65 فلسطيني وفلسطينية يضربون عن الطعام تضامنا مع الأسرى في غزة

أعلن خمسة وستين فلسطينياً انضمامهم للاضراب المفتوح عن الطعام تضامناً مع الأسرى المضربين عن الطعام من
حجم الخط
أعلن خمسة وستين فلسطينياً انضمامهم للاضراب المفتوح عن الطعام تضامناً مع الأسرى المضربين عن الطعام منذ 17 نيسان (ابريل) الماضي في السجون الاسرائيلية، من بينهم 40 أسيرا محرراً، جلهم تحرروا في صفقة تبادل الأسرى التي أبرمتها المقاومة الفلسطينية أخيراً، وحوالي 15 امرأة، وعدد من ذوي الأسرى. وقال الأسير المحرر تيسير البرديني خلال مؤتمر صحافي نظمه المضروبون أمام خيمة التضامن مع الأسرى في باحة الجندي المجهول بمدينة غزة أنهم سيشروعون في الاضراب المفتوح عن الطعام تضامناً مع اخوانهم في الأسر، مخاطباً الأسرى قائلاً: "إننا منذ اللحظة جنود في معركتكم العادلة، وسننصاع لقراراتكم وتوجيهاتكم، ونعدكم ببذل الأرواح والدماء من أجل انتصاركم، وسنطرق كل الأبواب، والمؤسسات الحقوقية، والدولية، والإنسانية، لنقص عليهم الكارثة الإنسانية، التي تعيشونها داخل السجون، ولنفضح الهمجية الإسرائيلية وممارساتها ضدكم، وانتزاعها لحقوقكم الإنسانية المشروعة’. وأكد البرديني أنه ’لا يعقل أن يهان الإنسان الأسير الفلسطيني، في عصر الديمقراطيات والحريات والليبرالية وحقوق الإنسان، والمواثيق الدولية، واتفاقيات جنيف’. وتساءل قائلاً : "هل رؤية الأسير لأمه وأبيه المنهكين مرضا ترفاً، أو ابنته التي غدت عروساً اجراماً، وهل المطالبة بوقف العبث في جسده الطاهر جنحة، أم انهاء ملف العزل الانفرادي عبث". وقالت أمل ابو اسبيتان (38 عاما) التي انضمت لخيمة النساء التي أقيمت على جانب من المكان، المضربة عن الطعام منذ 13 يوما لـ"الحياة" انها اضربت عن الطعام تضامنا مع الاسرى وسعياً منها للفت نظر حكومتي غزة ورام الله والعالم لمعاناة الأسرى. وعبرت أبو اسبيتان قبل أن تنقل بسيارة الاسعاف الى مستشفى دار الشفاء إثر تدهور حالتها الصحية عن احباطها من ما وصفته بحال التجاهل واللا مبالاة في الشارع الفلسطيني ومن قبل حكومتي غزة ورام الله بمعاناة الاسرى واضرابهم الاسطوري عن الطعام داخل السجون الاسرائيلية. بدوره، قال مسؤول اللجنة الوطنية لمتابعة شؤون الاضراب بالخيمة، الأسير المحرر توفيق أبو نعيم (50 عاما) انهم لا يملكون وسائل أخرى لاسناد اخوانهم الاسرى في معركتهم في ظل هذه الظروف الصعبة سوى مؤازرتهم في اضرابهم المفتوح عن الطعام. واعتبر أبو نعيم، الذي اعلن اضرابه عن الطعام، أنه لا يوجد في الوقت الحالي وسيلة سوى المقاومة التي أثبتت أنها وحدها القادرة على تحرير الأسرى، فالأسير نائل البرغوثي لم تستطع أي مؤسسة أو اضرابات أو مفاوضات أن تحرره بعد 34 عاما من الأسرى سوى المقاومة" في اشارة الى صفقة التبادل الاخيرة. وعن تقديراته لمدة استمرار الاضراب، قال أبو نعيم الذي خاض عددا من الاضرابات المفتوحة عن الطعام داخل السجون الاسرائيلية خلال 23 عاما قضاها هناك ان "السجان لا يأبه لاضراب الأسرى عن الطعام، ويحتاج الى الكثير من التضحيات وربما الشهداء حتى يستجيب لمطالبهم"، واصفاً الوعود التي تسوقها ادارة السجون بأنها "مماطلة وتسويف تعودنا عليه طوال السنوات الماضية". وهو ما اتفق معه عليه، الأسير المحرر لؤي عودة (34 عاما)، الذي قضى 10 سنوات في سجون الاحتلال، قائلاً أن الوعودات والحوارات التي تجريها ادارة السجون هي مراوغات دائمة، ومحاولات لفتح حوارات جانبية مع أسرى وليس مع لجنة قيادة الاضرب بهدف ضعضعة تماسكهم، والحد من دخول أسرى اضافيين للاضراب. ووصف عودة خطوته بالانضمام للاضراب المفتوح عن الطعام بأنها محاولة لشد أنظار العالم باتجاه قضية الأسرى ومعاناتهم المستمرة، مشيرا الى أنه يجب صعوبة في تناول الطعام والشراب ورفاقه واخوانه في الأسر مضربين عن الطعام منذ 16 يوما على التوالي. أسماء المدهون، شابة في (24) من عمرها، بدأت اضرابا مفتوحا عن الطعام منذ اربعة أيام تضامنا مع الاسرى، قالت لـ"الحياة" أنها اضربت عن الطعام عدة مرات بدأتها مع الاضراب الشهير للشيخ خضر عدنان لمدة 5 أيام، ثم مع الأسيرة المحررة هناء شلبي لمدة 3 أيام، وأنها تهدف الى ايصال رسالة صغيرة لهم جميعاً بأنهم ليسوا وحدهم. وتتطلع المدهون للاستمرار في اضرابها حتى نيل الأسرى مطالبهم المشروعة ووقف اضرابهم. إلى ذلك، رفض الأسير بلال ذياب المضرب عن الطعام منذ 66 يوما تناول أية سوائل أو طعام حتى يتم إنزال جميع الأصفاد منه وإيقاف المعاملة المنافية لكل القيم، وقال: ’إن حريتي هي زادي وهذه لن تكون إلا في البيت أو الجنة’. وقال مدير الوحدة القانونية في نادي الأسير المحامي جواد بولس الذي زار الأسير ذياب في مستشفى ’آساف هروفيه’ التي نقل إليها بعد تعرضه لاغماء مفاجئ أن الأطباء حذروا من مدى خطورة وضعه الصحي. ولفت إلى أن الأسير ذياب اشتكى أمامه لطاقم من ضباط مصلحة السجون الإسرائيلية ونائب مدير المستشفى من تكبيله بـ6 من الأصفاد في جميع أطرافه عدا اليد اليمنى.