بيان موقف صادر عن جبهة العمل الطلابي التقدمية - جامعة النجاح الوطنية

تحية الوطن والشهداء

لقد كان البرنامج الذي رفعته جبهة العمل الطلابي التقدمية في كونها "صمام الأمان" شعاراً يحمل العديد من التحديات والمصاعب لترجمته على ارض الحقيقة، ومسلكاً معبداً بالأشواك والمواقف الصعبة من الترغيب بالامتيازات وتحقيق منافع شخصية وصولاً للتهديد والوعيد.

فمنذ اللحظة الأولى لانتهاء الانتخابات عمل الرفاق في لجنة الحوار بشكل حثيث على فتح الحوارات المباشرة وتقريب وجهات النظر، فكانوا عرضة للاتهامات المجحفة والاشاعات المتناقضة من كل الاطراف على حد سواء، ولكن لم ينتقص كل هذا من الهمم التي آمنت بقدرتها على الصمود والثبات تحت مبدأ التمثيل النسبي كخيار لمصلحة الجميع ودفع الاطراف للحوار المباشر لتذليل العقبات وتدوير الزوايا.

وها هي الكتل الطلابية تستعد للتوجه يوم غد الاحد الى جلسة المؤتمر العام لمجلس اتحاد الطلبة لتقاسم لجان المجلس وفقاً للدستور، وكلنا فخر بإنجازات رفاقنا بدفع الجميع للذهاب نحو المجلس من دون تحالفات فئوية ضيقة تحقق مكاسب مادية ومعنوية على حساب مصلحة الطالب والنكث بعهد برنامجنا الانتخابي.

وبعد أن ذهب الجميع من دون توريط من أحد للتنافس الشريف داخل المجلس لتحقيق المصلحة العامة والارتقاء بالعمل النقابي والحريات لما هو في مصلحة الطالب والجامعة، تود جبهة العمل الإشارة إلى الجدل الذي دار الأسبوع المنصرم بعد نشرها مقترحاً مقدماً للكتل الطلابية حيث تحفظت جبهة العمل على الرد في ذلك الوقت وتوضيح الأمور بمسمياتها والتغاضي عن الإساءة والتهم، في سبيل عدم قطع قنوات الحوار والمضي قدماً لما نهدف لتحقيقه.

وأمّا ما حدث فكان مقترحاً لم تقم جبهة العمل الطلابي التقدمية بطرحه للعلن إلا بعد موافقة أولية من كلا الطرفين على تقسيمة (٦-٥-٢)

حيث كان امتياز الكتلة باستحواذها على لجان سيادية مهمة والشبيبة بتفوقها بعدد اللجان لكن بمسميات لجان متوسطة الأهمية (لكن من دون أن تصل لأكثر من نصف اللجان)، لأنّ أولوية الكتلة كانت بالوصول لرئيس مجلس طلبة له صلاحيات فاعلة ولن تتحقق هذه الصلاحيات إلا بدعم لجان بعينها له والشبيبة كانت ترى ان عدد اللجان الكبير سيعطي الشرعية لمبرر وجودها بالمجلس (في ضوء المعارضة الداخلية في أروقة الشبيبة للانضمام لمجلس تقوده الكتلة الإسلامية وإيمان جبهة العمل بأهمية دخول الشبيبة ككتلة فاعلة ولها علاقاتها وخبرتها بعمل المجلس) فكان هذا الطرح هو ما لبى التناقضات الداخلية لكلا الطرفين والتلميح للتحالف مع من يرفض هذه الصيغة كانت للضغط على الأطراف لعدم سحب موافقتهم على المبادرة، لكن ما حدث من تجييش ضد المقترح ساهم به أحد الأطراف واستغله الطرف الآخر (بقصد أو بدون قصد) وضع جبهة العمل في دور المتهم من دون أن يتم أي تصريح أو تلميح من قبلها للانحياز لكتلة محددة دون الأخرى وفوق ذلك كله تم استغلال ردة فعل الجمهور من قبل الطرفين لمحاولة الوصول لتفاهمات ثنائية ومساومات مع الرفاق في جبهة العمل من تحت الطاولة واستغلال حالة التشويش لإضعاف جبهة العمل وتقويض موقفها في إلزام الأطراف للوصول الى صيغة تفاهم منفردة.

الآن وقد وضعنا ما مضى خلفنا، نتطلع لمرحلة جديدة في الشراكة والحوار تقودنا لمشهد جديد مفعم بالإنجازات، يرتقي بالوعي الجماعي إلى ما تستحق أن تكونه جامعتنا الحبيبة في ظل مجلس طلبة وحدوي يتنافس الجميع من داخله بحجم الإنجازات وبمن يستطيع انتزاع حقوق ومكتسبات أكبر لعموم الطلبة.

هذا عهدنا لكم أن نكون منبر الحقيقة كل الحقيقة للجمهور

وهذا عهدنا أن نكون صمام الأمان داخل كل تفاصيل هذه العملية الديموقراطية

سنظل الدرع الذي يحمي مصالح الطلبة.. وسنبقى الاوفياء لدماء الشهداء وعذابات الأسرى

رفاقكم في جبهة العمل الطلابي التقدمية - كتلة الشهيد أبو علي مصطفى

٢٧/٥/٢٠٢٣