الشعبية: الانتخابات يجب أن تكون مقدمة لإصلاح شامل وجذري و خطوة لوضع استراتيجية وطنية جديدة لمنظمة التحرير

 
 

قال عمر شحادة القيادي في الجبهة الشعبية، لوطن، إن الجبهة حتى اللحظة تقيم ما جرى في اجتماع القاهرة، وبناء على نتائج تقييمها ستقرر المشاركة في الانتخابات المقبلة من عدمها، مبينا أن الشعبية أكدت على اهمية عقد اجتماع آخر، في شهر آذار المقبل، للقوى الوطنية السياسية والاجتماعية التي شاركت في اجتماع القاهرة، من أجل تعزيز الفهم والوحدة حول برنامج سياسي مقاوم، بحيث تكون أداة بناء هذا البرنامج هي منظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني.

وأكد خلال برنامج شد حيلك يا وطن الذي تقدمه ريم العمري أن الجبهة الشعبية، عبرت عن تحفظها على البيان الذي صدر  في ختام حوار القاهرة، نتيجة قضية هامة خلى منها البيان ولم تجر الموافقة على ما طرحته الجبهة بخصوصها، وهي قضية التحلل من اتفاقات أوسلو والالتزام بمقررات الهيئات الرسمية لمنظمة التحرير سواء المجلس المركزي المنعقد عام 2015، وما تلاها من اجتماعات المجلسين المركزي والوطني عام 2018.

شحادة: الانتخابات خطوة أولى ولا تعكس الهم الرئيسي للشعب الفلسطيني
وبين شحادة أن ما جرى في القاهرة هو نوع من التوافق على بعض القواسم المشتركة فيما يخص تحسين شروط أمان وضمان نجاح الانتخابات، من حيث الآليات والاجراءات والأبعاد القانونية والديمقراطية لهذه العملية، مشيرا أنه يمكن اعتبار ما جرى بمثابة خطوة اولى ولا تعكس الهم الرئيسي للشعب الفلسطيني في هذه المرحلة.

وقال: نحن نعتبر ان جوهر الوحدة السياسية للشعب الفلسطيني يجب ان تكون على أساس برنامجي، وأن هذه الانتخابات يجب النظر لها في إطار الأهداف المرجوة منها، واعتبارها جزء من مسيرة نحو مجلس وطني جديد ومرحلة جديدة للشعب الفلسطيني بقيادة وطنية جديدة.

وأكد شحادة ان الشعب الفلسطيني لا يزال يعيش مرحلة اسمها مرحلة التحرر الوطني، وهي مرحلة تقوم على اساس دحر الاحتلال، والثابت الدائم المستمر فيها هي المقاومة الشاملة بكافة اشكالها، وعلى هذا الاساس يجب ان نشير انه بعد قيام السلطة الفلسطينية في التسعينات اضيفت مهام جديدة في هذه المرحلة وباتت تسمى بمرحلة التحرر الوطني والديمقراطي باعتبار ظهور مهام سياسية واجتماعية وديمقراطية في هذه المرحلة، وفي هذا السياق يمكن النظر الى الانتخابات وعدم عزلها عن السياق العام لمسيرة النضال الفلسطيني وتقييمه.

شحادة: يجب تحقيق الحد الادنى من الأسس والقواعد للانتخابات

وأوضح أن الانتخابات لعبة ديمقراطية ويجب تحديد الحد الادنى من الأسس والقواعد لهذه اللعبة الديمقراطية، مشيرا أنه اذا لم تحترم هذه الأسس والقواعد فنحن سنكون أمام مشكلة اكبر، وسنقوض ضمانات وشروط الانتهاء الآمن لهذه المسيرة الانتخابية، وهذا يؤكد على أهمية النقطة التي سجلتها الجبهة وهي التحفظ فيما يخص العلاقة مع الاحتلال وإنهاء هذه العلاقة، وهي قضية جوهرية في البعد السياسي لأية اتفاقات، لأن الانتخابات في ظل الطابع السياسي للمرحلة في الساحة الفلسطينية هي ذات طابع تكتيكي، ولا يجوز النظر لها على أنها الحل، وقيمتها تكمن في ان تكون خطوة نحو بناء استراتيجية وطنية جديدة، تعالج أزمة القيادة.
وأضاف: نحن نعرف أن قدوم بايدن كان عاملا حاسما باتجاه تنفيذ الانتخابات، وبالتالي هذه الانتخابات تأتي من بين شروط وأسباب داخلية وخارجية كثيرة، ولكن العامل الحاسم كان قدوم بايدن إلى البيت الأبيض، ونظرته لتجديد مرحلة يمكن وسمها بأنها مرحلة "وعود ونقود"  للشعب الفلسطيني، أو حلول اقتصادية وليست وطنية.

الشعبية تنظر لهذه المرحلة باعتبارها مرحلة وضع استراتيجية وطنية جديدة لمنظمة التحرير

وأضاف شحادة ان الشعبية تنظر لكل هذه المرحلة باعتبارها مرحلة وضع استراتيجية وطنية جديدة لمنظمة التحرير، وبناء مجلس وطني جديد وقيادة وطنية جديدة، وغير ذلك سواء اتفقت حماس وفتح ام لم تتفقان، فالجبهة الشعبية لن تغير موقفها من الانتخابات بغض النظر عن أية تطورات وهي ماضيه في تجسيد برنامجها على الارض.

وعقب شحادة على ما ورد على لسان جبريل الرجوب بتشكيل جبهة وطنية للدخول بالانتخابات: "نحن نسمع عن جبهة وطنية للمقاومة او على اساس برنامج قواسم مشتركة، ولكن جبهة وطنية للانتخابات يعني اقتصار الجبهة الوطنية على السلطة ومصالحها".

وتابع: إذا كان هناك توافق إلى هذا الحد بين فتح وحماس، للدخول بقائمة مشتركة، إذا لماذا لم يتم انهاء الانقسام أولا وتتويج ذلك بالانتخابات بدلا من العكس، متسائلا ما هي أهداف الانتخابات؟ هل هي تجديد شرعية رموز أوسلو ام محاربة الفساد والاستبداد وتعزيز نهج الوحدة والشراكة والمقاومة؟

شحادة: الانتخابات مقدمة لعملية إصلاح وتغيير جذري

وقال: ورغم ذلك نقول ان اي بصيص امل يجب ان نتمسك به ومرحب به لترسيخ مرجعية سياسية للشعب، والحد من حالات التغول الفردي والتفرد بالسلطة، ومسح وسحق السلطات القضائية والتشريعية وتحويل الواقع السياسي الى نظام أشبه بنظام ملكي .

وأضاف: نحن لا ننظر للانتخابات باعتبارها قضية تكتيكة فقط، وإنما هي مقدمة لعملية إصلاح وتغيير جذري وشامل في الساحة الفلسطينية، قائمة على الاتعاظ من الدروس السابقة، وليس تكرارها باللهاث وراء الرباعية الدولية ووعودا زائفة في ظل التغول الصهيوني.

وأكد شحادة ان علينا أن نُعد قراءة سياسية تصل الى برنامج سياسي جديد يشكل إضافة واساس لوحدة الشعب ونضاله ويعزز مكانته في ميزان القوى، بما يشكل رادعا للاحتلال والتمحور الذي يجري في الساحة العربية والدولية على حساب الشعب الفلسطيني ونضاله ودماء ابنائه.