ابلغ بنيامين نتنياهو رئيس وزراءالعدو الصهيوني حكومته خلال جلستها الاسبوعية، امس، نيته تسوية الوضع "القانوني" للبؤر الاستيطانية (رحاليم ، بروكين ، وسنسنه) تلك البؤر التي بنيت على "اراضي دولة" وبتمويل من الحكومة، وذلك من خلال تشكيل لجنة تدرس طريقة الاعتراف بهذه البؤر كمستوطنات "شرعية" مع تأكيده بأن قرارات اللجنة المذكورة لن تكون سارية على وضع الحي الاستيطاني "اولبانا" القريبة من مستوطنة بيت ايل .
ووفقا لموقع هأرتس العبري الذي اورد النبأ شكل نتنياهو اللجنة بهدف تأجيل حسم الموضوع خاصة، وان نتنياهو كان من المفترض ان يطرح على الحكومة في جلستها الاسبوعية مشروع قرار يضفي "الشرعية" على البؤر الاستيطانية المذكورة .
وتتكون اللجنة من رئيس الوزراء نتنياهو ووزير الحرب اهود باراك والوزير الاسرائيلي المسؤول عن الاتصال بالمستوطنين في البؤر الاستيطانية بيني بيغن ومنحت صلاحية اتخاذ القرار فيما يتعلق بموضوع البؤر الثلاث فقط .
الطباعة
وبدت الحكومة الاسرائيلية منقسمة الاحد حول مسألة الاستيطان في الضفة الغربية، خاصة حول البؤر الاستيطانية العشوائية التي امرت المحكمة العليا الاسرائيلية باخلائها وتفكيكها.
وقال وزير البيئة جلعاد اردان من حزب الليكود اليميني الذي يتزعمه رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو للاذاعة العامة امس "لا يمكننا ان نعيد النظر في واقع اقامة عائلات يهودية في بيوتها منذ عشر سنوات بدعم من الدولة، فجأة بحجة وجود شكوك متعلقة بملكية الاراضي التي بنيت عليها" هذه البيوت.
ويشير اردان بذلك الى نحو ثلاثين منزلا اقيمت دون اذن من السلطات الاسرائيلية في بؤرة اولبانا العشوائية قرب مستوطنة بيت ايل قرب رام الله والتي يتوجب بحسب قرار للمحكمة العليا الاسرائيلية اخلاؤها وهدمها قبل اواخر الشهر الحالي.
واعتبر اردان ان هدم او اخلاء اولبانا امر "غير مقبول للرأي العام الاسرائيلي"، مشيرا الى انه "من الممكن ايجاد حل قانوني".
ورأى اردان وهو مقرب من نتنياهو ان "القضايا الحساسة المتعلقة بالاستيطان يجب ان تخضع للجنة وزارية وليس لوزير الدفاع" .
وقال باراك للاذاعة امس "اذا تبين ان المنازل (في اولبانا) اقيمت على اراض خاصة (فلسطينية) فانه لن يكون هناك اي خيار اخر على ما يبدو سوى اخلائها ويمكننا البناء على موقع اخر متاح في حال الضرورة".
من جهته اكد وزير التجارة والصناعة والتوظيف شالوم سمحون من حزب "الاستقلال" الذي يتزعمه باراك للاذاعة ان حزبه "لا يريد افتعال ازمة حكومية لكن يجب تطبيق القانون".
ونقلت وسائل الاعلام الاسرائيلية امس عن وزير الشؤون الاستراتيجية موشيه يعالون من حزب الليكود وهو مقرب ايضا من نتنياهو تاكيده السبت ان اخلاء البؤرة قد يؤدي الى حل الائتلاف الحكومي.
وقالت صحيفة هآرتس نقلا عن وزير المواصلات اسرائيل كاتز من الليكود ايضا اتهامه لوزير الدفاع "باستغلال وزارة الدفاع كاداة لتعزيز مصالحه السياسية على حساب المستوطنين".
من جهتها، رأت هاغيت اوفران من حركة السلام الان المناهضة للاستيطان ان "الجدل الداخلي في الحكومة يثبت انها تسعى لعدم تطبيق" امر الاخلاء والهدم.