هآرتس:على اسرائيل ان تعيد النظر في طريقة معاملتها للسجناء السياسيين الفلسطينيين

نشرت صحيفة "هآرتس" الاسرائيلية اليوم الخميس تعليقاً افتتاحياً عن الاسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال
حجم الخط
نشرت صحيفة "هآرتس" الاسرائيلية اليوم الخميس تعليقاً افتتاحياً عن الاسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال الاسرائيلي تحت عنوان "على اسرائيل ان تغير الطريقة التي تنظر بها الى السجناء الفلسطينيين". وقالت الصحيفة ان الحكومة الاسرائيلية "يجب ان تعيد النظر في معاملتها للسجناء السياسيين بصورة عامة والمحتجزين ادارياً بصورة خاصة". وهنا نص التعليق: "ان المجتمع الفلسطيني، مثل كل مجتمع يخوض كفاحاً من اجل التحرر الوطني، يشعر بمسؤولية خاصة تجاه اولئك من ابنائه وبناته الذين ضحوا بحياتهم او حريتهم من اجل المجموع. والفلسطينيون يعتبرون من نسميهم "ارهابيين" او "قتلة" "مقاتلين من اجل الحرية" و"ابطالاً وطنيين". وفي حالات كثيرة، مثل ما حدث في جنوب افريقيا وايرلندا الشمالية، كان زعماء السجناء هم الذين حققوا المصالحة. ان فلسطينيين كثيرين تجري اسرائيل معهم محادثات سلام ولها معهم علاقات امنية، وكثيراً ما تجرى معهم مقابلات بالعبرية في وسائل الاعلام الاسرائيلية، امضوا سنوات من حياتهم في السجون الاسرائيلية. وتبين استطلاعات الرأي العام في الاراضي (المحتلة) ان مصير حوالي 5،000 سجين ومعتقل اداري اكثر اهميةً للجمهور الفلسطيني من جميع القضايا المتصلة بترتيب للوضع النهائي. وبالرغم من هذا، فان وضع هؤلاء الفلسطينيين المسجونين دُفِع الى هوامش امن اسرائيل واجندة السياسة الخارجية. ولا يتعامل صانعو القرارات الاسرائيليون مع هذه القضية الا عندما يتفاوضون على اطلاق اسرى اسرائيليين، او عندما، كما حدث اخيراً، يخشون من ان موت سجناء مضربين عن الطعام قد يثير اضطرابات ويجتذب اهتماماً دولياً باوضاع حقوق الانسان هناك. وقد صحح الاتفاق الاخير بين مصلحة السجون الاسرائيلية وممثلي السجناء، بوساطة من مصر تستحق الثناء، بعض التشوهات في سياسة اسرائيل الخاصة بالعزل الانفرادي وزيارات الاهل للسجناء من قطاع غزة. ووعدت اسرائيل ايضاً بمراجعة ملفات اكثر من 300 من المعتقلين الاداريين الذين سجن بعضهم لشهور كثيرة من دون حتى ان يقال لهم ما هي جريمتهم. وفي المقابل وعد السجناء بالكف عن كل النشاط المتصل بالارهاب في السجن. ويمكن النظر الى ذلك كعلامة اخرى على ادراك الفلسطينيين لمزايا الاحتجاج اللاعنفي على الكفاح المسلح. يجب على الحكومة ان تعيد النظر في معاملة السجناء السياسيين بصورة عامة والمعتقلين الاداريين بصورة خاصة. ويشكل القانون الاخير القاضي باحوال مناسبة لجميع السجناء، والذي ضم اقتراحات من عضو الكنيست دوف خنيم (من الحزب الشيوعي) ووزارة الامن العام خطوةً في الاتجاه الصحيح".