إنها حكاية ثورة وشعب,إنها كرامة الإنسان وتحديه لمجمل القضايا الحياتية من السعي إلى لقمة العيش وصولاً إلى كرامة الأمة والشعب, كرامة الأحرار من أبناء هذا الوطن لمن شرب حليب الصبر والقوة والعنفوان إلى هذه الصخرة التي تقف على جنباتها كل ما هو غريب عن أخلاق ومبادئ وقيم شعبنا العظيم الحاجه سبتيه أبو غلمي , هذه الأم المناضلة التي رضع أبنائها من حليب الانتماء والموقف ومن تعلمنا منها الكثير الكثير من الصبر والأخلاق والموقف هذه الأم التي طالما وجدناها رغم كبر سنها إلا أنها أبت أن تشارك بكافة الفعاليات الوطنية وخاصة اتجاه فعاليات التضامن مع الأسرى والوقوف إلى جانبهم ونجد فيها معنى الانتماء للوطن والانسان ونتعلم منها أيضاً النضال، لأن النضال لا يقتصر على فئة عمرية واحدة, فكل جيل له أسلوبه الخاص وعندما تجلس بجانبها كأنك تجلس أمام قاموس لغوي وأمام أعمدة الأدب مع العلم أنها لم تدخل المدارس ولا الجامعات ولكن الحياة العملية خلقت منها عالمة اجتماعية تختص بالضمير الحي لأبناء شعبنا وعندما تسألها عن خارطة الوطن فالاجابة واضحه فهي تعلمت الجغرافية الفلسطينية حسب وجود المعتقلات الصهيونية وأماكن تواجدها من سجن نابلس المركزي القديم حتى سجن جنين والجنيد والسبع والنقب إذا من جنوب فلسطين حتى شمالها لأنها كانت تزور أحد الأبناء في هذه المعتقلات لأن جميع من في بيتها من أبناء وبنات حتى الأحفاد قد تعرضوا للاعتقالات العديدة وأيضاً الأنسباء نجد منهم من هو الشهيد حتى الأسير فهذه الأم المناضلة التي تحدث عنها الروائي الكبير مكسيم جورجي برواية الأم مع وجود الاختلاف بالمسميات , فإننا دائما نشعر أمامها أننا أمام شعب بأكمله .
فكل التحية لكي أيتها الأم الغالية وأمد الله بعمرك وجعلك عنواناً للصمود والتحدي ومثالاً يحتذى به.