أكدت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين أن نتائج القمة العربية الإسلامية التي انعقدت أمس في الرياض لم تتخذ قرارات ملزمة وضاغطة لوقف حرب الإبادة الصهيونية الجارية في القطاع، ولم يرتق بيانها الختامي إلى حجم التضحيات والجرائم المستمرة، وذلك بسبب المواقف المتخاذلة لبعض الأنظمة العربية خاصة الخليجية.
وشددت الجبهة أن بعض الأنظمة العربية والإسلامية المشاركة في القمة سعت إلى تبهيت مخرجات هذه القمة، وتعمد عدم اتخاذ مواقف جريئة لوقف العدوان انطلاقاً من مواقفها الضعيفة، وخضوعاً للإدارة الأمريكية، حفاظاً على عروشها ومصالحها مع الكيان الصهيوني والإدارة الأمريكية.
واستدركت الجبهة: " باستثناء بعض المواقف الواضحة والقوية والحاسمة التي حملتها كلمات بعض الدول المشاركة في القمة والتي تجاوزت المواقف اللفظية إلى مواقف جدية وعملية، إلا أن البيان الختامي تم صياغته على مقاس بعض الأنظمة مثل المملكة العربية السعودية ومن لف لفيفها والتي أخذت على عاتقها عدم اتخاذ أي قرارات جدية تفرض على الاحتلال وقف العدوان، فلم تحرك الجرائم والمجازر الصهيونية غير المسبوقة مشاعرهم، أو تدفعهم للتخلي عن مواقفهم الضعيفة وحالة العجز وتبني مواقف رمادية، منساقةً تماماً إلى الموقف الأمريكي".
وأضافت الجبهة: " شعبنا الذي لم يُعوّل أبداً على أية قرارات تتخذها القمم العربية والإسلامية أو الأنظمة العربية، إنما يُعوّل على المواقف المتقدمة لبعض الأنظمة العربية والإسلامية وشعوبهم وأحرار العالم، أما نتائج المؤتمر والدور الخبيث لبعض الأنظمة المتخاذلة كاشفة للجميع".
وأشارت الجبهة أن البيان الختامي الصادر عن القمة بدلاً من أن يتخذ قرارات ملزمة لوقف العدوان، وبدلاً من لغة الإدانة للجرائم الصهيونية، كان من المفترض أن يقرر خطوات عملية يستطيع من خلالها كسر الحصار وفتح معبر رفح، وفرض إدخال المساعدات للقطاع رغماً عن الاحتلال، أو استخدام مقدرات الأمة مثل سلاح النفط باعتباره سلاحاً هاماً ضاغطاً على الكيان والغرب، كما أن اتخاذه موقف لمقاطعة تصدير الأسلحة والذخائر للعدو، غير كافً و كان يجب عليها مقاطعته سياسياً واقتصادياً، وطرد سفرائه من أراضينا العربية والإسلامية، وإلغاء اتفاقيات ومعاهدات السلام مع هذا الكيان المجرم.
وختمت الجبهة بيانها بدعوة الجماهير العربية والإسلامية وأحرار العالم إلى مواصلة تظاهراتها الحاشدة والصادحة في كل الميادين العربية والعالمية تنديداً ورفضاً للعدوان وانحياز الدول الغربية للعدو، وضرورة توسيع رقعة الرفض والغضب ليشمل الأنظمة العربية والإسلامية المتخاذلة أو التي تتبنى مواقف ضعيفة من العدوان المتواصل على القطاع.
الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين
دائرة الإعلام المركزي
12-11-2023
