نظمت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في محافظة الشمال حفل تأبين للشهيد البطل الرفيق محمد أبو ناجي الذي استشهد إثر إصابته في مواجهات مسيرات العودة المندلعة في المناطق الحدودية في القطاع.
حضر حفل التأبين عددٌ كبير من الرفيقات والرفاق وأعضاء الجبهة الشعبية وكوادرها في المحافظة بالإضافة لحضورٍ واسعٍ من ذوي الشهيد وأصدقائه وعددٌ من الوجهاء والمخاتير وممثلي فصائل العمل الوطني والإسلامي.
افتتح الحفل الرفيق رمزي المغاري مرحباً بالحضور داعياً إياهم للوقوف دقيقة صمت وإجلال على أرواح الشهداء ومن ثم السلام الوطني الفلسطيني.
بدوره وجه عضو اللجنة المركزية للجبهة الرفيق إبراهيم السلطان في كلمة باسم الجبهة التحية الثورية لروح الرفيق أبو ناجي ولكافة شهدائنا الأبطال الذين قضوا على درب الحرية والاستقلال، وتابع قائلاً" تقدم فارسنا المغوار الصفوف متسلحاً بالإرادة والقوة مدافعاً عن وطنه وشعبه مؤمناً بعدالة قضيته وحتمية الانتصار حتى ارتقى إلى علياء المجد قمراً ينير لنا طريق العودة والتحرير".
وفي سياق كلمته أكد السلطان على أن طبيعة المرحلة وحساسية اللحظة السياسية وفهمنا للصراع مع العدو هو ما يحدد الرؤية والموقف اتجاه موضوع التهدئة حتى لا يمنح المزيد من الوقت لنهب الأرض وتزييف الحقائق والوقائع وترميم وجه العدو القذر من بوابه الحلول الإنسانية.
وشدد السلطان على ضرورة استعادة الوحدة الوطنية وإنجاز ملف المصالحة لكونها ضرورة وطنية ملحة يجب تحقيقها عبر تنفيذ اتفاقات الحوار الوطني بالقاهرة 2011 ومخرجات اللجنة التحضيرية في بيروت 2017 باعتبارها المدخل الحقيقي والوحيد لحل كافة مشكلات شعبنا المعيشية والحياتية بعيدا عن دفع أي أثمان سياسية.
مشيراً إلى أن شعبنا لن يبقي رهينةً للانقساميين والانفصاليين ولا ضحيةً للصراعات والمناكفات والتجاذبات المحلية والإقليمية ولن يقبل أن تكون جولات الحوار ثنائية، لافتاً إلى أنه لا بديل عن الحوار الوطني كضمانة وطنية لتطبيق اتفاقيات المصالحة واستعادة الوحدة الوطنية
وأكد السلطان على ضرورة وقف العبث بمؤسسات منظمة التحرير باعتبارها البيت المعنوي والسياسي الجامع لكافة أبناء شعبنا في جميع أصقاع العالم مما يتطلب الدعوة إلى عقد مجلس وطني توحيدي جامع للكل الفلسطيني يجري انتخابه وفق مبدأ التمثيل النسبي الكامل بالوطن والشتات ينبثق عنه حوار وطني شامل من أجل إجراء مراجعة سياسية شاملة تستخلص الدروس والعبر وتقضي إلى استراتيجية وطنية موحدة لمواجهة صفقة القرن وكافة المشاريع التصفوية التي تهدف للانقضاض على حقوقنا الوطنية.
وفي ختام كلمته أكد السلطان على أن حق العودة حق ثابت لا تراجع عنه ولا يقبل التعويض ولا التوطين وسيتوارثه الأجيال جيلاً بعد جيل حتى تحقيق العودة والتحرير وتقرير المصير، مجدداً العهد والقسم لشهيدنا محمد وكافة الشهداء بأن تحفظ الجبهة الوصايا وتصون الدماء وتواصل المسير حتى النصر والتحرير.
بدوره ألقى القيادي في حركة المبادرة الوطنية الفلسطينية نبيل ذياب كلمة القوى الوطنية والإسلامية، مقدماً التحية للشهداء والجرحى البواسل ولأسرانا الأبطال داخل السجون والمعتقلات الصهيونية.
ودعا في سياق كلمته لضرورة مواصلة مسيرات العودة وكسر الحصار، وتقديم مزيدٍ من الفعل الشعبي والتضحيات حتى تجني مسيرات العودة ثمارها.
ومن جانبه أعرب عم الشهيد ومختار العائلة "أبو أنيس" عن فخره واعتزازه أن يكون ابنهم رفيقاً مقاوماً في صفوف الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين وبطلاً مدافعاً وغيوراً على أبناء شعبه وقضيته.
كما تقدم بخالص التحية للجبهة الشعبية واصفاً إياها "برائدة العمل الوطني والثوري"، مشيراً إلى أن ساحات العمل الوطني للجبهة الشعبية تغطي ساحات شاسعة ملأت الدنيا وأن الجبهة فصيل أساسي ومؤسس للعمل الوطني.
تخلل الحفل عرضاَ لفيلم وثائقي يخلد مسيرة الشهيد كما ألقى الشاعر أنس أبو شعبان قصيدة شعرية مهداةً لروح الشهيد الطاهرة.


















