قال نائب الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين الرفيق "جميل مزهر" في كلمة مصورة بثتها دائرة الإعلام المركزي للجبهة وعدد من الفضائيات بأن الاحتلال الصهيوني قد فشل في تحقيق أهدافه في قطاع غزة، مؤكدا بأن "اليوم التالي في غزة" سيكون فلسطينيا خالصا بعيدا عن مخططات الاحتلال وحلفائه.
جاء ذلك في كلمة ألقاها الرفيق مزهر مساء يوم الإثنين الموافق 20/01/2025 بمناسبة بدء سريان المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار في غزة بين المقاومة الفلسطينية والاحتلال الصهيوني.
وشدد نائب الأمين العام للجبهة الشعبية على أن الاحتلال فشل في تحقيق أهدافه رغم الدعم الأميركي اللامحدود، لافتا إلى أن "غزة انتصرت ليس فقط في الميدان بل على مستوى الرواية أيضا، وأثبتت أن الحق لا يقهر".
وأضاف "غزة اليوم تحولت لأيقونة تُدرس في الأكاديميات العسكرية، ليس فقط بقدرتها القتالية، بل بقدرتها على الصمود والثبات".
وأكد مزهر أن القطاع المحاصر منذ 16 عاما "تحول إلى مقبرة للعدو، تكبده خسائر فادحة في القادة والجنود، وتحوّل إلى كابوس يزلزل الاحتلال".
وبعث نائب الأمين العام للجبهة الشعبية رسالة للأسرى في سجون الاحتلال مفادها أن "تحريركم بات قريبا"، مشيرا إلى أن المقاومة تمكنت من إخفاء الأسرى لأكثر من 470 يوما من دون أن يتمكن الاحتلال من الوصول إليهم.
ووصف مشهد تسليم المحتجزات الإسرائيليات بغزة مقابل مئات الأسرى الفلسطينيين بأنه "صفعة جديدة في وجه الاحتلال".
ووجه مزهر تحية إلى المقاومة الباسلة بكافة أذرعها العسكرية، التي مرغت كبرياء العدو بتراب غزة، وأجبرته على التراجع، ومشيداً بدور المقاومين والمقاومة في الضفة الغربية المحتلة، وفي جبهات الإسناد في لبنان واليمن والعراق وإيران.
كذلك وجه تحية إلى القادة الذين استشهدوا في معركة طوفان الأقصى، وعلى رأسهم سيد المقاومة والشهداء أمين عام حزب الله الشهيد "حسن نصر الله" وقادة حركة المقاومة الإسلامية (حماس) إسماعيل هنية وصالح العاروري ويحيى السنوار، وإلى روح رفيقنا القائد "محمد عبد العال / نضال" عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية ومسؤول دائرتها العسكرية والأمنية وكافة شهدائنا.
تالياً نص الكلمة كاملة:
جماهير شعبنا العظيم
أهلنا في القطاع الصامد،
يا من واجهتم حرب الإبادة بصمودٍ وثبات أسطوري، وقدمتم تضحيات عظيمة في وجه آلة الإبادة و التدمير الصهيونية المدعومة أمريكياً وغربياً. باسم الدماء الزكية التي سالت دفاعاً عن الأرض والحرية والكرامة، وباسم الأبطال الذين جعلوا من غزة ملحمةً لن تُمحى، نؤكد أنكم القلب النابض لفلسطين، وأن إرادة الشعوب لا تُهزم.
نحيي أطفال غزة، وشيوخها، ونساء غزة، كما نوجه تحية فخر واعتزاز إلى مقاومتنا الباسلة..بكافة أذرعها العسكرية والتي صمدت 471 يوماً، كسرت خلالها كبرياء العدو، وأجبرته على التراجع . كيف لقطاع محاصر منذ 16 عاماً أن يتحول إلى مقبرة للعدو، تكبده خسائر فادحة في القادة والجنود ؟ كيف تحولت غزة إلى كابوس يزلزل الاحتلال؟ لقد فشل العدو، رغم الدعم الأمريكي اللامحدود، في تحقيق أهدافه، واعترف قادته بهزيمتهم شمال القطاع، بينما غزة اليوم تَحولّت لأيقونة تُدرّس في الأكاديميات العسكرية، ليس فقط بقدرتها القتالية، بل بقدرتها على الصمود والثبات. كيف تمكنت المقاومة من إخفاء الاسرى لأكثر من 470 يوماً دون أن يتمكن الاحتلال من الوصول اليهم . لقد انتصرت غزة ليس فقط في الميدان بل على مستوى الرواية أيضاً، وأثبتت أن الحق لا يقهر.
تحية إلى مقاومتنا في الضفة المحتلة،
إلى أبطال جنين ونابلس وطولكرم، الذين ساندوا غزة بعمليات بطولية، وإلى جبهات الإسناد في لبنان، واليمن، والعراق، وإيران، الذين استنزفوا العدو وقدموا الشهداء دفاعاً عن فلسطين. تحية إلى القادة العظام الذين ارتقوا شهداءً في ملحمة الطوفان، سماحة سيد المقاومة حسن نصرالله والقادة اسماعيل هنية، و يحيى السنوار وصالح العاروري و الرفيق نضال عبد العال وثلة بارزة من أبرز قادة ومقاومي شعبنا وأمتنا. وشكراً لكل قطرة دم سالت من أجل شعبنا وقضيته العادلة.
جماهير شعبنا، أبناء أمتنا، أحرار العالم
لقد بذلنا كل الجهود السياسية والدبلوماسية لوقف هذه الحرب المدمرة وعملنا مع كل الأطراف العربية والإقليمية والدولية، ومع ذلك، فإن الاحتلال لم يفهم إلا لغة القوة، و بفضل صمودكم وثباتكم كُسرت لاءاته وخطوطه الحمر.
أما ما يُسمى “اليوم التالي” في غزة، فقد أشرقت شمسه بوفاءكم لشعبكم ليكون فلسطينياً خالصاً،ولن يكون إلا بإرادة شعبنا، بعيداً عن أي مخططات صهيونية.
وسنعمل مع كل قوى شعبنا على مواجهة تحديات المرحلة ومخططات الاحتلال، والعمل على تعزيز صمود شعبنا وبلسمة جراحه وتركيز الجهود على إعادة الإعمار، وتكريس كل أشكال التعاضد والتعاون والتكاتف بين أبناء شعبنا، ومواصلة الجهد من أجل صوغ استراتيجية وطنية في إطار وحدة وطنية حقيقية تتصدى لمخططات الاحتلال في الضم والتهجير والاستيطان والتهويد، لأن وحدتنا وتماسكنا هما السلاح الأقوى.
تحية عهد ووفاء لأسرانا الأبطال،
إلى القائد الرفيق أحمد سعدات، ومروان البرغوثي، وحسن سلامة، وعاهد أبو غلمى وجميع الأسيرات والأسرى، ونقول لكم: حريتكم قريبة، وما تحقق اليوم خطوة نحو كسر قيدكم بالكامل. وإن مشهد تسليم المحتجزات الصهاينة مقابل مئات الأسرى هو صفعة جديدة في وجه الاحتلال.
ختاما نقول للعالم أجمع بأن غزة ستحيا وستزدهر وأن علينا واجب الوفاء لأهلها الشجعان ولآمال شبابها وكبارها وأطفالها، وأن الطغيان والعدوان سيسقط، وأن شعب فلسطين سينتزع حريته ويحرر أرضه ويُشيّد دولته رغم أنف العدو المحتل وداعميه من قوى الاستعمار.
المجد لشعبنا، المجد لمقاومتنا، المجد لشهدائنا و أسيراتنا وأسرانا… وإننا حتماً لمنتصرون.
