بحضور قادة وممثلي فصائل المقاومة الفلسطينية، والدكتور سمير الرفاعي سفير دولة فلسطين لدى سوريا، وقيادة وكودار وأعضاء وأنصار الجبهة الشعبية وحشد غفير من أبناء المخيمات الفلسطينية، ودعت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين بتشييعٍ مهيب بالعاصمة السورية دمشق اللواء "داوود أحمد مراغة / أبو أحمد فؤاد" نائب الأمين العام السابق للجبهة الشعبية وأحد أبرز قادة الجبهة والثورة الفلسطينية العسكريين.
حيث انطلق موكب التشييع بعد صلاة ظهر اليوم من جامع الماجد إلى مخيم اليرموك محمولاً على اكتفاف رفاقه، فيما علت هتافات المشيعين بالتأكيد على مواصلة درب الشهيد حتى تحقيق الأهداف التي ناضل من أجلها.
وعند مواراة الجثمان الثرى ألقى الرفيق عمر مراد عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية مسؤول الدائرة السياسية كلمة يذكر فيها مناقب الشهيد القائد أبو أحمد ومجدداً العهد على مواصلة القتال والنضال من أجل التحرير والعودة.
فيما يلي نص كلمة الرفيق عمر مراد عضو المكتب السياسي للجبهة في وداع الشهيد القائد "أبو أحمد فؤاد":
الأخوة والرفاق ... رفاق الدرب ومسيرة الكفاح .
نودع اليوم قامة كبيرة من رجال الثورة والكفاح المسلح قائدا ً تاريخيا ً شهدت له كل ساحات القتال في قلب فلسطين، والأردن، ولبنان ... قائدا ً سياسيا ً وطنيا ً قوميا ً أمميا ً أصيلا ً.
نودع اليوم رفيقنا نائب الأمين العام السابق اللواء أبو أحمد فؤاد، نم قرير العين يا رفيق الرفاق الحكيم، وأبو علي مصطفى، وأبو عمار، وأبو جهاد، والياسين، والشقاقي، وهنية، والسنوار، وكل شهداء طريق القدس ، فأنت أوفيت بالعهد وقمت بكل الواجبات وأديت الأمانة ، فكنت ندا ً في مواجهة الأعداء الذين طاردوك حتى لحظاتك الأخيرة .
نم قرير العين بكل راحة وسلام
لقد أقسم الرفاق وكل الأخوة في المقاومة أن يواصلوا مسيرة الثورة والكفاح حتى تحقيق الأهداف وتحرير فلسطين .
أيها الأخوة والرفاق يا أبناء المخيمات الفلسطينية ... يا أبناء شعب فلسطين ... أيها القابضون على الجمر نودع قائدنا في الوقت الذي يحتفي فيه شعبنا بانتصار غزة، وأهل غزة ،وبنادق الثوار مشرعة معلنة هزيمة العدو الصهيوني الفاشي الذي سلم بالانسحاب الكامل من غزة، وتحرير الأسرى نسور الحرية رغم حرب الإبادة والتطهير العرقي والدمار الشامل .
نعم العين كسرت المخرز، تحية لأبطال عملية طوفان الأقصى وكل المقاومين والفدائيين ولكل قوى المقاومة ولكل الدول التي وقفت مع شعبنا وأهلنا في غزة مساندين أو مشاركين أو داعمين .
نودع رفيقنا ليوارى الثرى هنا في مخيم اليرموك الصامد في العاصمة السورية دمشق ، دمشق الحضارة، والثقافة، والتاريخ، في لحظات مصيرية تشهدها سوريا مع بداية مشوار التغيير والحرية ، يستحق الشعب السوري العزيز شريكنا في مشوار التضحية والدم والفداء ما هو أفضل ، والمستقبل الأجمل لذلك من حقه علينا أن نعلن احترامنا وتقديرنا لخيار الشعب السوري آملين للقيادة الجديدة النجاح في تحقيق كل الأمنيات المتعلقة بوحدة سوريا أرضا ً وشعبا ً ، وتعزيز قوتها وعزتها وضمان تحقيق العدالة والكرامة والحرية والمساواة .
وصلتنا تطمينات تخص فلسطين والفلسطينيين في سوريا ( لكم ما لنا وعليكم ما علينا ) أما فلسطين والقدس فهي في القلب والعقل والضمير والوجدان ... ستبقى قضيتنا المقدسة .
أبو أحمد أيها القائد الثائر نودعك اليوم ونحن أكثر عزيمة وإصرار على العمل لإنجاز الوحدة الوطنية الفلسطينية في إطار منظمة التحرير الفلسطينية على أساس برنامج المقاومة والتحرير .
المجد للشهداء .. الحرية للأسرى .. النصر لشعبنا العظيم .








