في ذكرى وعد بلفور/ القوى الثماني تنظم ندوة سياسية في المحافظة الوسطى حول رؤيتها لانجاز المصالحة

 

 

نظمت القوى الثماني صاحبة المبادرة الوطنية لتحقيق الوحدة وإنهاء الانقسام ندوة سياسية في المحافظة لتقديم ومناقشة الرؤية الوطنية لإنجاز المصالحة وانهاء الانقسام، بحضور ممثلي القوى الثماني والشخصيات الاعتبارية والوجهاء والمخاتير والعمل النسوي للفصائل، وعدد كبير من الجمهور في مخيم النصيرات والمحافظة الوسطى.

 

وأدار اللقاء الرفيق أحمد خريس عضو اللجنة المركزية للجبهة، والذي رحب بالحضور، مقدماً كلاً من القيادي في حركة الجهاد الإسلامي الأخ أحمد المدلل، والرفيق هاني خليل عضو اللجنة المركزية العامة للجبهة ومسئول الجبهة بالوسطى، والرفيق شحدة مخيمر عضو اللجنة المركزية للجبهة الديمقراطية.

 

وأكد القيادي المدلل في مداخلة له أن جرائم العدو الصهيوني المستمرة ضد أبناء شعبنا والتي كان آخرها القصف الأخير هو امتداد لوعد بلفور المشؤوم ، الذي شكّل بداية النكبات الفلسطينية حتى وصل إلى وعد ترامب للعدو الصهيوني باعترافه بأن القدس عاصمة للكيان ولدولة الاحتلال وكل المؤامرات التي تحاك ليل ونهار ضد أبناء شعبنا.

 

وشدد المدلل على ضرورة مواجهة هذه المؤامرات بكل قوة، وبمزيد من الوحدة الوطنية، موضحاً أنه كان لزاماً علينا الخروج من هذا الوضع الصعب الذي تعيشه القضية الفلسطينية بتقديم هذه الرؤية من القوى الثماني، من أجل إعادة اللحمة والوحدة الوطنية بين أطياف شعبنا الفلسطيني وكافة فصائله.

 

وبيّن المدلل أن القوى الثماني استمدت هذه الرؤية من الاتفاقيات الموقعة بين طرفي الانقسام وبجهود مصرية ساعدت على تقديم هذه الرؤية التي من شأنها إعادة الوحدة ولم شمل البيت الفلسطيني حتى نصبح أقوياء لصد كل الجرائم التي يمارسها الاحتلال بحق أبناء شعبنا.

من جهته، أكد الرفيق خليل  على ضرورة قيام حركتي فتح  وحماس على تنفيذ بنود هذه الرؤية التي ترتكز بالأساس إلى مخرجات الحوار الوطني، لافتا ًأن الرؤية مبادرة وحدوية ووطنية وبصياغة  فلسطينية ولأنها تُمثل طموح ابناء شعبنا الفلسطيني في كل بقاع الارض وهو انهاء الانقسام.

 

وتابع قائلاً:  "نحن نخوض معركة سنواصل فيها في القوى الثماني جهودنا حتى إنهاء الانقسام، لن نيأس، مهمتنا لا يمكن أن تتوقف مقابل تعنّت أي طرف، ونعتقد أن إنهاء الانقسام مرتبط بضرورة استمرار النضال ضد الاحتلال".

وشدد خليل بأن الرؤية الوطنية انطلقت إدراكًا من الفصائل الثماني لخطورة المرحلة التي تتعرض لها القضية الفلسطينية واستهداف من قبل السياسات الأمريكية والإسرائيلية.

 

وأكد خليل على أن الرؤية هي خيار شعبي وفصائلي لتوحيد المؤسسات الوطنية وإعادة بناء البيت الفلسطيني وفق استراتيجية وطنية تقوم على مواجهة المشاريع الصهيونية والأمريكية بالمنطقة، موضحاً أن الرؤية ليست اتفاقًا جديدًا للمصالحة، " فالقوى الثماني لم تقدم مبادرة جديدة؛ بل رؤية تعتمد على اتفاقات المصالحة الوطنية السابقة لإنهاء الانقسام واستعادة الوحدة الوطنية.

 

 وذكر خليل أن الرؤية استندت إلى اتفاقات وطنية سابقة "2005 و2011 و2017، التي أجمع عليها طرفي الانقسام والكل الوطني واعُتبرت مرجعًا، وتم وضع جدولاً زمنيا لتطبيقها.

 

وأوضح خليل بأن الرؤية لا تتناقض مع الدعوة للانتخابات بل ترتكز في أحد أهم بنودها على ضرورة إجراء الانتخابات، إلا أن هناك الكثير من الأسئلة يجب الإجابة عليها حتى نصل إلى إجراءات ديمقراطية وشفافة ونزيهة، وفي مقدمتها  طبيعة هذه الانتخابات وماهيتها والقانون المنظم لها ولأي قضاء ستحتكم وأي حكومة ستشرف عليها، لذلك ندعو لعقد لقاء وطني شامل يسبق العملية الانتخابية للاتفاق على برنامج وطني والاجراءات الانتخابية كاملة بما يضمن نزاهتها وشفافيتها.

 

 

من جانبه أكد الرفيق مخيمر " أن وعد بلفور وتداعياته الكارثية لازال غصة في قلب كل فلسطيني وكل عربي لأنه أعطى من لا يستحق أرضاً فوق فلسطين وأنه يجب توحيد كل الجهود من أجل رص الصفوف وإنهاء الانقسام الاسود الذي ندفع ثمنه كل وقت.

 

 وشدد مخيمر على ضرورة تنفيذ بنود الرؤية الوطنية التي قدَمتهّا الفصائل الثماني لإنهاء الانقسام والخروج من الازمات والفرقة الفلسطينية، مشيراً أن الرؤية هي رؤية فلسطينية لمناقشة المخاطر وضرورة اختصار الوقت لإنجاز ملف المصالحة قبل فوات الأوان.

 

واوضح مخيمر، أن الرؤية الوطنية لإنهاء الانقسام  تدعو لتشكيل حكومة وحدة بما لا يتجاوز نهاية العام، وتوحيد القوانين الانتخابية للمؤسسات، واستئناف اجتماعات اللجنة التحضيرية للبدء بالتحضير لإجراء انتخابات المجلس الوطني وفق التمثيل النسبي، وإجراء الانتخابات الشاملة منتصف العام المقبل.

 

وجدد مخيمر موقف القوى الفلسطينية الثماني بأن الرؤية الوطنية التي أطلقتها من أجل تحقيق الوحدة وإنهاء الانقسام هي رؤية الكل الوطني، مشدداً استمرارها في لقاءاتها مع مختلف القطاعات والشرائح الوطنية والمجتمعية؛ "لتمليكها مضمون الرؤية في غزة وقريباً في الضفة والخارج".

 

وفي نهاية اللقاء تم فتح باب التساؤلات من قبل الحضور على قيادة الفصائل حول المبادرة وتم الاجابة عليها بكل وضوح.

wosta-roya7.jpeg
wosta-roya6.jpeg
wosta-roya5.jpeg
wosta-roya4.jpeg
wosta-roya3.jpeg
wosta-roya2.jpeg