في سياق فعاليات الاحتفال بيوم الأسير الفلسطيني ودعماً للوقفة البطولية التي يخوضها أسرانا البواسل في معسكرات الاعتقال العنصرية وتحشيداً للطاقات لرفع وتيرة التكامل والتضامن مع الأسرى ، نظمت الجبهة الشعبية في محافظة الخليل مهرجاناً تكريمياً لأسراها في المحافظة الذين يعدون بالعشرات ، وتضمن المهرجان إشادة بدور الحركة الفلسطينية الأسيرة وبدور الرفاق المكرمين في شق درب النضال بذات الروحية التي شقوا فيها طريقهم في النضال خارج حياة الأسر، فكان لحركتنا الأسيرة اليوم هذا النهج المقاوم الرافض لسياسة القمع الاحتلالية والمتصدي لبرامج القهر وإفراغ المناضلين من محتواهم الثوري الوطني ، الذي أسسه جيل الطلائع من أبطال القلاع الذين كسروا إرادة السجان أكثر من مرة وحققوا من المنجزات الكثير مما أتاح الفرصة لتحويل السجون إلى معاهد لتخريج الثوار المحترفين وتعميد الكثير من قادة الحركة الوطنية الفلسطينية إلى جانب توسيع دائرة معارف المناضلين في مجالات العلوم الاجتماعية والإنسانية والفكرية مما أكسبهم معيناً لا ينضب استطاعوا من خلاله الحفاظ على أنفسهم كمناضلين وساهموا في تعزيز قناعات الأجيال الشابة بضرورة السير بالثورة حتى نهايتها .
كما تم النظر إلى الحالة الخاصة التي يعيشها أسرانا في هذه الأيام وتذكير كل الحضور بمعانات أيام الأسر الطويلة وإبراز أهمية الدعم والتضامن بفعاليات منظمة وبمساهمة الكل من الأسرى وذويهم والأسرى المحررين وطلائع شعبنا من الأطر الجماهيرية بحيث تبقى قضيته اهتمام وطرق تحشيد الجهود لنصرتهم إلى جانب إفهام العدو أن سنوات الأسر الطويلة والتي بلغ بعضها ثلاثين عاماً لن تثنينا عن مواصلة النضال في سبيل تحقيق تطلعات شعبنا بالحرية والإنعتاق من يد الأسر وقسوة السجان وإقامة دولتنا المستقلة على تراب وطننا الطاهر ، وقد بلغ عدد المكرمين قرابة خمسين أسيراً .