"الشعبية": وعد بلفور المشؤوم سيظل وصمة عار تلاحق بريطانيا والإمبريالية العالمية

بيان صادر عن الجبهة الشعبيّة لتحرير فلسطين في ذكرى وعد بلفور المشؤوم

يا أبناء شعبنا الفلسطيني.. يا أبناء أمتنا العربيّة.. يا كل أحرار العالم..

في الثاني من نوفمبر من كل عام يُحيي شعبنا ذكرى وعد بلفور المشؤوم، الذي بموجبه منحت بريطانيا الاستعماريّة، حق إقامة وطن قومي لليهود في فلسطين. هذا الوعد الذي عبّر عن التقاء مصالح الاستعمار والإمبرياليّة والحركة الصهيونيّة تجاه الوطن العربي وفي القلب منه فلسطين، من أجل تحقيق أهدافهم في تجزئته وتفتيته، ونهب ثرواته وخيراته وحجز تطوره وتقدمه.

إنّ هذه المؤامرة التاريخيّة والتي أعطت فيها الدولة الاستعماريّة البريطانيّة، ما لا تملك لمن لا يستحق، ستظل وصمة عار تُلاحق بريطانيا والإمبرياليّة العالميّة؛ فشعبنا الفلسطيني لن ينسى ولن يغفر عبر الأجيال المتعاقبة مدى هول هذه الجريمة التي ارتُكبت بحقه.

يا جماهير شعبنا..

تحل هذه الذكرى المشؤومة كل عام، والعدو الصهيوني مستمر بجرائمه بحق شعبنا وأمتنا على كافة المستويات، ورغم ذلك لم تنطفئ جذوة النضال المتّقدة في نفوس أبناء شعبنا في كافة أمكان تواجده؛ تأكّيدًا على ارتباطه الجذري بأرض وطنه، وتمسّكه بحقوقه التاريخيّة الثابتة، والذود عن أهدافه الوطنية في الحرية والعودة وتقرير المصير، بتضحياتٍ كبيرةٍ وغزيرة، تتطلب من الكل الوطني أن يرتقي إلى مستوى المسؤوليّة التاريخيّة، من خلال توفير كل عوامل ومقومات الصمود الشعبي وتحفيز النضال ووسائله وتطوّيره على طريق تحقيق أهدافه الوطنيّة والقوميّة.

إنّنا في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين وبعد مرور مئة وأربعة أعوام من هذا الوعد المشئوم، واثقون من قدرة شعبنا الفلسطيني وأمتنا العربيّة على الاستمرار في المقاومة من أجل محو آثار هذه الجريمة البشعة، وإلحاق الهزيمة بالمشروع الصهيوني في فلسطين مهما طال الزمن، وعليه نؤكّد على التالي:

أولاً: نجدّد إدانتنا الشديدة لإصرار بريطانيا على عدم الاعتراف بالجريمة التي ارتكبتها بحق الشعب العربي الفلسطيني، من خلال إصدارها لوعد بلفور، وتأكيد ذلك بعدم اعتذارها عنه، وإلغائه.

ثانيًا: إنّ حق عودة اللاجئين الفلسطينيين إلى وطنهم الفلسطيني الذي هجروا منه هو حق أصيل وشرعي وقانوني ثابت لا تنازل عنه، مهما تغوّل هذا العدو على حقوقنا الوطنيّة الثابتة.

ثالثًا: إنّ تحقيق الوحدة الوطنيّة الفلسطينيّة هي بمثابة كلمة السر، لمواجهة كافة المخطّطات الاستعماريّة المتواصلة على أرضنا الفلسطينيّة بدعم كامل من رأس الإمبرياليّة الولايات المتحدة الأمريكيّة.

رابعًا: إنّ شعبنا المقاوم في غزّة والضفة والقدس والداخل المحتل عام 1948، ومختلف أماكن تواجده في مُخيّمات اللجوء؛ يحتاج إلى دعمٍ وإسناد من كافة قوى شعبنا الوطنيّة؛ من خلال استراتيجيّةٍ وشراكةٍ وطنيّة؛ بعيدًا عن نهج الاقصاء والتفرّد واستمرار ممارسة دور الوكيل السياسي والأمني للعدو.

خامسًا: إنّ الكيان الصهيوني سيظل كيانًا لا شرعيًا وزائفًا وباطلًا، وقناعتنا راسخة وثابتة بأن مسألة وجوده ستنتهي باقتلاعه من جذوره.

الخزي والعار لهذا الوعد المشؤوم ومن وقف خلفه..

عاش نضال شعبنا وأمتنا

 والنصر والحرية حليفنا 

وإننا حتمًا لمنتصرون

الجبهة الشعبيّة لتحرير فلسطين

دائرة الإعلام المركزي

2/11/2021