رسالة من وراء القضبان في يوم الاسير

حجم الخط
محدثكم الدكتور يوسف عبد الحق 69عاما ، نابلس ، فلسطين المحتلة 67 محامي ومحاضر جامعي في التنمية منذ 34 عاماً ، وهو الان معتقل سياسي مضطهد منذ 7/12/2011 من قبل مجمع المخابرات الاسرائيلية ومسرحية المحاكمات العسكرية . فهو قد اعتقل لا لشيء الا لانه يدق بكلماته جدران الخزان بمطرقة الأنسنة بمثلثها المقدس من الحرية والعدل والحب انتصاراً لكل انسان مظلوم مهما كان دينه ، لونه ، عرقه، ثقافته او جنسه . وليس ادل على ذلك من ان محدثكم تم اعتقاله ادارياً بموجب قانون طوارىء قمعي من مخلفات عهد الاستعمار البريطاني البائ بذريعة واهية مكروره هي مسرحية " المعلومات السرية للاخطار الامنية في المحاكمات الصورية" هذه المسرحية التي استخفت ليس فقط بعقله وكرامته بل وايضا وهذا هو الاخطر ، انتهكت بشكل صارخ القاون الدولي الانساني وفي مقدمته اتفاقية جنيف الرابعة . ان محدثكم في هذه السطور يتسأل كيف يمكن ان يشكل خطراً على الامن الاسرائيلي وهو لايملك مع الدنيا سوى قلمه وكلمته ؟؟ وهل يعقل في القرن الحادي والعشرين قرن حقوق الانسان وفي ظل واحة الديمقراطية الاسرائيلية التي باتت فوق كل قانون ، ان لاتجد السياسة الاسرائيلية غير ابداع قانون الطوارىء الاستعماري البريطاني وسيلة للتعامل مع الفكر الفلسطيني ؟ ان ذلك يذكر الجميع بعبارات البروفسور اليهودي المرموق يشياهو لوبفتز المحرر السابق للموسوعة العبرية ورئيس قسم الكيمياء في الجامعة العبرية ، الواردة في كتاب غزو الشرق الاوسط للصحفي البريطاني اللامع روبرت فيسك المنشور عام 2006 ، ص 496 والتي تقول " ان استمرار السياسة الاسرائيلية الحالية ستؤدي الى نتيجتين لايمكن تفاديهما ، الاولى داخلية وهي تحول وهي تحول اسرائيل الى دولة فاشية بمعسكرات اعتقال جماعية للعرب بل وحتى لليهود من امثالي والثانية خارجية وهي استمرار الحرب الاسرائيلية حتى النهاية ضد العرب المدعومين بتعاطف العالم اجمع". استناداً الى ماسبق ، فإن محدثكم احتراما لعقله وكرامته ودفاعاً عن حقه في الحرية والعدل وانتصار لاهل الأنسنة من العرب واليهود وكل البشر قررمع آخرين من المعتقلين الاداريين منذ الاول من اذار الماضي مقاطعة المحاكمات العسكرية الاسرائيلية الصورية ، واضعا قضية الشعب الفلسطيني برمتها بما فيها قضية الاسرى وقضيته الشخصية امانة في اعناق اهل الأنسنة في هذا العالم ,في يوم الاسيرالفلسطيني حيث يدخل آلاف الاسرى معركة الامعاء الخاوية معركة العهد والوفاء ... الحرية والكرامة ... ودمتم مؤنسنين. د.يوسف عبد الحق - معتقل بيتونيا "عوفر" 17- 4- 2012