عوض الله : المقاومة بكل السَّاحات الطَّريق الوحيد لانتزاع الحقوق وهزيمة الاحتلال

اياد عوض الله.jpeg
حجم الخط

أكَّد منسِّق أمانة سرّ اللجنة المركزية العامَّة بالجبهة الشَّعبية لتحرير فلسطين إياد عوض الله، أنَّ لا بديل عن المقاومة لاسترداد حقوق شعبنا الفلسطيني، ومواجهة كيان الاحتلال وحكومته الصهيونية الإجراميَّة برئاسة "نتنياهو – سموتريتش – بن غفير".  

وقال عوض الله في تصريحات صحفية"، إنَّ "حرب الإبادة الشاملة والتَّهويد المستعر التي تمارسها الكيان وائتلافه الفاشي تجاه شعبنا وأرضه ومقدَّساته؛ تأتي في إطار تصفية الحقوق الفلسطينية، وإنهاء كل أشكال المقاومة للمشروع الصهيونيّ على أرض فلسطين".

واستدرك: "لكنَّ المقاومة ضد الاحتلال ستستمرّ وتتصاعد في كل السَّاحات، وجرائمه المرتكبة يوميًّا بحقِّ أبناء شعبنا على امتداد الأرض المحتلَّة؛ لن تُثنيه عن مواصلة نهج المقاومة، كسبيل وحيد لانتزاع حقوقه، مهما عظُمت التَّضحيات".

وشدَّد على أنَّ "شعبنا بصموده وثباته على أرضه وتمسّكه بالمقاومة والنِّضال؛ سيهزم المحتل، ويحبط كل مخطَّطاته، ومخطّطات داعمي الكيان الذُي يعدُّ قاعدة غربيَّة متقدِّمة في الوطن العربي؛ لتحقيق مصالح الإمبرياليَّة والصهيونية العالميَّة".

اندفاع للوراء

وفي هذا الصدد، ندَّد منسِّق أمانة سرّ اللجنة المركزية العامَّة بالجبهة الشَّعبية باستمرار هرولة أنظمة عربية نحو التَّطبيع وعقد اللقاءات وإبرام اتِّفاقات التَّعاون والشَّراكة مع كيان الاحتلال، مشيرًا في الوقت ذاته إلى أنَّ "نضال وصمود شعبنا الفلسطيني، ورفض الشعوب العربيَّة من المحيط إلى الخليج؛ سيدفع قطار التَّطبيع إلى الوراء وتُثمر في إفشال كلَّ هذه المشاريع على طريق تفكيك الكيان وكنسه عن كل جغرافيا فلسطين التَّاريخيَّة".

وقال إنَّ "ما تكشفه وسائل إعلامية أجنبيَّة وعبريَّة حول اقتراب التَّطبيع بين السعودية والعدوّ الصهيونيّ؛ تمثّل طعنة جديدة للشعب الفلسطيني وقضيَّته وحقوقه ونضالاته، إذ لا يمكن أنْ يجتمع دعم الفلسطينيين ونضالهم، مع التَّساوق والتَّلاقي مع العدوّ الصهيوني ومشاريعه".

وأردف: "من يدّعي دعمه للقضية الفلسطينيَّة يجب أنْ يصطفّ في معسكر الأعداء للعدوّ الصهيوني، ولا يمكنْ إطلاقًا أنْ يتّفق معسكر الأصدقاء للعدوّ مع دعم حقوق شعبنا الفلسطيني".

وتابع: "لا يمكن أنْ نُضلَّل من مواقف الأنظمة الرّجعية ولا سيَّما العربية، التي لطالما جمعتها علاقات سريَّة بكيان العدوّ الصهيوني، وها هي تخرج للعلن باتِّجاه خطوات أكبر نحو التَّطبيع".

وأكَّد أنَّ "من يلتقي ويتعاون ويتحالف مع كيان الاحتلال والإمبرياليَّة والصهيونيَّة يصنّف نفسه عدوًّا للشعب الفلسطيني، وعلى تلك الـأنظمة أنْ توقف وهْم التَّغنّي والادّعاء بأنها مساندة للقضيَّة الفلسطينيَّة".

وكان ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، قال إنَّ "كل يوم يمرَّ يقربنا أكثر" إلى التَّوصل لاتِّفاق تطبيع العلاقات الرَّسمية بين السُّعودية وكيان الاحتلال. 

ونفى "بن سلمان" بمقابلة مع شبكة "فوكس نيوز" الأمريكيَّة مساء الأربعاء، توقُّف المفاوضات مع "واشنطن" في محاولة للتوصل إلى اتِّفاق سياسي واسع يشمل التطبيع بين "الرّياض" و"تل أبيب".

مواجهة السُّلطة

في سياق آخر، اسْتهجنَ عوض الله تسارع وتيرة الاعتقالات السياسية من قبل أجهزة السلطة الأمنيَّة بالضفَّة المحتلَّة، مبيِّنًا أنَّ تنامي المقاومة وتمدّد عملياتها النوعيَّة نحو كل المدن والبلدات والمخيمات بحدّ ذاته يضع السلطة في موقعها المنعزل عن شعبنا الفلسطيني".

وأضاف: "السلطة ستظلّ بحالة تراجع؛ طالما أنَّها متمسكة باتّفاق أوسلو وإفرازاته التي تنصّل منها الاحتلال"، مطالبًا إيَّاها بضرورة "التَّخلي عن أوهام التسوية مع العدوّ الصهيوني".  

ونبَّه إلى أنَّ "مشروع الاحتلال بات واضحًا: لا عملية تسوية ولا اعتراف بأدنى حقوق الشعب الفلسطيني، وبالتالي فإنَّ السلطة ظلَّت قائمة في إطار الوظيفة الأمنيَّة التي أرادها الاحتلال من وراء أوسلو".

وأوضح أنَّ "السلطة الفلسطينيَّة حاليًّا بمعزل عن نضال الشعب الفلسطيني، وتُمارس الملاحقات والاعتقالات المطلوبة منها؛ من أجل الحفاظ على بقائها وبقاء مكتسبات وامتيازات المتنفِّذين فيها"، مؤكّدًا أنَّ "السلطة حال لم تغيّر دورها الوظيفي الراهن؛ حتمًا ستكون في مواجهة شعبنا كافَّة وستخسر المواجهة". 

ودعا القيادة المتنفَّذة بمنظمة التَّحرير والسلطة إلى "وجوب الالتزام بقرارات الإجماع الوطني التي أكَّدت ضرورة سحب الاعتراف بكيان الاحتلال، وإلغاء اتِّفاق أوسلو، وكل أشكال التَّنسيق والتّعاون مع الكيان في ممارسة القمع، وملاحقة المقاومين، ومواجهة مشروع المقاومة والتَّحرير".   

وتشهد الضفة المحتلَّة تصاعدًا كبيرًا بحالات الاعتقال والاعتداء من أجهزة أمن السلطة الفلسطينية، طالت العشرات من مقاومين، وأسرى محرِّرين، وطلبة جامعات، في انتهاكات وصفت بـ "غير الوطنية ولا تخدم إلَّا الاحتلال".

ومنذ عدوان الاحتلال الأوسع على جنين ومخيّمها بـ يوليو/ تمُّوز الماضي، تكّثف السلطة من حملات الاعتقال والملاحقة للمطارِدين والمقاومين للاحتلال، وسط مطالب شعبيَّة وحقوقيَّة بسرعة الإفراج عنهم، والتوقّف عن هذه الممارسات "غير القانونيَّة.