«هآرتس»: إنهاء اتفاق «الغاز» أثار مخاوف من إلغاء «كامب ديفيد»

ذكرت صحيفة ( هاآرتس ) الاسرائيلية اليوم الثلاثاء أنه في الوقت الذي تكافح فيه مصر من أجل بناء مستقبله
حجم الخط
ذكرت صحيفة ( هاآرتس ) الاسرائيلية اليوم الثلاثاء أنه في الوقت الذي تكافح فيه مصر من أجل بناء مستقبلها السياسي والدبلوماسي سيكون من الأفضل عدم إعطاء صفقة الغاز الطبيعي القوة لإشعال اتفاق السلام مع إسرائيل . وأضافت الصحيفة الاسرائيلية - في سياق مقال افتتاحي أوردته على موقعها الإلكتروني - أن تعليق (أو إلغاء) اتفاق الغاز الطبيعى بين مصر وإسرائيل أثار مخاوف واسعة النطاق بشأن العلاقات الثنائية بين البلدين إلى درجة أن البعض يرى أنها الخطوة الأولى نحو إلغاء اتفاقيات كامب ديفيد . وتابعت الصحيفة بأن الخلافات حول صفقة الغاز اندلعت قبل عدة أشهر بين الشركة المملوكة للدولة المصرية الموردة للغاز وشريكتها الإسرائيلية ، حيث يقول الجانب الإسرائيلي إن مصر لم تف بالتزامها المتعلق بإمداد الغاز مما تسبب في الحاق أضرار مالية كبيرة، في حين تقول الشركة المصرية القابضة للغاز الطبيعي إن الجانب الاسرائيلى لم يحتفظ بتعهده. ورأت الصحيفة أن القرار المصرى - ان لم يكن يتعلق بالسياق الدبلوماسى والسياسى الحساس - كان يمكن النظر إليه كقرار تجاري بحت مشابه لقرارات اتخذتها شركات فى تركيا والصين أو الهند تعمل مع شركات إسرائيلية إلا أن أهمية صفقة الغاز يتم تضخيمها إلى حد كبير إلى ما هو أبعد من أهميتها المالية من خلال الاعتراف بأن ذلك هو الأساس الواهى الذى تبنى عليه العلاقات التجارية بين مصر وإسرائيل والوعى بأن صفقة الغاز تحولت الى منطق لانتقادات قاسية ضد الرئيس المصرى السابق حسنى مبارك ، وفى الوقت نفسه من خلال جهود معظم الحركات السياسية المصرية لتأكيد التزامها بكافة الاتفاقات الموقعة مع اسرائيل. وأوضحت الصحيفة أن الجهود المصرية والإسرائيلية لاحتواء الأزمة من خلال وصفها بأنها قرار تجارى خالى من أى سياق سياسى . وأشارت إلى أن الطرفين المصري والإسرائيلي على حد سواء يشعران بالخوف ويسعيان من أجل انعاش العلاقات الثنائية ويحاولان منع المعارضين لاتفاق السلام فضلا عن الجماعات الارهابية التى تقوم بتخريب خط أنابيب الغاز من اكتساب القوة لتحديد سياسات البلدين الخارجية . وقالت الصحيفة - فى ختام مقالها - إنه ينبغى أن يواصل الشعبان على حد سواء التقليل من أهمية هذه القضية والامتناع عن الانتقاد الشعبى وتوجيه أصابع الاتهام قبل توضيح السياق التجارى للقرار بالكامل.