محمد الغول: التطبيع خيانة عظمى وطعنة مسمومة في خاصرة شعبنا وقضيتنا

محمد الغول.jpg
حجم الخط

أكّد عضو اللجنة المركزية في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين محمد الغول، أنّ "التطبيع مع الكيان الصهيوني خيانة عظمى لتضحيات شعبنا ولدماء الشهداء وعذابات الأسرى والجرحى، وأن رفض التطبيع مسألة لا تخضع للاجتهاد أو التبرير، وأنه لا مكان للمطبعين بين أبناء شعبنا، ولكل من يدعمهم ويبرر التطبيع ويروج له".

وأضاف الغول في مقابلة متلفزة على قناة القدس الفضائية، أنّ "شعبنا الفلسطيني بفصائله ومختلف قطاعاته الشبابية والنسوية والطلابية والنقابية يرفضون جملةً وتفصيلاً التطبيع، ويعتبرون رفضه موروث نضالي حقيقي وقيم وطنية راسخة في أذهانهم"، مُعربًا عن ثقته بأن "شعبنا سيواصل لفظ هؤلاء المطبعين باعتبارهم أشخاص منبوذين".

واعتبر الغول أنّ "سعي العدو الصهيوني إلى اختراق الجبهة الداخلية الفلسطينية عبر التطبيع، ومن خلال ثلة قليلة من الناشطين والمثقفين والصحافيين المنهزمين، هدفها تزوير الرواية الفلسطينية وتحريف الحقائق، وضرب الهوية الوطنية الفلسطينية، والتصدي لحملة التضامن مع الشعب الفلسطيني وحملات المقاطعة التي باتت تتوسع أكثر فأكثر في الأوساط الأوروبية وفي أمريكا اللاتينية والكثير من دول العالم".

وأشاد الغول "بالشباب والشابات الذين يتصدون لكل أشكال التطبيع و المطبعين وكل من يدافع عنهم على مواقع التواصل الاجتماعي، وفي مقدمتهم الصحافية هند الخضري التي تعرضت لتحريض مباشر من قبل مؤسسات مرتبطة مع الكيان الصهيوني، وحتى من بعض الفلسطينيين المنهزمين".

وأكّد الغول أنّ "الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين موقفها من قضية التطبيع محسوم باعتبارها خيانة عظمى وجريمة كبيرة وخنجر مسموم في خاصرة شعبنا وقضيته، وهي تتصدى باستمرار لكل محاولات التطبيع وأشكالها المتعددة ورموزها"، مُشيرًا أنّ "رفاقها يتصدرون معركة مواجهة المُطبّعين والمدافعين عنهم، وتوعية الشباب بمخاطر التطبيع وضرورة مقاطعة رموزه".

وانتقد الغول بعض الناشطين الشباب المنتشرين في العواصم الأوروبية، والذين واظبوا خلال الأيام الماضية على الدفاع عن المُطبع رامي أمان والتطبيع، مُؤكدًا أنّ "هؤلاء مغررٌ بهم، ولكن فلسطين بريئة منهم ومن أفعالهم". 

وأضاف الغول إنّ "الجبهة بصدد تنظيم سلسلة فعاليات الكترونية مكثفة من أجل مواجهة كل أشكال التطبيع والتصدي لرموزه"، مُؤكدًا أنّ "أزمة جائحة كورونا لن توقف معركتنا وأنشطتها في مواجهة هؤلاء المطبعين".

وحول الرسالة التي وجهتها الجبهة من خلال بيانها حول التطبيع، أشار الغول أنها "وجهت رسالة لشعبنا بأن المقاومة ستبقى الحصن الحصين لشعبنا والحامية له وللثوابت الوطنية الفلسطينية، وبأنه لا مكان للمطبعين بين أبناء شعبنا، الذين على عاتقهم تقع مسؤولية مواجهة التطبيع وتحصين الجبهة الداخلية منهم، ورسالة أيضًا إلى القيادة المتنفذة في منظمة التحرير الفلسطينية بضرورة حل ما يُسمى لجنة التواصل مع المجتمع الإسرائيلي، التي أساءت لشعبنا وتضحياته، وإلى ضرورة وقف كل أشكال التنسيق الأمني".

وختم الغول مداخلته مؤكدًا أنّ "الجبهة ستواصل معركتها ضد التطبيع والمُطبعين، وستُشكل حماية لكل النماذج الشابة الوطنية والشجاعة التي سجلت موقفًا رافضًا واضحًا من التطبيع، وتعرضت لحملة تحريضية واسعة".