أبو صفية: مدير عمليات الأونروا بغزة يعمل على اختلاق الأزمات

بكر أبو صفية.jpg
حجم الخط

قال نائب مسؤول ملف اللاجئين في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، بكر أبو صفية، اليوم الاثنين، إن الوظائف الشاغرة في وكالة الغوث وتشغيل اللاجئين "أونروا" هي 3 أضعاف ما يتحدث عنه مدير عمليات الأونروا ب غزة ماتياس شمالي والتي يربطها بالأزمة المصطنعة.

وأضاف، أبو صفية، في لقاء عبر إذاعة صوت القدس حول تصريحات شمالي بوجود عجز لـ 500 وظيفة في الوكالة الأممية، "لا دخل للاجئ بالعذر الذي يعلن عنه مدير عمليات الاونروا وعليه أن يلتزم الصمت وأن يتحدث بالإيجابيات ولا يخيف اللاجئين".

وتابع "نحن نعلم الكثير ونتابع بشكل جدي ما تقوم به وكالة الغوث وما يقوم به شمالي من اختلاق للأزمات".

وأشار إلى أن الضغط الأمريكي على "أونروا" وتحديداً في فترة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والذي تركز على قصف المخيمات في الدول العربية وتحديداً سوريا فشل في تهجير اللاجئين.

وكان مدير عمليات وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا" في غزة ماتياس شمالي، قال صباح اليوم، إن الوضع المالي والخدماتي للوكالة وصل إلى مرحلة العظم بسب نقص التمويل، مشيرًا إلى أن الإنفاق هذا العام سيكون بنسبة 90%، مما سيؤدي إلى تأثر العمليات والخدمات والوظائف.

جاء ذلك، خلال لقاء شمالي، بمجموعة من الصحفيين، في مقر "أونروا" بغزة للحديث عن أوضاع الوكالة، حيث تركز الحديث عن ثلاثة ملفات، هي الوضع المالي، والمساعدات الغذائية والتعليم، وكوفيد -19.

وأوضح أن تراجع تمويل المانحين، ولا سيما الولايات المتحدة وتضرر التبرعات في السنوات الثلاث الماضية أوصل وكالة "أونروا" لـ"مرحلة العظم"، وجرى ترحيل ديون ومستحقات تقدر بـ 70 مليون دولار لميزانية العام الجاري، وما سيؤثر على عملية تقديم المساعدات والخدمات.

وقال "على الرغم من إقرار الميزانية لجميع الأقاليم، إلا أننا سنبدأ الإنفاق بتحفظ وفق ما هو مخطط له"، مضيفاً: لدينا عجز في الموارد المالية خلال السنوات الماضية لعدة أسباب منها وقف التمويل من الداعم الرئيسي الولايات المتحدة، وانخفاض منحنى التبرعات الطوعية من الدول الأخرى.

وكشف عن وجود عجز يُقدّر بنحو 500 وظيفة في "أونروا" تتعلق ببرنامج التعليم والصحة بدرجة أساسية، ستبقى شاغرة في ظل الوضع الراهن وشح التمويل، معربًا عن أمله استعادة التمويل اللازم من أجل إعادة التوظيف.

وتعلق إدارة الوكالة آمالا كبيرة على المؤتمر الدولي المقرر عقده للمانحين والدول المضيفة في إبريل/ نيسان المقبل، في ظل الحديث عن عودة الإدارة الأمريكية الحالية لتجديد الدعم لـ"أونروا"، لضمان استمرار الدعم المالي وسير برامجها وعملياتها.

والجدير بالذكر أنّ هجمة شرسة تتعرض لها وكالة الغوث، منذ سنوات، تحت ذرائع وحجج واهية كالانحياز ضدّ "إسرائيل" و"عدم الحياد" في أداء عملها والتسبّب في استدامة "مشكلة" اللاجئين، وهو ما وصل في أغسطس 2019 إلى اتخاذ واشنطن قرارًا بوقف تمويل الوكالة بالكامل، بعد سلسلة تقليصات متتالية لمساهمتها المالية للأونروا، إلى جانب تجميد تمويل مشاريع إنسانية وإغاثية وتنموية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، على مدار العامين الأخيرين.

يُضاف إلى هذا، المساعي الحثيثة لتغيير صفة "اللاجئ" الفلسطيني، وتقليص أعداد اللاجئين الفلسطينيين ليصل إلى 40 ألف (من لا يزالون أحياءَ ممّن هجر في عام النكبة)، من أصل 5.2 مليون لاجئ (العدد الحالي للاجئين المهجرين في 1948 والمُتحدّرين منهم)، بحجة أن من هُجّر في عام النكبة لم يتجاوز 700 ألف فلسطيني، ولا يجب أن يُحتسب نسلهم من الأجيال المتعاقبة.