الراس يدعو لميثاق شعبي يُشكّل حجر الأساس لشكل ومضمون الوحدة

محمود الراس
حجم الخط

دعا عضو اللجنة المركزية الفرعية للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين محمود الراس إلى حراك وطني وشعبي رادع لجماعات المصالح ولمواجهة كل محاولات استخدام المصالحة لتحقيق مصالح حزبية وفئوية ضيقة، أو لتطويعها لاشتراطات أعداء شعبنا وحلفائهم.

وأضاف الراس في تصريح صحفي بأن انجاز المصالحة واستعادة الوحدة ضرورة وطنية ملحة، وفق برنامج وطني موحد لشعبنا بالوطن والشتات مقاوم للاحتلال ولكل المشاريع التصفوية الهادفة للإجهاز على حقوقنا وثوابتنا، وبما يعيد بناء مؤسساتنا الوطنية الجامعية، على مبدأ الشراكة الوطنية. وهو هدف سيبقى بعيد المنال، وحبيس إرادة طرفي الانقسام، واشتراطات ورؤى الوسطاء وخاصة الوسيط المصري طالما ظل في مربع الانتظار السلبي.

واعتبر الراس بأن خشبة النجاة للمشروع الوطني والسلم الأهلي أمام حالة الجمود والتسكين، والكابح لأي انفجارات قد لا تحمد عقباها على المجتمع وسلمه وأمنه المجتمعي بالدفع الجدي بجهود المصالحة واستعادة الوحدة من خلال حراك عابر لسلطتي الانقسام وأدواته، يحقق شراكة الميدان ووحدة الساحات، وهذا الحراك يجب أن يلتحم فيه كل فلسطيني بغض النظر عن انتمائه أو مكان إقامته.

وتساءل الراس: " إلى متى سنبقى ننتظر ونتبادل الاتهامات؟ لماذا لا ننطلق اليوم كفلسطينيين وبالحدود الدنيا من مواقع التواصل الاجتماعي ولنبدأ مليونية الكترونية تُجرّم الانقسام وجماعات  المصالح التي رعته وأدامته لسنوات؟ تُشكّل نقطة الانطلاق لتنظيم مسيرات شعبية بالوطن والمخيمات والجاليات بالشتات تطالب بإنهاء الانقسام؟ لماذا لا تنطلق وثيقة شعبية يوقع عليها الفلسطينيون بالوطن والشتات تدعو لانتخابات مجلس وطني توحيدي جديد على أسس ديمقراطية تضمن التمثيل النسبي العادل لأبناء شعبنا أينما تواجدوا؟ لماذا لا يطلق المثقفون والنخب وورثة الدم ميثاق شعبي يُشكّل حجر الأساس لشكل ومضمون الوحدة التي يريدها شعبنا؟".

وشدد الراس على ضرورة أن تخضع جهود إنجاز المصالحة واستعادة الوحدة للإرادة الشعبية الجامعة والموحدة لمواجهة التحديات والتهديدات الوطنية والحياتية التي بات العدو يستخدمها لتهديد الوجود الفلسطيني، ما يستوجب من القوى السياسية الوطنية والمجتمعية كسر هذا الجمود بحراك وطني وشعبي عابر للجغرافيا والانتظار السلبي لنتائج هذه الجهود، ومن أجل تحصين أي اتفاق من إشكالات التنفيذ أو محاولات الاستخدام، وبما يُشكّل قوة ردع ممانعة ومقاومة لجماعات المصالح التي سعت وستسعى لتعطيل أي اتفاق.

وأكد الراس على ضرورة إعادة بناء منظمة التحرير على أسس ديمقراطية مقاومة للاحتلال وبما يخلصها من اتفاقيات أوسلو الكارثية وسياسات التفرد والهيمنة والاستخدام، وبما يؤسس لانطلاقة جديدة للثورة الفلسطينية تُشكّل ضمان للتداول السلمي للسلطة وتعزيز الشراكة السياسية والميدانية والمجتمعية في تحمّل أعباء مقاومة العدو ومواجهة مخططات الإجهاز على القضية وثوابتها تعزز صمود المجتمع والشعب الفلسطيني بالوطن ومخيمات اللجوء والشتات.