مؤيد الشيص: شعبنا الحامي الوحيد لأسرانا في معركتهم البطولية


اعتبر الأسير المحرر مؤيد عبد الصمد المعروف بلقب (الشيص) أن الحامي الوحيد والضامن الأقوى للأسرى في
حجم الخط
اعتبر الأسير المحرر مؤيد عبد الصمد المعروف بلقب (الشيص) أن الحامي الوحيد والضامن الأقوى للأسرى في معركتهم البطولية في مواجهة السجان حتى لا يطول اضرابهم ولا يواجهوا بتنكيل أشد هو شعبنا الذي يستطيع أن يحرسهم عبر نصرتهم وتوسيع حملات التضامن معهم قبل أن تطول أمد معاناتهم، أو ندفع أثمان غالية. وقال عبد الصمد خلال مقابلة له مع اذاعة صوت الشعب أن هذا الاضراب قد يطول في ظل الظروف السياسية التي يعيشها شعبنا، والهجمة اليمينية للحكومة الاسرائيلية وقانون شاليط الذي لا يراع ادنى القوانين والاعراف الانسانية، وقد يكون دموي مثل اضراب نفحة عام 1980 حينما حاولت ادارة السجون كسر الاضراب بالقوة فاستشهد ثلاثة أسرى، هم راسم حلاوة وعلي الجفري، ثم التحق بهم الشهيد اسحاق مراغة بعد يومين متأخرا بالتنكيل الذي تعرض له. ولفت إلى أن الأيام الاولى من الاضراب هي الأصعب، نظرا لكثافة الاجراءات القمعية للسجان الذي يحاول كسر ارادة هؤلاء الأسرى واضرابهم من خلال ممارسات شتى تعودنا عليها، يضاف اليها اجراءات ضرب تنكيل وتعذيب لكسر ارادتهم. واشار الى عدد من هذه الاجراءات مثل تمزيق الملابس والبطانيات التفتيش اليومي، ونقل مساجين جنائيين لكل قسم، والسماح لهم بالشواء حتى يستفزوا الاسرى المضربين مع ان هذه الاساليب لا تجدي مع هؤلاء الأشاوس، اضافة الى حملات من التنكيل والنقل والتفتيش العاري، وممارسة الحرب النفسية وبث الاشاعات حول كسر الاضراب في هذه القلعة او تلك أو لدى هذا القائد أو ذاك، في محاولات معتادة ومعروفة للأسرى. وأعرب عبد الصمد عن اعتقاده بأن الظروف داخل السجون الآن مهيئة خصوصا بعد اتمام صفقة تبادل الاسرى لخوض هذه المعركة، مشيرا الى بعض العقبات والمعيقات والضعف الداخلي لدى الذي يتم دراسة كيفية تجاوزه، مشيرا الى اتصالات تجري مع أسرى من حركة "فتح" للتنسيق لالتحاقهم بالاضراب في الاول من ايار القادم، وبذلك سيكون كل الاسرى في كل السجون بكل تنظيماته مشاركون في هذه المعركة. واستذكر تجربته الأخيرة في الاضراب عن الطعام قبل تحرره في اطار صفقة التبادل التي أبرمتها فصائل المقاومة الفلسطينية مع الاحتلال مقابل الجندي المأسور جلعاد شاليت، قائلاً: "عندما خضنا الاضراب في شهر اكتوبر من العام الماضي، كان خطوة للامام في محاولة لملمة جيش الحركة الاسيرة للنضال في وجه السجان، خصوصا بعد فشل اضراب 2004 الذي اصابنا بحالة من الضعف، وتم تجاوز هذا الضعف قبل عملية التبادل ودخلنا في معركة اضراب اكتوبر الشهير من اجل فك الاضراب عن المعزولين، مؤكدا ان الظروف الآن مهيئة لان الاسرى ادركوا ان مبررات الغاء قانون شاليط قد زادت، ومبررات أن يعيشوا حياة قهر ومعاناة يومية من دون مواجهة السجان لم تعد تحتمل، لم يعد هناك طريق للبقاء صامتين والسجان يتحفنا بسياسة جديدة من التضييق وسياسة سحب المنجزات وغيره. وأضاف: "شعبنا ايضا يجب أن يتهيأ لاسناد هؤلاء الأسرى"، مشددا ان الظروف الذاتية جاهزة، والظروف الموضوعية يمكن ان ننضجها نحن من خلال حركة شعبنا وتضامنه. واعتبر أن مطالب المضربين عادلة جداً، مؤكدا انه لو لم يكن هناك مطالب سوى مطلب فك العزل عن ابطالنا المعزولين في زنازين العزل الانفرادي، فإنه يجب دعم هذا المطلب، حيث أن هناك أكثر من 15 مناضل فلسطيني على راسهم الرفيق المناضل احمد سعدات وحسن سلامة وابو الهيجا ومحمود عيىسى وعبد الله البرغوثي وغيرهم من القادة والمناضلين الذين يعزلوا تحت مبرر ان وجودهم بين الاسرى هو عامل تحريضي وتثويري داخل وخارج السجون وانهم ينضمون ويخططون لعمليات عسكرية ضد الاحتلال وغيره. وقال أن ظروف العزل ظروف قاهرة يعيش فيها الاسير المعزول في العزل الانفرادي معاناة مضاعفة بآلاف المرات لمعاناة الأسير العادي، حيث يحرم من رؤية الشمس سوى مرة واحدة في اليوم، ويخرج الى ساحة النزهة مكبل اليدين والقدمين، ويمنع من ادخال الكتب، والاحتكاك بالآخرين سوى سحنة السجان، ويمنع من الزيارات، ومن رؤية التلفاز بحرية، وكذلك الصحف، ولا يستطيعوا طبخ طعامهم وحدهم فيعتمدوا على ما يقدمه السجان من طعام مقيت. ودعا في ختام حديثه القوى الفلسطينية الرسمية والأهلية لتنظيم جهود الجماهير لدعم الأسرى في معركتهم، قبل أن تصبح دموية وندفع ثمن غالي فيها من حياة وصحة أبطالنا الأسرى، مؤكدا أن شعبنا المعطاء والوفي جاهز وعلى استعداد عالي للتضامن ودق جدران الكون من أجل قضيته وأسراه.