حَملّت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين الإدارة الأمريكية وحلفائها من الغرب ومؤسسات الأمم المتحدة ومنظمة الصحة العالمية المسؤولية الكاملة عن الجرائم المتواصلة التي يرتكبها الاحتلال الصهيوني بحق المشافي والطواقم الطبية، مؤكدةً أن هذا الصمت بمثابة ضوء أخضر لمواصلة استهداف المشافي وتدمير البنية الصحية في القطاع وقتل الأطباء.
وأكدت الجبهة أن استمرار محاصرة وقصف المشافي في القطاع والتي أدت إلى توقف عمل العشرات منها، وتضرر عددٍ كبير منها، واستهداف وحدات الكلى والقلب كما جرى اليوم في الشفاء، وتدمير المشفى الوحيد للأطفال، ومشفى السرطان والإعلان عن وفاة عدد من مرضى السرطان والأطفال الخدج نتيجة توقف الخدمة، وصولاً لارتكاب جريمة جديدة اليوم باستهداف مشفى مهدي واستشهاد طبيبين وإصابة مهجرين في المستشفى هو تجاوز لكل الخطوط الحمراء، ولكافة الأعراف والقوانين الدولية على مرأى ومسمع العالم أجمع.
واعتبرت الجبهة أن هذه الجرائم الصهيونية المتواصلة الممنهجة والشاملة بحق البنية الصحية الفلسطينية وتدمير المشافي على رؤوس الأطباء والممرضين والمرضى، وقتل عدد كبير من الأطباء وطواقم الإسعاف لم تحدث من قبل في أي منطقة أو في أي حروب أو صراعات سابقة، فهي ماركة مسُجلة باسم الكيان الصهيوني بشراكة تامة مع الولايات المتحدة الأمريكية وحلفائها والمؤسسات الدولية المتواطئة لا العاجزة فقط.
وقالت الجبهة: " ما يُسمى بالعالم الحر الذي يتشدق بحقوق الإنسان وحق المرضى في العلاج خاصة في أوقات الحروب والصراعات يتخذ اليوم قراراً بذبح الشعب الفلسطيني في القطاع من الوريد للوريد، عبر التماهي والتساوق وتمرير مخططات الاحتلال بتدمير البنية الصحية بالكامل في القطاع، وما يعنيه ذلك الحكم بالإعدام على أبناء شعبنا خاصة الجرحى والمرضى".
وأشارت الجبهة أن مؤسسات الأمم المتحدة التي هربت من مسؤولياتها منذ اليوم الأول للعدوان في تساوق واضح مع الاحتلال، فضلاً عن منظمة الصحة العالمية، ومنظمة الصليب الأحمر تخلت عن مهامها وخدماتها في الأيام الأخيرة، إذعاناً للاحتلال، وتجاهلت عدد كبير من مناشدات المواطنين المحاصرين بنيران القناصة والقذائف في مناطق مختلفة من مدينة غزة أدت إلى استشهاد وإصابة البعض وبقاء البعض منهم محاصراً حتى هذه اللحظة، فضلاً عن رفضها تزويد المشافي بالوقود اللازم، مؤكدةً أن هذا تواطؤ واضح وضرب بعرض الحائط القوانين الدولية التي تدعو لاحترام وحماية المرافق الطبية والعاملين فيها في جميع الأوقات، واعتباره هذه الممارسات انتهاكاً للقانون الدولي الإنساني.
وختمت الجبهة بيانها مؤكدة أن أشلاء الأطفال ودماء الأطباء وعذابات المرضى ستبقى لعنة تلاحق كل المتخاذلين والمتواطئين الذين تركوا شعبنا ومرضانا وجرحانا وأطبائنا فريسة للإجرام الصهيوني غير المسبوق لهذا الكيان المارق، والذي لم تضاهي جرائمه أي قوة احتلال أو استعمار عبر التاريخ.
الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين
دائرة الإعلام المركزي
12-11-2023
