بيان صادر عن منظمة الجبهة الشعبية في سجون الاحتلال

حجم الخط

الأسير القائد ناصر أبو حميد شهيد جديد على مذبح الحرية

يرحل رفيق القيد والزنزانة الأسير القائد ناصر أبو حميد بعد أن حمل حياته وزهرة عمره على كفه، وها هو اليوم يصبح شهيداً جديداً على مذبح الوطن والحرية نتيجة سياسة الإهمال الطبي، حاملاً قدره بيده وبقناعةٍ تامة بأن الوطن يستحق الكثير والتضحية من أجله.

إننا في منظمة الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في سجون الاحتلال إذ نعزي أنفسنا ونعزي والدته المناضلة الكبيرة أم ناصر وأشقائه المناضلين وجماهير شعبنا والحركة الاسيرة برحيل هذا القائد الأسير، فإننا نحن الذين عشنا معه في قلاع الأسر وخضنا معاً معارك الإرادات والكرامة والحرية دفاعاً عن منجزات وحقوق الحركة الأسيرة وعن ثوابت شعبنا، فإننا الأكثر شعوراً بفداحة الخسارة باستشهاد الأسير القائد ناصر أبو حميد بسبب سياسة الاهمال الطبي، وها نحن اليوم نتوحد حزناً ووجعاً وألماً مع أم ناصر وأبنائها وجماهير شعبنا على هذا الرحيل. 

حق أم ناصر علينا جميعاً، وحق الشهيد والأسرى المرضى وكل مناضل أسير أعطى عمره من أجل الوطن، أن نقف جميعاً قوى وفصائل ومؤسسات ومقاومة لا لنذرف الدموع على ناصر، بل أن نمنع تجهيز الكفن لأسير جديد مثخن بأمراضه وأوجاعه وجراحه في مسالخ الاحتلال. علينا جميعاً أن نكون على قدر المسؤولية، وأن لا نكون فقط بلسماً لتخفيف آلامه، بل مقاتلين من أجل انتزاع حريتهم.

إننا في منظمة الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين فرع السجون وفي وداع فارس جديد يترجل عن صهوة جواده، ورمز وطني وقائد ومقاتل، قضى حياته مناضلاً مدافعاً عن فلسطين، فإننا نؤكد على التالي:

1) إن الوفاء للشهيد القائد ناصر أبو حميد، ولكل الشهداء ولشهداء الحركة الاسيرة وحتى لا يرتقي شهيد جديد من الأسرى، يُحمّل الجميع أمانة الوقوف أمام واجباته الوطنية والإنسانية تجاه الأسرى، وأن يفعل المستحيل من أجل إنهاء معاناتهم  وتحريرهم من الجرائم التي ترتكبها ما تُسمى مصلحة السجون بحق الأسرى خاصة الأسرى المرضى.

2) إن تصعيد الفعاليات الشعبية والرسمية، وحدة الاشتباك ضد الاحتلال ضرورة وطنية وأخلاقية، تُشكّل ضغط جدي على الاحتلال لإجباره على وقف كل أشكال سياسة التنكيل والتعذيب وسياسة الاهمال الطبي بحق الأسرى المرضى. إن الخروج الجدي من حالة الانتظار والعجز، وامتلاك زمام المبادرة في الميدان انتصاراً للأسرى، سيساهم في إنقاذ أسير مريض ينتظر قدره نتيجة سياسة الاهمال الطبي. 

3) ندعو لتشكيل حملة وطنية شعبية ودولية للضغط من أجل استعادة جثامين الشهداء بوصف استمرار احتجاز جثامين الشهداء جريمة حرب بحق الإنسانية جمعاء.

4) ندعو المؤسسات الرسمية وغير الرسمية لتحمل مسؤولياتها في توثيق جرائم الحرب التي يرتكبها الاحتلال بحق الأسرى المرضى والذي أدى إلى استشهاد عشرات الأسرى في الأسر، وخارجه. 

5) مطالبة الجهات الفلسطينية الرسمية بضرورة طرح قضية الأسرى ومعاناتهم وسياسة الاهمال الطبي في الأمم المتحدة.

6) ندعو لتشكيل لجان تحقيق دولية وطبية للكشف عن الظروف التي يعاني منها عشرات الأسرى المرضى، خاصة في ظل وجود عدد كبير من الأسرى الذين يعانون من أمراض مزمنة، ويتعرضون لشتى أشكال التعذيب والتنكيل.

7) ندعو أبناء أمتنا العربية وأحرار العالم إلى وقفات واعتصامات غضب من أجل الأسرى المرضى، وما يتطلبه ذلك محاصرة السفارات الصهيونية ومقرات الأمم المتحدة المنتشرة في العالم. 

8) إن سكوت وصمت المجتمع الدولي إزاء ما يجري من سياسة إهمال طبي بحق عشرات الأسرى المرضى، يعطي الاحتلال الضوء الأخضر للاستمرار في سياسة الاهمال الطبي والاعدام البطئ بحق الأسرى.

وأخيراً، إن روح الشهيد القائد ناصر أبو حميد ستبقى تلاحق الاحتلال أينما وجد، وستظل لعنة تطارد كل الخانعين والمهرولين والمطبعين والمنهزمين

المجد للشهداء ولروح الشهيد القائد ناصر أبو حميد

وإننا حتماً لمنتصرون

منظمة الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين
فرع السجون
21-12-2022