ﺑﻤﺰﯾﺪ ﻣﻦ اﻟﺤﺰن والأﺳﻰ ﯾﻨﻌﻲ اﻻﺗﺤﺎد اﻟﻔﻠﺴﻄﯿﻨﻲ ﻓﻲ أﻣﺮﯾﻜﺎ اللاتينية اﻟﺮﻓﯿﻖ اﻟﻤﻨﺎﺿﻞ واﻟﻘﺎﺋﺪ اﻟﻮطﻨﻲ الأﺳﯿﺮ اﻟﺸﮭﯿﺪ وﻟﯿﺪ دقة " أﺑﻮ ﻣﯿﻼد" أﺣﺪ أﺑﺮز ﻗﯿﺎدات الحركة الأﺳﯿﺮة.
وﯾﻌﺮب اﻻﺗﺤﺎد ﻋﻦ ﺧﺎﻟﺺ تعازيه ﻟﺬوي اﻟﻘﺎﺋﺪ وزوجته وابنته ﻣﯿﻼد، والجبهة الشعبية ﻟﺘﺤﺮﯾﺮ ﻓﻠﺴﻄﯿﻦ وﻟﺠﻤﺎھﯿﺮ ﺷﻌﺒﻨﺎ ﻓﻲ اﻟﻮطﻦ واﻟﺸﺘﺎت، وأﺳﺮاﻧﺎ ﻓﻲ ﻣﻌﺘﻘﻼت اﻻﺣﺘﻼل ﺑﻌﺪ تعرضه ﻟﺠﺮﯾﻤﺔ الإھﻤﺎل اﻟﻄﺒﻲ اﻟﻤﺘﻌﻤﺪ ﻣﻦ ﻗﺒﻞ إدارة ﻣﺼﻠﺤﺔ اﻟﺴﺠﻮن "الإسرائيلية" اﻟﺬي ﺑﺎﺗﺖ اﻟﺴﯿﺎﺳﺔ اﻟﻘﺎﺋﻤﺔ اﻟﺘﻲ ﺗﻤﺎرﺳﮭﺎ إدارة ﺳﺠﻮن اﻻﺣﺘﻼل ﺿﺪ اﻷﺳﺮى ﻛﺄﺳﻠﻮب ﻣﻦ أﺳﺎﻟﯿﺐ اﻟﺘﻌﺬﯾﺐ ﻏﯿﺮ اﻟﻘﺎﻧﻮﻧﯿﺔ اﻟﻤﺨﺎﻟﻔﺔ ﻻﺗﻔﺎﻗﯿﺔ ﺟﻨﯿﻒ، وﻓﻲ ظﻞ اﻟﺼﻤﺖ اﻟﺪوﻟﻲ ﯾﺸﺠﻊ اﻻﺣﺘﻼل ﻋﻠﻰ ﺗﺼﻌﯿﺪ ﺟﺮاﺋﻤﮫ ﺑﺤﻖ اﻷﺳﺮى اﻟﻔﻠﺴﻄﯿﻨﯿﯿﻦ ﻓﺤﺴﺐ اﺗﻔﺎﻗﯿﺔ ﺟﻨﯿﻒ اﻟﻤﺎدة اﻟﺮاﺑﻌﺔ اﻟﺘﻲ ﺗﺤﻤﻲ اﻷﺳﺮى وﺗﻮﻓﺮ ﻟﮭﻢ ﺣﯿﺎة إﻧﺴﺎﻧﯿﺔ ﺗﺸﻤﻞ ﺗﻮﻓﯿﺮ اﻟﻌﻼج وﻣﺘﻄﻠﺒﺎت اﻟﺤﯿﺎة اﻟﻀﺮورﯾﺔ واﻟﺘﻲ ﺗﻀﻤﻦ ﻟﮭﻢ ﺣﯿﺎة إﻧﺴﺎﻧﯿﺔ.
اﻟﻘﺎﺋﺪ اﻟﻮطﻨﻲّ اﻟﺸﮭﯿﺪ وﻟﯿﺪ دﻗﺔ (62) ﻋﺎﻣًﺎ ﻣﻦ ﻣﻮاﻟﯿﺪ ﺑﺎﻗﺔ اﻟﻐﺮﺑﯿّﺔ ﻓﻲ أراﺿﻲ اﻟـ48، ﺣﯿﺚ اﻋﺘﻘﻠﮫ اﻻﺣﺘﻼل اﻟﺼﮭﯿﻮﻧﻲ ﻋﺎم 1986 ﺑﺴﺒﺐ ﻧﺸﺎطﺎﺗﮫ اﻟﻮطﻨﯿّﺔ اﻟﻤﻘﺎوﻣﺔ، وﺣﻜﻢ ﻋﻠﯿﮫ ﺑﺎﻟﺴﺠﻦ ﻣﺪى اﻟﺤﯿﺎة، ﻛﻤﺎ ﺗﻌﺮّض ﻷﺑﺸﻊ أﻧﻮاع اﻟﺘﻌﺬﯾﺐ اﻟﺠﺴﺪيّ واﻟﻨﻔﺴﻲّ ﻣﻦ ﻗﺒﻞ ﻣﺎ ﯾﻌﺮف ﺑﺈدارة ﻣﺼﻠﺤﺔ اﻟﺴﺠﻮن اﻟﺘﺎﺑﻌﺔ ﻟﻼﺣﺘﻼل، ﻛﻤﺎ أﺻﯿﺐ ﺑﻤﺮض "اﻟﺴﺮطﺎن"؛ ﻣﺎ أدى إﻟﻰ اﻟﺘﺪھﻮر اﻟﻤﺘﺴﺎرع ﻟﻮﺿﻌﮫ اﻟﺼﺤﻲّ ﺣﺘﻰ اﺳﺘﺸﮭﺎده اﻟﺬي رﻓﺾ اﻻﺣﺘﻼل اﻹﻓﺮاج ﻋﻨﮫ ﺑﺎﻟﺮﻏﻢ ﻣﻦ اﻻﻟﺘﻤﺎﺳﺎت اﻟﻘﻀﺎﺋﯿّﺔ واﻟﻤُﻄﺎﻟﺒﺎت اﻹﻧﺴﺎﻧﯿّﺔ.
إن اﻟﻜﯿﺎن اﻟﺼﮭﯿﻮﻧﻲ ﯾﻀﺮب ﺑﻌﺮض اﻟﺤﺎﺋﻂ ﺟﻤﯿﻊ اﻟﻤﻮاﺛﯿﻖ واﻻﺗﻔﺎﻗﯿﺎت اﻟﺪوﻟﯿﺔ وﺣﻘﻮق الإﻧﺴﺎن ﻓﯿﻤﺎ ﯾﺘﻌﻠﻖ ﺑﺎﻷﺳﺮى وﺣﻘﻮﻗﮭﻢ، ﺧﺎﺻﺔ ﺣﺮﻣﺎﻧﮭﻢ ﻣﻦ ﺣﻘﮭﻢ ﻓﻲ ﺗﻠﻘﻲ اﻟﻌﻼج، ﺟﺮﯾﻤﺔ ﻣﻜﺘﻤﻠﺔ اﻷرﻛﺎن ﺗﻀﺎف إﻟﻰ ﺳﻠﺴﻠﺔ ﺟﺮاﺋﻢ ھﺬا اﻻﺣﺘﻼل.
ﻟﻘﺪ ﺗﺮك اﻟﺸﮭﯿﺪ دقة ﺧﻠﻔﮫ إرﺛًﺎ ﻣﻦ اﻟﻨﻀﺎل واﻟﺘﻀﺤﯿﺔ اﻟﺬي ﺳﯿﺸﻜﻞ ﻣﺼﺪر إﻟﮭﺎم ﻟﻸﺟﯿﺎل اﻟﻘﺎدﻣﺔ، ﻓﻲ ﺗﺸﻜﯿﻞ وﻋﯿﮭﻢ واﻧﺘﻤﺎﺋﮭﻢ ﻟﻸرض واﻟﻘﻀﯿﺔ اﻟﻌﺎدﻟﺔ، ﻛﻤﺎ وﺧﻼل ﻣﺴﯿﺮﺗﮫ اﻟﻄﻮﯾﻠﺔ ﻓﻲ اﻻﻋﺘﻘﺎل أﻧﺘﺞ اﻟﻌﺪﯾﺪ ﻣﻦ اﻟﻜﺘﺐ واﻟﺪراﺳﺎت واﻟﻤﻘﺎﻻت وﺳﺎھﻢ ﻣﻌﺮﻓﯿًﺎ ﻓﻲ ﻓﮭﻢ ﺗﺠﺮﺑﺔ اﻟﺴّﺠﻦ وﻣﻘﺎوﻣﺘﮭﺎ.
وﻓﻲ ھﺬا اﻟﺴﯿﺎق ﯾﺪﻋﻮ اﻻﺗﺤﺎد اﻟﻔﻠﺴﻄﯿﻨﻲ إﻟﻰ ﺗﺸﻜﯿﻞ ﻟﺠﻨﺔ ﺗﺤﻘﯿﻖ دوﻟﯿﺔ وزﯾﺎرة ﻣﺨﺘﻠﻒ اﻟﺴﺠﻮن للإطﻼع ﻋﻠﻰ ﺧﻄﻮرة اﻷوﺿﺎع اﻟﺘﻲ ﯾﻌﯿﺸﮭﺎ اﻷﺳﺮى ﻓﻲ ﺳﺠﻮن اﻻﺣﺘﻼل، ﻛﻤﺎ ﻧﺪﻋﻮ اﻟﻤﺠﺘﻤﻊ اﻟﺪوﻟﻲ واﻟﻤﻨﻈﻤﺎت اﻟﺤﻘﻮﻗﯿّﺔ، وﻣﺠﻠﺲ ﺣﻘﻮق اﻹﻧﺴﺎن، وﻣﻨﻈﻤﺔ اﻟﺼﻠﯿﺐ اﻷﺣﻤﺮ اﻟﺪوﻟﻲ، وﻣﻨﻈﻤﺔ اﻟﻌﻔﻮ اﻟﺪوﻟﯿﺔ، وﻣﻨﻈﻤﺔ أطﺒﺎء ﺑﻼ ﺣﺪود، واﻟﻤﻨﻈﻤﺎت اﻟﺤﻜﻮﻣﯿﺔ واﻟﻐﯿﺮ ﺣﻜﻮﻣﯿﺔ ﺿﺮورة اﻟﺘﺪﺧﻞ اﻟﻌﺎﺟﻞ واﻟﻘﯿﺎم ﺑﻤﺴﺆوﻟﯿﺎﺗﮭﺎ اﻟﺤﻘﻮﻗﯿﺔ واﻹﻧﺴﺎﻧﯿﺔ واﻷﺧﻼﻗﯿﺔ اﻟﻤﻮﻛﻠﺔ ﻟﮭﺎ واﻟﻀﻐﻂ ﻋﻠﻰ ﺣﻜﻮﻣﺔ اﻻﺣﺘﻼل وإﺟﺒﺎرھﺎ ﻋﻠﻰ وﻗﻒ ﻣﻤﺎرﺳﺘﮭﺎ اﻟﻌﺪواﻧﯿﺔ واﻹﺟﺮاﻣﯿﺔ ﺑﺤﻖ اﻷﺳﺮى اﻟﻔﻠﺴﻄﯿﻨﯿﯿﻦ وإﻟﺰاﻣﮭﺎ ﺑﺘﻄﺒﯿﻖ ﻗﻮاﻋﺪ اﻟﻘﺎﻧﻮن اﻟﺪوﻟﻲ ﻓﻲ اﻟﺘﻌﺎﻣﻞ ﻣﻌﮭﻢ وﺧﺎﺻﺔ اﺗﻔﺎﻗﯿﺔ ﺟﻨﯿﻒ اﻟﺜﺎﻟﺜﺔ وﻣﺒﺎدئ ﻣﺎﻧﺪﯾﻼ اﻟﺨﺎﺻﺔ ﺑﺎﻟﺴﺠﻮن وﻣﺮاﻛﺰ اﻟﺘﻮﻗﯿﻒ إﻟﻰ ﻣﻤﺎرﺳﺔ دورھﺎ ﻓﻲ إﻟﺰام ﻣﻨﻈﻮﻣﺔ اﻻﺣﺘﻼل بالإﻧﺼﯿﺎع ﻟﻠﻘﺎﻧﻮن اﻟﺪوﻟﻲ واﻻﺗﻔﺎﻗﺎت ذات اﻟﺼّﻠﺔ، ﻣﻄﺎﻟﺒﯿﻦ ﺑﻌﺪم اﻻﻛﺘﻔﺎء ﺑﺎﻟﺒﯿﺎﻧﺎت اﻟﻮرﻗﯿّﺔ واﻹداﻧﺎت اﻟﺸﻔﮭﯿّﺔ ﺗﺠﺎه ﻣﺎ ﯾﺘﻌﺮّ ض ﻟﮫ اﻟﺸﻌﺐ اﻟﻔﻠﺴﻄﯿﻨﻲّ واﻟﺤﺮكة الأﺳﯿﺮة.
إﻧﻨﺎ وﻓﻲ ﺧﻀﻢ ﻣﻌﺮﻛﺔ طﻮﻓﺎن اﻷﻗﺼﻰ وﻣﺎ ﺗﺒﺬﻟﮫ اﻟﻤﻘﺎوﻣﺔ الفلسطينية وﺷﻌﺒﻨﺎ اﻟﻔﻠﺴﻄﯿﻨﻲ اﻟﻌﻈﯿﻢ ﻓﻲ ﻏﺰة دﻓﺎﻋﺎً ﻋﻦ ﻛﺮاﻣﺔ ﺷﻌﺒﻨﺎ ﺿﺪ اﻟﻤﺤﺘﻞ اﻟﻐﺎﺷﻢ ووﻓﺎءً ﻟﻸﺳﺮى واﻟﺸﮭﺪاء واﻟﺠﺮﺣﻰ، ﻧﺠﺪّد ﻋﮭﺪﻧﺎ ﻣﻊ أﺳﺮاﻧﺎ ﻋﻠﻰ اﻟﺤﺮﯾﺔ اﻟﻘﺮﯾﺒﺔ رﻏﻢ أﻧﻒ اﻻﺣﺘﻼل وﻗﺎدﺗﮫ اﻟﻨﺎزﯾﯿﻦ اﻟﺠﺪد.
اﻟﻤﺠﺪ ﻟﻠﺸﮭﺪاء واﻟﻨﺼﺮ ﻟﺸﻌﺒﻨﺎ
واﻧﻨﺎ ﺣﺘﻤﺎ ﻟﻤﻨﺘﺼﺮون
اﻻﺗﺤﺎد اﻟﻔﻠﺴﻄﯿﻨﻲ ﻓﻲ أﻣﺮﯾﻜﺎ اﻟﻼتينية
8/04/2024
