يوميات اضراب...ح1

حجم الخط
في اليوم السابع عشر من إبريل 2012 اليوم الاول لاضراب اسرانا البواسل في سجون الاحتلال حيث معركة الامعاء الخاوية والتي ما كان لها ان تكون لولا استنفاذ كافة الخطوات التكتيكية الاحتجاجية , كان قرار الاضراب المفتوح عن الطعام السلاح الاوحد في مواجهة صلف الجلاد واسترجاع ما انتزعه ذلك الجلاد من حقوق وكرامة مهدورة من ادارات السجون الصهيونية , فالتفتيش العاري والعبث لا بل مصادرة ما يمتلكه الاسرى من خلال المداهمات الليلية والضرب المبرح من فرقة نحتشون الاجرامية التي تخصصها ادارات السجون من اجل مواجهة تصدي اسرانا لاداراتهم صونا لكرامتهم . لقد تزامن اضراب اسرانا الافذاذ مع نهاية سلسلة الفعاليات الداعمة والمساندة للقائد الشيخ خضر عدنان والمجاهده هناء شلبي التي اقتفت ذلك القائد والتي استجابت لفك اضرابها عن الطعام مقابل ترحيلها الى قطاع غزه لمدة ثلاث سنوات وذلك في خيمة الاعتصام التي اقيمت أمام الصليب الاحمر . ومع اعلان اسرانا الاضراب عن الطعام وعلى اثر تراجع الصليب الاحمرعن تقديم خدماته للاسرى واهليهم سيما وانه لم يقدم شئ خلال فترة الستة سنين من منع ادارات السجون الزيارات للاسرى انسجاما وقانون شاليط حيث قررت لجنة الاسرى للقوى الوطنية والاسلامية نقل خيمة الاعتصام في ساحة الجندي المجهول لما تحمله من رمزية وطنية كان عنوان الاجتماع الاول للجنة الاسرى هو تكريس الوحدة الوطنية من خلال اعتماد علم فلسطين العنوان الاوحد بديلا عن كافة الرايات الحزبية داخل خيمة الاعتصام . وفي الحقيقة انه الاخوه في حماس حاولوا زج اسم وشعار وزارة الاسرى بيافطة خيمة الاعتصام وخوفا من تداعيات استحقاق ذلك السلوك غير المتفق عليه وطنيا كان ردة فعل كافة فصائل العمل الوطني الرفض واحالة ذلك الى خلية الازمة حيث كان البت بها بان عنوان الخيمة هو لجنة الاسرى للقوى الوطنية والاسلامية . كان حجم الحضور اليومي لخيمة الاعتصام ينذر بالاحباط والتراجع سيما وان الناس لم تعر الامر الاهتمام الكافي واللافت للنظر انه حينما تكون الدعوة لاكثر من فصيل يكون الحشد لا يرتقي والملحمة البطولية التي يخوضها اسرانا البواسل هذا ما يؤرق الانسان ويعتصره ألماً. ومع تداعيات التهاب الوضع، واكتمال لوحة السجون كافة واختمار البيان الصحفي الاول للهيئة القيادية للاضراب عن الطعام والتي تم الاعلان عن اسمائهم والتي اكدت ان لا قرار لانهاء الاضراب الا من خلال هيئة قيادة الاضراب عن الطعام في سجون الاحتلال سيما وان "أهل مكه ادرى بشعابها". يوم الثلاثاء الموافق 30 من نيسان كان التحضير لخيمة الاضراب عن الطعام بينما كان صوت ام ابراهيم بارود يغرد بالهتافات الداعمة والمساندة للاسرى وبجوارها ام احمد حرز التي تحرر زوجها عبر صفقة وفاء الاحرار وابو حسني الصرفيتي والد الشهيدين ووالد الاسير علي الصرفيتي المحكوم ستة عشر عاما واحد اعضاء كتائب الشهيد ابو علي مصطفى الملازم والناشط بامتياز لفعاليات الاسرى. وما يزيدني عزا وفخرا ورغم جرح الالم هو عائلة ابو شرخ التي ابت الا ان تكون بشبابا و شيبا احد مكونات لبنات ذلك الجدار الاستنادي الداعم لاسرانا البواسل بين اخاديد الظلم الصهيوني التي عبدت بمسيرتها ساحة الجندي المجهول مشتقة صفوف الجماهير الغفيره، ليلقي أحد أبنائها كلمة العائلة التي قال فيها اننا في مجلس وابناء ال ابو شرخ في الداخل والخارج والشتات اتينا اليكم تاكيدا وترسيخا لوحدة شعبنا من خلال خيمة الوفاق والتي سوف تكون اساسا لانهاء الانقسام البشع، و اننا معكم دما ولحما وسوف نشارككم الامكم وعذاباتكم وجوع اضرابكم المساند والداعم لاسرانا المتخندقين في خط الدفاع الاول الذي لا هدف له سوى انتزاع الكرامة . لقد بدأ مناضلينا ٍالاضراب المساند والداعم في قطاع غزة لاسرانا البواسل في سجون الاحتلال وذلك يوم الاربعاء الموافق 2/5 /2012 بعد مضى خمسة عشر يوما على اضرابهم عن الطعام في باستيلات العدو الصهيوني لتكون خيمة الاضراب عن الطعام في ساحة الجندي المجهول , ذلك المكان الذي يحمل رمزيته الوطنية والذي بات مكانا معروفا سيما وانه سبق وان اضرب المناضلون فيه مرتان دعما واسنادا لاسرانا البواسل لرفع معاناتهم والعمل على انتزاع حقوقهم . هذا المكان الذي بات ميدان تحرير غزه للمتضامنين كافه حتى بات التواصل ليس مع ابناء شعبنا في القطاع فحسب وانما بات التواصل مع الشعوب التي داهمتها رياح الربيع العربي على غرار تونس ومصر العروبة . في الثاني من ايار كان التلاحم المساند من تونس الشقيقة حيث التجمعات المساندة هناك والتي تم بثها عبر الفضائيات بمناشطة وتفعيل لجنة الاسرى للقوى الوطنية والاسلامية على طريقة السوبر سول " الفيدو كنفرنس "التي انطلقت من قباس لتكون المشاهد متبادلة ما بين خيمة الاضراب عن الطعام في غزة والجماهير الغفيرة التي اعلنت تضامنها مع شعبنا في خيمة الاضراب عن الطعام . هذه الفعاليات التي باتت تمثل روح التلاحم الجماهيري الشعبي المساند لاسرانا البواسل والتعاطف مع اسرانا العظماء . هذه الخيمة التي يتلاحم بها الفتحاوي والحمساوي والجبهاوي كما ابناء الجهاد والجد وباختصار كافة اطياف الفكر السياسي من ابناء شعبنا الباسل عبر اروع عمليات المصالحة المجسدة للوحدة الوطنية .