد على ايران على أثر تشديد العقوبات عليها وفي ضوء الافتراض السائد – في ايران ايضا – ان اسرائيل قد تهاجم اذا لم يوقف الجهد السياسي ايران. وقد حث هذا الضغط قادة ايران على اقتراح تجديد التفاوض وعلى إسماع تصريحات أكثر اعتدالا بشأن القضية الذرية. والضغط يعطي الادارة الامريكية أوراق مساومة أفضل مع ايران. ومن الجهة الاخرى فان الادارة الامريكية مستعدة لمنح ايران تنازلات ما وان توافق في الأساس على مبدأ تطويرها لمشروع ذري بشرط ان تبرهن على أن غايته مدنية وأنه لا يكمن فيه خطر انتاج سلاح ذري. ولذلك صاغت الادارة رزمة مطالب. وتعلمون ان ايران تملك مخزونا كبيرا من اليورانيوم المخصب بنسبة 3 في المائة، فاذا خُصب بنسبة أعلى فسيكفي لانتاج ثلاث قنابل ذرية أو أربع؛ وتملك ايضا كمية صغيرة نسبيا من اليورانيوم الذي خُصب لدرجة 20 في المائة، وهي ليست درجة عسكرية لكنها ستُقصر كثيرا مسار التخصيب الى درجة عسكرية. ليست المطالب الامريكية معلومة بتمامها لكنها تشتمل على الأقل على مطلبين مركزيين وهما: اغلاق منشأة تخصيب اليورانيوم قرب مدينة قُم التي حفرت داخل سفح الجبل ولهذا سيكون من الصعب بصورة خاصة مهاجمتها، واخراج مخزون اليورانيوم بدرجة 20 في المائة خارج ايران. ويرمي هذان المطلبان الى صد تقدم ايران في تخصيب اليورانيوم الى درجة عسكرية، واعاقة دخول ايران فيما يسميه وزير الدفاع باراك "منطقة الحصانة"، أي داخل المجال الذي لا يُمكّن تحصين المواقع الذرية فيه من اصابتها. هذان مطلبان مهمان عظيمان لكن تكمن فيهما مشكلتان. الاولى أنهما يمنحان ايران مزايا لا يستهان بها. فليس واضحا هل ستطلب الادارة ان يُخرج من ايران ايضا المخزون الكبير من اليورانيوم المخصب بنسبة 3 في المائة كما طلبت في سنة 2009. فاذا لم تطلب هذا فلن يتم صد سعي ايران الى سلاح ذري وستكون هذه صفقة اسوأ كثيرا من تلك التي عُرضت على ايران في 2009 والتي فشلت في نهاية الامر. هذا الى كون هذه الصفقة ستمنح برنامج التخصيب الايراني الاعتراف بشرعيته. وحتى لو تم الاعتراف به على أنه برنامج مدني تحت رقابة أشد فانه يُشك في امكانية رقابة مناسبة على النشاط الذري الايراني. والمشكلة الثانية هي موقف ايران، فقد أوضحت ايران أنها ستزن مطلب وقف تخصيب اليورانيوم الى نسبة 20 في المائة بل قد تعيده الى نسبة 3 في المائة، لكنها رفضت امكانية اخراج مخزون اليورانيوم المخصب بنسبة 3 في المائة خارج ايران كما رفضته في 2009 ايضا. ورفضت ايضا طلب اغلاق المنشأة الذرية قرب قُم. وحتى لو ليّنت ايران موقفها من قضية مخزون اليورانيوم فانه يصعب ان نفترض ان توافق على اغلاق المنشأة قرب قُم التي لها أهمية مركزية في البرنامج الذري، واغلاقها سيُرى أنه خنوع. يجب ان نضيف الى هذا عدم الثقة بين الطرفين الذي يغذيه ايضا اعتقاد قادة ايران الأساسي بأن اجراءات الولايات المتحدة ترمي الى اسقاط نظام حكمهم. ولما كان هدف النظام الاستراتيجي سيبقى احراز السلاح الذري أو بناء قدرة على احرازه على الأقل فمن المحتمل ألا يوافق على تنازلات جوهرية تضر بهدفه. والتقدير الرئيس الذي قد يحثهم على الموافقة على التنازلات يمكن ان يكون تقديرهم أن الضغط الخارجي قد ينشيء ضغطا داخليا يسقط نظام الحكم. ويبدو أنهم لا يعتقدون هذا في هذه الاثناء. ويتبين من هذا ان احتمال اتفاق شامل مُرضي في القضية الذرية ليس مرتفعا. ان فشل المحادثات سيُقرب الطرفين من مفترق الحسم، وستضطر ايران الى ان تقرر هل تستمر في مواجهة العقوبات التي ستزداد شدة في شهر تموز حينما تُستعمل العقوبات الاضافية على قطاع النفط. أما الولايات المتحدة واسرائيل فستضطران الى ان تقررا هل تستمران في انتظار تأثير العقوبات أم تُخليان مكانا لاجراء عسكري أخذ يقصر برنامجه الزمني. ------------------------------------------------------ اسرائيل اليوم - مقال - 15/4/2012 ليس الرفض قاطعا بقلم: إيال زيسر في يوم الجمعة الاخير امتلأ ميدان التحرير في قلب القاهرة بمئات آلاف المتظاهرين وقد جندتهم حركة الاخوان المسلمين تحت شعار "حماية الثورة" أو بلغة أسهل – لوقف عمر سليمان الذي وصفوه بأنه رجل مبارك، واسوأ من ذلك أنه ممثل اسرائيل في مصر. جاء من مصر أمس ان لجنة الانتخابات المركزية للرئاسة "استجابت للدعوة"، وألغت ترشح سليمان بادعاء تقني. وأُلغي الى جانب ترشحه باسم التوازن المقدس ايضا ترشح ممثل الاخوان المسلمين وممثل الحركة السلفية. الحديث في الحقيقة عن بلاغ غير رسمي يتعلق بقرار قد يُستأنف عليه ويُغير. فلا يجب ان نتفاجأ اذا اذا سُمح في نهاية الامر للثلاثة الذين رُفضوا ان يُنافسوا في الانتخابات. تُبين استطلاعات الرأي التي نشرت في مصر في الايام الاخيرة ان ترشح سليمان يحشد زخما. فليس عبثا ان حشد الاخوان المسلمون أنصارهم للتظاهر عليه وحاولوا ضمن ذلك ان يغيروا قانون الانتخابات وان يحظروا على ناس نظام مبارك – وقد كان سليمان نائب رئيس كما تعلمون – المنافسة في الانتخابات. أحرزت الحركات الاسلامية انجازا لم يسبق له مثيل في انتخابات مجلس الشعب، ويدل هذا في ظاهر الامر على ان قلب الجمهور المصري مع الاسلام ومع الاحزاب التي تمثله. فلا عجب ان زادت ثقتهم بأنفسهم، وبرغم أنهم وعدوا في الماضي بأنهم لن يعرضوا مرشحا للرئاسة أصبحوا الآن ينافسون في المنصب بكامل القوة. ان احتمال سيطرة الحركات الاسلامية على كل مراكز القوى في الدولة يقض مضاجع كثير من المصريين. لكن السؤال الكبير هو هل الخوف من حكم الدين سيجعل الجمهور المصري، ولا سيما الحلقات الليبرالية وشباب الثورة يؤيدون سليمان الذي كان في الخلاصة لحما من لحم النظام القديم الذي أسقطوه قبل سنة. والمعضلة هي ايضا معضلة الجيش واجهزة الحكم التي تسأل نفسها هل تُجند نفسها من اجل ترشح سليمان وتستعمل من اجله الطرق المعروفة من ايام مبارك أم تبقى تراقب من بعيد. ان سخرية القدر هي ان معضلة سليمان تُعيدنا جميعا الى الوراء، الى ايام حكم حسني مبارك، حينما ساد التقدير بين كثيرين في اسرائيل وفي العالم ان سليمان هو الذي سيرثه. وهذا الشيء لا يضحك الاخوان المسلمين، على الأقل. ------------------------------------------------------ اسرائيل اليوم – 15/4/2012 "سياسة طهران تقوم على معاداة اسرائيل وليكن ما كان بقلم: بوعز بسموت - اسطنبول غطى بضع مئات من الاعلاميين من العالم كله المحادثات الذرية، واذا استثنينا تركيا كانت ايران هي الدولة ذات أكبر تمثيل صحفي. حينما كان الحاسوب المتحدث بالعبرية الى جانبي، جلست في الجناح الايراني من الغرفة الصحفية. "لا يجوز الضغط علينا"، قال لي صحفي ايراني مهم، "فالتاريخ يُعلمنا انه حينما ضغطوا على ايران دائما حتى حينما كانت ما تزال فارس موجودة، لم تستجب لتلك الضغوط. فالشعب الايراني على ثقة ويقين من أنه يملك الحق الكامل ببرنامج ذري يخصه. والطبقة العليا الايرانية ايضا تؤيد النظام في القضية الذرية". وسألته ماذا عن الحرب. "الحرب؟، نحن لا نريدها، لكننا لا نخافها ايضا. هل نسي العالم حرب ايران للعراق والثمن الباهظ الذي نحن مستعدون لدفعه حينما نعلم أننا على حق؟". "أي خطوة خطتها ايران لتبرهن على أنها لا تريد قنبلة؟"، ألححت في السؤال. "توجد فتوى أفتى بها الخميني تعارض قنبلة ذرية". ذكرت أمس صحيفة "نيويورك تايمز" انه يمكن تغيير فتوى بحسب الحاجة، وان تلك الفتوى لا تتناول قدرة ايران الذرية. وعلى العموم يستمتع الصحفيون الايرانيون بأن يبينوا للمراسلين الغربيين مبلغ كونهم على حق. فقد تحدث مراسل شبكة تي.في. بر