قال المعتقل "يامن" أحد معتقلي الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في سجون الاحتلال، المضرب عن الطعام منذ خمسة أيام أن "جماهير شعبنا لم تخذلنا يوما وكانت دائما تساندنا وتدعمنا، مستعدون لتقديم ارواحنا رخيصة في سبيل حريتها وكرامتها".
وأشار يامن خلال اتصال هاتفي مع اذاعة صوت الشعب إلى أن أوضاع المعتقلين الفلسطينيين في السجون الصهيونية وصلت إلى مستويات في غاية السوء نتيجة ممارسات العدو وادواته القمعية، وارتفاع مستوى التنكيل والاضطهاد الذي يلقاه المعتقلون خلال السنوات الاخيرة، وتحديدا منذ أسر شاليط من قبل المقاومة الفلسطينية، وما نتج عن ذلك من اصدار مجموعة من الاجراءات التي هددت امنهم وسلامتهم داخل السجون، وطالت كرامتهم.
وأكد أبو يامن ان خطوة الاضراب الاستراتيجي عن الطعام تقدمتها مجموعة خطوات تكتيكية تمثلت في رفع شكاوى والتماسات وخطوات قانونية احتجاجية أخرى، اضافة الى اضرابات متقطعة وفردية، وصولا للاعلان عن هذا الاضراب، لافتاً إلى أن مجموعة من الفصائل الفلسطينية يتقدمها الأسرى من الجبهة الشعبية، وحماس، والجهاد الاسلامي، والاخوة من حركة "فتح" وخاصة معتقليها من قطاع غزة، ومضاف لهم مجموعة من الاسرى من مختلف التنظيمات والمواقع الاخرى دخلنا خططوا للاضراب وشرعوا في تنفيذه في السابع عشر من الشهر الجاري.
وقال أن الاضراب هو اضراب مطلبي من الطراز الأول، على جدول اعماله انهاء ملف العزل الانفرادي، واستئناف الزيارات للمعتقلين الممنوعين من قطاع غزة منذ ما يزيد على خمس سنوات، عدد من الاسرى من الضفة الغربية الذين مضى على انقطاعهم عن زيارة اهلهم ما يزيد على عشرة سنوات أي منذ اندلاع انتفاضة الاقصى، اضافة الى ضمان حق المعتقلين في استكمال تعليمهم الثانوي والجامعي وغيرها من المطالب.
ولفت إلى مجموعة من الاجراءت القمعية التي شرعت إدارات السجون في ممارستها لثني المعتقلين عن خطوتهم النضالية، تمثلت في قطع التيار الكهربائي والماء الساخن، وعزل رفاق الجبهة الشعبية في سجن ايشل وغيرها، علاوة على دمج المعتقلين من مختلف المشارب الوطنية في نفس القسم، بهدف كسر ارادة هؤلاء الاسرى وافراغ هذا الاضراب من محتواه.
طالب يامن جميع الجهات الحقوقية والاعلامية والجماهيرية بأخذ دورها وموقعها في اطار هذه المعركة حتى تحقيق النصر المطلوب، مؤكدا انه نصر للجميع وليس نصر لجهة على حساب جهة أخرى، فنحن في الخندق هذات في مواجهة هذا الاحتلال وممارساته العدوانية.
وشدد يامن ان السجون تضم طليعة الشعب الفلسطيني، ورواد المقاومة الفلسطينية من ابطال العمل الكفاحي المقاوم وبخاصة المسلح، وتربيتهم الكفاحية والنضالية هي العامل الحاسم في قدرتهم على الصمود والعطاء، رافضا محاولات البعض التعامل مع قضية المعتقلين الفلسطينيين باعتبارها قضية انسانية فقط، مؤكداً أن من تزنر بالحزام الناسف يوما دفاعا عن وطنه وشعبه لن يبخل عن تقديم روحه في سبيل الدفاع عن كرامته وكرامة أخوته.
وعلى مستوى توقعاتهم من القيادة الفلسطينية والاحزاب والمؤسسات الرسمية والأهلية، طالب يامن القيادة الرسمية باتخاذ مواقف تنسجم مع مستوى تضحيات شعبنا، واصفاً ذهاب القيادة للتنسيق الامني واللقاء مع العدو بالأمر المعيب لهم، داعياً إياهم لأن تشكل لهم معركة الأسرى مخرجا لاعادة رسم سياساتهم والوقوف عند مسؤولياتهم التاريخية والوطنية، فالتاريخ لن يرحمهم لانهم بهذا يوجهون صفعة لنضالات الحركة المعتقلة وشعبنا.
وزاد على ذلك بالتصريح بأن التنسيق الأمني بات يلاحق المعتقلين الفلسطينيين حتى داخل سجونهم، متهما قادة التنسيق الأمني بالمسؤولية عن ملف العزل الانفرادي، عبر تقديم معلومات للاحتلال عن المعتقلين مع ذويهم بالخارج، والمتضامنين معهم، مجددا التأكيد أن التنسيق الامني عار بحق شعبنا ونضاله ويجب وقفه وتجريم من يمارس هذا العمل المعيب والمشين بتاريخ نضالنا.
كما طالب الفصائل الفلسطينية بالخروج من دائرة الصمت والعمل الجدي لاستعادة الوحدة الوطنية باعتبارها القانون الناظم للصراع، ومن دونها لن نتمكن من استعادة حقوق شعبنا بالحرية والاستقلال، وأن يقفوا الى جانب اخوتهم داخل زنازين العزل الصهيونية ومساندتهم ودعمهم في خطوتهم النضالية.