مشروع قرار بالكونغرس يمس حق العودة ويشكك في اعداد اللاجئين

قدم 30 سيناتورا في مجلس الشيوخ الأميركي مشروع قرار يتعلق باللاجئين الفلسطينيين ويعتبر مسا بحق اللاجئ
حجم الخط
قدم 30 سيناتورا في مجلس الشيوخ الأميركي مشروع قرار يتعلق باللاجئين الفلسطينيين ويعتبر مسا بحق اللاجئين ومهددا لحق العودة. والولايات المتحدة هي الممول الرئيس لوكالة الأونروا منذ إقامتها، وطلب الكونغرس الحصول على معلومات مفصلة بشأن العدد الحقيقي للاجئين، وفحص عدد أبناء الجيل الثاني من اللاجئين والجيل الثالث أيضا، كما ستقوم الولايات المتحدة بفحص عدد الأجيال التي سيتم فيها اعتبار أنسال اللاجئين كلاجئين. وذكرت صحيفة «يديعوت أحرونوت» أن الهدف المباشر لهذا الفحص له علاقة بالميزانية، ما يعني خفض حجم المساعدات الأميركية للأونروا. أما الهدف الحقيقي للمدى البعيد فهو شطب حق العودة، الذي يوصف بأنه «حجر عقبة جدية أمام اتفاق سلام بين إسرائيل والفلسطينيين». وكتبت الصحيفة في هذا السياق أنه في العام 1955 صادقت الأمم المتحدة، بالرغم من معارضة الولايات المتحدة، على أن يشمل مصطلح "لاجئين" أبناء وأحفاد من هجروا من ديارهم في الأعوام 1946-1949، وفي العام 1982 تم تمرير قرار في الجمعية العامة للأمم المتحدة يعتبر اللاجئين وأنسالهم كلاجئين. ووجه مشروع القرار الذي تقدم به 30 سيناتورا من مجلس الشيوخ الأميركي، طلبا لوزارة الخارجية الأميركية، للإجابة عن "كم من الخمسة ملايين لاجئ فلسطيني، ممن يتلقون مساعدات حاليا من وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينين "الأونروا"، هم حقا أشخاص نزحوا من بلادهم في الأراضي الفلسطينية المحتلة أو من اسرائيل؟ وكم منهم هم فقط من نسل هؤلاء النازحين أو أحفادهم؟". وتبنى هذا الطرح السيناتور الجمهوري مارك كيرك، المعروف بدعمه الكبير لدولة الكيان الصهيوني، وذلك خلال جلسة للجنة المخصصات في الكونغرس، تناولت موازنة وزارة الخارجية للسنة المالية 2013 وقانون مخصصات العمليات الخارجية، في محاولة لمعرفة أين تذهب الأموال المخصصة لـ"الأونروا"، من موازنة وزارة الخارجية الأميركية، على حد رأي مقدمي مشروع القرار. ويأتي هذا التساؤل بعد موافقة لجنة المخصصات في نهاية الجلسة مساء الخميس الماضي، على فاتورة مخصصات الوزارة للسنة المالية 2013، وقيمتها 52.1 مليار، وفق ما أعلنته اللجنة في بيان صحفي نشر على موقعها الإلكتروني، مبينا أن الأمر سينتقل الى مجلس الكونغرس كاملا للنظر فيه. لكن اللجنة قررت "توجيه وزيرة الخارجية الى تقديم تقرير لها خلال مدة زمنية لا تزيد على عام واحد، بعد تشريع هذا القرار، على ان يتضمن الأمور التالية: 1.الرقم التقريبي لمن تلقى خدمات في العام الماضي من "الأونروا"، ممن كان مكان إقامتهم فلسطين بين حزيران (يونيو) 1946 وأيار (مايو) 1948، ثم نزحوا كنتيجة للصراع العربي الاسرائيلي. 2.رقم تقريبي لنسل او أحفاد هؤلاء المذكورين في البند الأول. 3.الى أي مدى يؤدي توفير هذه الخدمات لهؤلاء الأشخاص الى زيادة في "المصالح الأمنية للولايات المتحدة الأميركية وحلفائها في الشرق الأوسط". 4.المنهجية والتحديات التي رافقت إعداد التقرير، بحسب نسخة من الطلب نشرتها صحف أميركية". وكان التقدم بمشروع القرار المذكور حاز على اهتمام وسائل الإعلام الأميركية اليومين الماضيين، إذ ذكرت الصحافة هناك ان مشروع القرار، يتمحور حول "ما اذا كان هناك 5 ملايين لاجئ فلسطيني، ام انهم فقط 30 ألفا؟". يذكر أنه في حال أقر هذا القانون، فسيحجب عن "الأونروا" نحو ربع ميزانيتها، التي تصل الى 250 مليون دولار، تغطيها الولايات المتحدة سنويا.