أم الأمير العيلة: انتصرت إرادة الصمود والمقاومة على هدف العدو الصهيوني من عدوان 2008

 

 

أشادت عضو اللجنة المركزية العامة للجبهة الشعبية الرفيقة سميرة العيلة " أم الأمير" بحالة الصمود الشعبي والقدرة على التكيف مع العدوان الصهيوني الذي شنه الاحتلال على غزة عام 2008،  لافتة أن إرادة الصمود والمقاومة انتصرت على الهدف المباشر لهذا العدوان المتمثل بكي الوعي والإرادة الفلسطينية، كما تصدت المقاومة تصدت ببسالة وبروح تضحوية عالية في العديد من محاور التقدم الصهيوني، واشتبكت مع دباباته وجنوده بما توفر لها من السلاح والإمكانيات.

 

وقالت العيلة في ورشة عمل نسائية أقيمت بمناسبة ذكرى عدوان 2008" ( في يوم 27/12/2019 توقف الزمن في قطاع غزة الساعة الحادية عشر صباحاً عن جريمة مروعة ارتكبها العدو الصهيوني من خلال عدوان شامل، آلاف الأطنان من المتفجرات ألقتها الطائرات على أهداف واسعة في القطاع، ولتبقى الذاكرة الفلسطينية حية بمشاهد الدماء والدمار، لتكشف عن جريمة من أكبر الجرائم الصهيونية منذ النكسة عام 1967).

 

وأضافت: (على مدار ثلاثة أسابيع شن العدوان الصهيوني غارات واسعة أدت إلى دمار هائل وتدمير آلاف البيوت والمؤسسات، استخدم خلالها العدو انواعاً مختلفة من الأسلحة وخصوصاً المحرمة الدولية مثل الفوسفور الأبيض).

 

وأوضحت العيلة أنه رغم هول المفاجأة واتساعها والخسائر الفادحة التي ترتبت عليها، إلا أنه تم استيعابها بسرعة سواء على صعيد المقاومة أو على صعيد الحاضنة الشعبية وبدأ الجميع يعد نفسه لمواجهة ما هو أشمل من الغارات الجوية، مضيفة أن الحركة النسائية بمختلف أذرعها وتلاوينها لعبت دوراً هاماً في تعزيز صمود أبناء شعبنا فترة العدوان وبعده.

 

وحول أهداف العدوان الصهيوني، أشارت العيلة أن العدو الصهيوني استهدف إضعاف قدرة المقاومة الفلسطينية وتقييد قدرتها على التجديد والتطور اللاحق وضرب بنيتها التحتية، وإلحاق أكبر أذى ممكن بأهل القطاع بالقتل والتدمير لكل شيء من البشر والحجر والشجر، وقد فعلها الاحتلال فعلاً بجرائم تفوق أي تصور أو وصف سابق.

وأضافت العيلة أن العدو أراد من هذا العدوان المجرم كي الوعي والإرادة الفلسطينية، ومحاولة فرض ترتيبات أمنية جديدة، وتأكيد موقع ومكانة "إسرائيل" كقوة أولى في المنطقة ولها الحق والقدرة في أن تفعل كل ما يؤكد هذه الحقيقة مدعومة من المعسكر الإمبريالي الصهيوني.

 

وأشادت العيلة بالجهود المبذولة من الأطقم الطبية الرسمية والأهلية التي لعبت دوراً مهماً ومبادراً وبطولياً في الإغاثة والإسعاف رغم الخطر الشديد الذي كانوا يتحركون فيه، وقد استشهد وأصيب العديدين منهم، ودمرت العديد من سيارات الإسعاف بشكل متعمد من قوات العدوان الإسرائيلي المجرم، بالإضافة إلى الدور المهام لوسائل الإعلام المختلفة على مستوى نقل ما يجري على الأرض، والتضحيات التي قدمها الصحافيون.

 

وبَيّنت العيلة بأن الانقسام وأداء السلطة الباهت لحظة العدوان لعب دوراً في إضعاف الحركة الجماهيرية الفلسطينية في رام الله وفي الشتات، والذي لم يكن بالمستوى المطلوب، والذي بلغ في أخطر مراحله في تأجيل السلطة البث في تقرير غولدستون للتحقيق في جرائم الحرب ضد الاحتلال، والذي شكل حينها تواطئاً غير مفهوماً من السلطة.

 

وقالت العيلة: ( أظهر العدوان الصهيوني على غزة العجز العربي الرسمي بوضوح شديد، فقد بدا المشهد منقسماً وبائساً ومحزناً إلى أبعد الحدود، وأقصى ما استطاع أن يقدمه النظام العربي الرسمي بعض المساعدات المالية والإغاثية وتجميد مؤقت للعلاقات، على العكس من المواقف الرسمية فقد تحركت الجماهير العربية بسرعة وزخم قلّ نظيره على امتداد أيام العدوان، كما شهدت العديد من عواصم ومدن العالم فعاليات جماهيرية شاركت فيها الآلاف تدين العدوان وتندد بالجرائم الإسرائيلية وتعلن تأييدها وتضامنها مع شعبنا في مواجهة هذا العدوان).

 

وفي ختام مداخلتها، جددت العيلة العهد والوفاء للشهداء بمواصلة مسيرة المقاومة حتى تحقيق أهداف شعبنا في العودة والحرية والاستقلال وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على كامل التراب الوطني وعاصمتها القدس.

om a-alameer2.jpeg
 

om a-alameer1.jpeg