مزهر: نجاح المقاومة بتحرير آلاف الأسرى في صفقة وفاء الأحرار شَكلّ فشلاً ذريعاً لمنظومة الاحتلال الأمنية.

967A89122.jpg
حجم الخط

 

 

 

قال عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين مسئول فرعها في غزة جميل مزهر أن نجاح المقاومة في تحرير آلاف الأسرى في صفقة وفاء الأحرار، وفي إخفاء الجندي لسنوات طويلة عبر وسائل التمويه والإخفاء شكّل فشلاً ذريعاً للمنظومة الأمنية رغم تجنيد الاحتلال كل تقنياته الحديثة واستخباراته في محاولة العثور على طرف خيط يوصل إلى مكان احتجاز الجندي.

 

وأكد مزهر خلال كلمة القوى في مهرجان نظمته حركة حماس في ذكرى مرور 8 أعوام على إبرام صفقة وفاء الأحرار " أن تحرير آلاف الأسرى في الصفقة أثبت أن المقاومة هي الوسيلة الأنجع لتحرير الاسرى، وأن الاحتلال لا يفهم إلا لغة القوة، وأن الحقوق لا تستجدى بل تنتزع بالقوة والتضحيات، والنضال المستمر والدؤوب".

 

وقال مزهر: " نستحضر واحدة من صفحات المجد والبطولة في تاريخ شعبنا الفلسطيني ومقاومتنا الباسلة، والتي تمكنت قبل ثماني سنوات في مثل هذه الأيام من إبرام صفقة وفاء الأحرار،  حيث نجحت خلالها في تحرير أكثر من 1027 أسير وأسيرة، لتحقق انجازاً هاماً رسم معالمه ثلة من المقاومين الأفذاذ بدمائهم الزكية، وشجاعتهم منقطعة النظير في عملية الوهم المتبدد جنوب قطاع غزة".

 

وأضاف مزهر بأن المقاومة استطاعت من خلال العملية اختراق العمق الصهيوني، وتحقيق خسائر مباشرة في الاحتلال، وأسر الجندي الصهيوني المجرم جلعاد شاليط من داخل دبابته التي كان يقصف بها بيوتنا ويقتل شعبنا، لتتمكن والحاضنة الشعبية في القطاع بعد فترة صمود طويلة من انجاز صفقة وفاء الأحرار.

 

وأشار مزهر بأن هذه العملية النوعية تعيد إلى الأذهان عمليات بطولية نفذها شعبنا الفلسطيني، وعلى رأسها ملحمة السابع عشر من أكتوبر والتي صنعها مقاومين أبطال من الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين بقتل المجرم الصهيوني وصاحب سياسة الترانسفير والتهجير العنصري المجرم رحبعام زئيفي رداً على اغتيال الرفيق الأمين أبو علي مصطفى، لتثبت المقاومة قدرتها على ضرب الكيان الصهيوني في أكثر الأماكن أمناً وتحصيناً.

 

واعتبر مزهر بأن حضور المقاومة وتحقيقها هذا الإنجاز شكّل رقماً صعباً تمكنت خلاله من فرض شروطها، حيث استطاعت أن تطلق سراح عدد كبير من الأسيرات والأسرى رغماً عن أنف الاحتلال،  الذي رفض مراراً في البداية أية شروط أو تفاوض مع المقاومة متبجحاً بأنه قادر على الوصول لشاليط وتحريره، إلا أنه خضع في النهاية لشروط المقاومة.

 

وأكد مزهر بأن صفقة وفاء الأحرار أبرزت أيضاً الدور الهام والمحوري الذي تلعبه الحركة الوطنية الأسيرة كخط مواجهة أول ضد الاحتلال ومشاريعه، معتبراً أن إطلاق كوكبة من الأسرى المحررين المناضلين، قد شكّل رافعة لنضالنا الوطني ومقاومتنا الباسلة، وخصوصاً في قطاع غزة.

 

 

وتوجه مزهر بتحية إجلال وإكبار بالشهداء المقاومين الذين نفذوا عملية الوهم المتبدد وتمكنهم من قتل عدد من الجنود الصهاينة وأسر الجندي المجرم جلعاد شاليط، وخص منهم الشهيدين البطلين حامد الرنتيسي ومحمد فروانة ، والقادة والمقاومين الذين أخفوا شاليط وأداروا معركة تحرير آلاف الأسرى وفي مقدمتهم القادة الأبطال الشهداء / أحمد الجعبري، محمد أبو شمالة، رائد العطار.

 

ودعا مزهر في كلمته لضرورة استخلاص الدروس والعبر من بعض الثغرات التي تضمنتها صفقة وفاء الأحرار، بما يحول دون تكرار سيناريو إعادتها مرة أخرى في صفقة التبادل القادمة، مشدداً على ضرورة استناد المقاومة إلى معايير وطنية صارمة، تشمل كافة الأسرى ذوي الأحكام العالية، وأسرى القدس، والـ48، وحتى الجولان المحتل، والأسرى المرضى والقاصرين والأسيرات، والأسرى المحررين من صفقة وفاء الأحرار الذي أعاد الاحتلال اعتقالهم وجثامين الشهداء في مقابر الأرقام.

 

وأكد على ضرورة وجود ضمانة بعدم تكرار تلك الثغرات، وربط نجاح هذا الاتفاق بتحسين الشروط داخل الأسر وإعادة المكتسبات للأسرى، ومعالجة موضوع الملف الطبي، حيث تشهد السجون، إمعان إدارة السجون في سياسة  الإهمال الطبي، وانهاء سياسة الاعتقال الإداري والعزل.

 

وفي ختام كلمته جدد مزهر التحية للمقاومة معرباً ثقة شعبنا الكاملة بها، وبأنها قادرة على القيام بصفقة تبادل مشرفة وعلى إدارة ملفها، معاهداً أسيراتنا واسرانا البواسل في سجون الاحتلال بأنه لن يغمض جفن ولن يهدأ بال إلا بتحريرهم جميعاً.