"حقوق المواطن": %86 من المقدسيين العرب يعيشون تحت خط الفقر


قالت جمعية حقوق المواطن  في تقرير لها نشر أمس الاحد ان 84 بالمئة من أولاد المقدسيين يعيشون تحت خط
حجم الخط
قالت جمعية حقوق المواطن في تقرير لها نشر أمس الاحد ان 84 بالمئة من أولاد المقدسيين يعيشون تحت خط الفقر. وجاء في التقرير : "انه في هذا اليوم الذي يصادف الذكرى 45 لضم شرقي القدس والذي يترافق مع سلسلة من "المسيرات الاحتفالية" بهذه المناسبة، رسمت منظمة حقوق المواطن في تقريرها صورة مآساوية لوضع السكان العرب في مدينة القدس. وحسب التقرير فقد وصل سكان المدينة العرب البالغ عددهم 360 الفا ويشكلون نسبة 38٪ من مجموع سكان المدينة، وصلوا الى أدنى مستوى من الاهمال منذ احتلال المدينة. ويظهر من التقرير انه في سنة 2011 كان 84٪من الاولاد سكان المدينة يعيشون تحت خط الفقر، وان ما نسبته 86٪ من مجموع السكان الفلسطينيين موجودون تحت خط الفقر، في حين دلت المعطيات في سنة 2006 ان مستوى االفقر في شرقي المدينة وصلت الى نسبة 64٪ من مجموع السكان و73٪ من الاولاد. ويظهر التقرير ان السبب الرئيسي لمؤشرات الفقر الصعبة يعود الى مستويات البطالة المرتفعة في صفوف سكان شرقي القدس، حيث بلغت النسبة 40٪ في صفوف الرجال و85٪ في صفوف النساء الفلسطينيات. ويشير تقرير المنظمة الى إهمال سلطات الاحتلال كعنصر رئيسي في الإرتفاع الحاد في نسبة الفقر في شرقي المدينة، فعلى سبيل المثال فإنه يوجد في شرقي القدس منطقة صناعية واحدة فقط توجد في - وادي الجوز - والتي يتهددها خطر الزوال بسبب توسيع الشارع الرئيسي المؤدي إلى حائط البراق وللمواقع المحيطة بالبلدة القديمة . واشار التقرير الى سبب آخر يعود للارتفاع الحاد وهو إقامة جدار الفصل الذي فصل مابين مدينة القدس وقرى الضفة الغربية. وجاء في التقرير "لقد حولوا مدينة القدس من موقعها المركزي الذي يقوم بتزويد قطاعات واسعة من سكان الضفة الغربية بالخدمات والاعمال، إلى مدينة منعزلة والتي يصعب الوصول اليها بصورة شبه مستحيلة، وذكرت ان المصلين الذين كانوا يصلون في أيام الجمعة الى المسجد الاقصى من جميع انحاء الضفة مستغلون زيارتهم هذه في التسوق فإنهم حالياً قلما يتذكرون صورة هذة المدينة ". تفسير آخر للفقر في المدينة هو انهيار الجهاز التعليمي فيها حيث يعاني من نقص خطير في الغرف الصفية، والاكتظاظ الحاصل فيها، إضافة الى النقص في الموازنات المخصصة، والنتيجة لذلك أن حوالي 40٪ من الطلبة لا يكملون الصف الثاني عشر وقلائل جدا الذين يتقدمون لإمتحان البجروت الذي يقره النظام التعليمي في دولة الاحتلال الصهيوني، والاقل من كل هؤلاء هم من يصلون الى المؤسسات التعليمية العليا، والاغلبية منهم يدرسون وفق المنهاج الفلسطيني، كما ان القلة القليلة من الشباب الذين ينخرطون في سوق العمل في القدس. ويشير التقرير ايضاً الى التوتر العالي بين العرب والصهاينة في القدس والذي يشكل حاجزاً أمام الفلسطينيين في طريقهم لإيجاد فرص عمل لهم في غربي المدينة، وتتتعرض النساء لحاجز اكبر بسبب النقص في قضية التعليم للجيل الشاب في شرقي المدينة. واشار التقرير الى ان الاحتياجات الكبيرة للفلسطينيين في شرقي المدينة لا تلقى الإستجابة من قبل سلطات العدو ، فعلى سبيل المثال تعمل في القدس الشرقية ثلاثة مكاتب فقط للشؤون الاجتماعية والمساعدات، في حين يوجد هناك 18 مكتباً في غربي المدينة، وفي الفترة الاخيرة تم إضافة 19 عاملا إجتماعيا للمكاتب إلا ان ضغط العمل لازال ثقيلا ًجداً.